إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ساركوزي وميركل يجتمعان بمستهل أسبوع حاسم حول اليورو

اليورو

محاولات فرنسية المانية لاخراج منطقة اليورو من ازمة الديون

يجتمع الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في باريس الاثنين للبحث في التوصل إلى اتفاق حول مقترحات مشتركة لحل ازمة الديون في منطقة اليورو.

ومن المتوقع أن يطرح الزعيمان هذه المقترحات أمام قمة الاتحاد الأوروبي المزمع عقدها الجمعة، والتي تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى…

اليورو

محاولات فرنسية المانية لاخراج منطقة اليورو من ازمة الديون

يجتمع الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في باريس الاثنين للبحث في التوصل إلى اتفاق حول مقترحات مشتركة لحل ازمة الديون في منطقة اليورو.

ومن المتوقع أن يطرح الزعيمان هذه المقترحات أمام قمة الاتحاد الأوروبي المزمع عقدها الجمعة، والتي تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى العملة الاوروبية الموحدة.

وتفضل ألمانيا ضمان رقابة مركزية من جانب الاتحاد الأوروبي، فيما ترغب فرنسا في المحافظة على قدر أكبر من سيادة الدول كل على حدة.

وفي هذه الأثناء، تستعد إيطاليا وأيرلندا، وكلاهما من دول منطقة اليورو التي تلقت ضربات شديدة في وسط الأزمة، لاتخاذ إجراءات تقشفية أشد.

وفي إيطاليا يسعى رئيس الوزراء ماريو مونتي للحصول على موافقة برلمان بلاده على خطط حكومته.

ومن المتوقع زيادة الضرائب المفروضة على ممتلكات الأثرياء، ورفع سن التقاعد. وتنظم الحكومة حملة كبرى لمكافحة التهرب الضريبي.

ولشعورها بقسوة التعديلات المرتبطة بالتقاعد، دمعت عينا وزيرة الرعاية الاجتماعية الايطالية إليسا فورنيرو أثناء شرحها الخطوط العريضة لهذه التعديلات الأحد، مشيرة إلى إن هذه التعديلات لها “آثار نفسية” عليها.

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الأيرلندي إندا كيني إن على الايرلنديين الاستعداد لميزانية أكثر تقشفا تعلن الأسبوع الحالي.

ومن المتوقع تخفيض النفقات العامة بمقدار 2.2 مليار يورو (نحو 1.9 مليار جنيه استرليني) سنويا، فيما سترتفع الضرائب بمقدار 1.5 مليار يورو، وتزيد الضرائب على القيمة المضافة إلى 23 في المائة.

محادثات متواصلة

ويأتي الاجتماع الفرنسي الألماني في مستهل أسبوع من الاجتماعات يشارك فيها زعماء أوروبيون والمصرف المركزي الأوروبي ووزير المالية الأميركي تيموثي غايثنر. وستتوج هذه الاجتماعات بقمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل الجمعة.

وفيما تتزايد ضغوط الأسواق المالية على بعض أكبر دول منطقة اليورو والدول ذات القدر الأكبر من الديون، شدد الرئيس الفرنسي على حجم المخاطر وعمقها.

واضاف: “ماذا سيبقى إذا اختفى اليورو.. لا شيء”، مشيرا إلى أن على فرنسا وألمانيا لعب دور هام لضمان “منطقة مستقرة، وبات علينا مواجهة من يشككون في استقرار منطقة اليورو ويراهنون على انهيارها”.

وقد تعهدت ميركل “باتخاذ إجراءات ملموسة تجاه اتحاد مالي” يهدف بالأساس الى تكامل سياسات الضرائب والنفقات بدول منطقة اليورو كل على حدة، فيما تفرض بروكسل عقوبات على الدول الأعضاء التي تنتهك القواعد.

وقالت ميركل: “نحتاج إلى نظام للميزانية وآلية فعالة لإدارة الأزمة، ولذا نحن في حاجة لتغيير المعاهدات أو صياغة معاهدات جديدة.”

ويواجه ساركوزي معركة انتخابية مطلع العام المقبل، ويتعرض حاليا لضغوط كي لا يقدم تنازلات مرتبطة بالسيادة أمام مسؤولين غير منتخبين في بروكسل.

ويوجد تنسيق ملحوظ بين ميركل وساركوزي على مدار الأسابيع الأخيرة، وقد أشار معلقون إلى ذلك أكثر من مرة.

وربما يستغرق تغيير أي معاهدة عدة أشهر، ولكن هناك أمل في أن يفضي إعلان نوايا قوي وموحد يوم الجمعة إلى طمأنة الأسواق بما يكفي لتقليل تكاليف الاقتراض بالنسبة إلى إيطاليا وأسبانيا ودول أخرى على عاتقها الكثير من الديون وتعاني اقتصادياتها بدرجة كبيرة.

انهيار مصارف

وإذا عجزت بعض الحكومات عن سداد ديونها، او تعثرت في ذلك، فقد تفضي الأزمة الناجمة إلى انهيار مصارف قدمت لها قروضا، ومن ثم تظهر أزمة اقتصادية عالمية أخرى.

ويظهر وجود غايثنر في أوروبا الأسبوع الجاري، لحضور اجتماعات عدة مع زعماء أوروبا، قلق الولايات المتحدة من قدرة اوروبا على تجاوز مشاكلها.

ويعقد المصرف المركزي الأوروبي اجتماعه الشهري حول السياسات يوم الخميس. ويتعرض المصرف حاليا لضغوط لبذل مزيد من الجهود للتخفيف من وطأة أزمة الديون في أوروبا، ومع ذلك استبعد المصرف فكرة اللجوء إلى “سندات يورو” تدعمها كافة دول منطقة اليورو.

وتعارض ألمانيا هذه الفكرة، ويرفضها المصرف الأوروبي نفسه، لأنه من شأنها تقليل الضغوط على الحكومات التي تدفعها إلى فرض رقابة على نفقاتها.

لكن رئيس المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراجي اشار إلى أن المصرف قد يتخذ إجراء أكثر جرأة بهدف تقديم يد العون لبعض الحكومات.

ويشتري المصرف المركزي الأوروبي كميات متواضعة من السندات الحكومية في السوق الثانوية، وربما يرفع من وتيرة ذلك، مما سيؤدي إلى تحقيق استقرار في تكاليف الاقتراض أو حتى تخفيضها.

المصدر: BBC

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد