فرق موت سورية تضفي صورة قاتمة على انتفاضة حمص

0

 

فرق موت سورية تضفي صورة قاتمة على انتفاضة حمص

تعمل فرق موت غامضة في مدينة حمص السورية المضطربة حسبما تشير روايات من ناشطين معارضين للحكومة في البلاد التي تحظر دخول المراسلين الاجانب.

ويقول ناشطون وسكان ان اشخاصا قتلوا في اليومين الماضيين في ظروف غامضة أكثر من الذين قتلتهم قوات الامن الحكومية التي تطلق النار في الشوارع. لكن لا يعرف الكثير على وجه اليقين بشأن من يقف وراء أعمال القتل هذه التي تستهدف فيا يبدو مؤيدي الحكومة ومعارضيها.

ومع زيادة الاكمنة وهجمات القنابل من جانب المنشقين على الجيش الذين شكلوا “الجيش السوري الحر” فان ظهور ميليشيا غير نظامية عقد ما بدأ في مارس اذار كانتفاضة شعبية ضد الرئيس بشار الاسد.

- Advertisement -

ويقول مسؤولون بالامم المتحدة ان سوريا قريبة من “حرب أهلية”. وهناك مخاوف أيضا من أن الانقسامات الطائفية يمكن ان تعمق الصراع مثلما حدث في السنوات الماضية في العراق.

ولا تقدم التقارير المتاحة سوى تفسير جزئي بشأن من وراء خطف وقتل أكثر من 60 سوريا ألقيت جثثهم يوم الاثنين في مكانين منفصلين في حمص.

ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا عن شاهد في حمص قوله يوم الاثنين انه رأى جثث 34 شخصا “كانوا قد خطفوا على يد شبيحة في وقت سابق اليوم من الحي الذي يشهد مظاهرات ضد النظام”.

والشبيحة اسم شائع لميليشيات مدعومة من الدولة تنتمي الى الاقلية العلوية التي ينتمي لها الاسد والتي تتفوق عليها من حيث العدد الغالبية السنية بمعدل نحو ثمانية الى واحد.

ومنذ الشهور الاولى للانتفاضة يوجه الاتهام الى الشبيحة بارتكاب اعمال خطف واغتيالات واطلاق رصاص من سيارات مسرعة في عدد من المدن والبلدات الاكثر انقساما في سوريا.

وقال ناشط اخر مناهض للحكومة في حمص تحدث بشرط عدم نشر اسمه انه تم جمع 32 جثة على الاقل من مواقع مختلفة ونقلت الى المستشفى الحكومي في المدينة امس الاثنين شملت معارضين ومؤيدين للاسد.

وقال ناشط يعرف باسم شادي ان التفسير قد يكمن في دائرة من اعمال القتل الانتقامية التلقائية وليست بالضرورة من فعل جماعات منظمة أو جماعات متواطئة مع الدولة وانما تعكس تقاليد الثأر المحلية التي فاقمتها الانقسامات القبلية والدينية.

وقال شادي “على سبيل المثال العائلات في منطقة ما تسترد جثث القتلى من اقاربهم.”

واضاف “ربما يجلس الغالبية في المنزل ويحزنون. لكن كل ما يحتاج اليه الامر هو ان يذهب شخص ويقول .. أريد الثأر.. ولذلك وفجأة تجد هذه الحالات التي يؤخذ فيها بعض الاشخاص ويقتلون …”

وأضاف “ثم يعود بضعة اشخاص من منطقة اخرى ويفعلون نفس الشيء مع أناس من المنطقة التي يعتقدون ان الشبيحة أتوا منها.”

وتقول حكومة الاسد ان الاضطرابات العنيفة تثيرها جماعات مسلحة منظمة وممولة من الخارج. وانشق عدة الاف من افراد القوات المسلحة وانضموا الى المتمردين في الاشهر القليلة الماضية.

وفي تقرير تلفزيوني دولي نادر من داخل حمص قال مراسل لشبكة سكاي نيوز البريطانية يوم الثلاثاء ان الاسد “يستخدم الميليشا لمهاجمة” معارضيه والمحتجين ضده.

وقال جندي من الجيش السوري الحر لشبكة سكاي ان ميليشيا الشبيحة لا يهمها من تقتل وكل ما يريدونه هو أن يروا الدماء مضيفا أنهم يقتلون المسنين والاطفال والعجائز.

وكان الجندي يرتدي زيا مموها ويحمل سلاحا اليا وصور في موقع به سواتر من اكياس الرمل قالت شبكة سكاي انها تبعد 100 متر فقط عن قوات حكومية في احدى ضواحي حمص.

وقال مراسل سكاي نيوز ستيوارت رامزي “توجد مشاعر بأن الاجواء مثل أحداث سراييفو حقيقية بشأن هذا الوضع”. وأضاف ان تسعة اشخاص قتلو في اسبوع واحد بنيران قناصة عند مفترق طرق في ضاحية متربة بالمدينة “ولم يكن أي منهم مسلحا”.

وأظهر تقريره سوريين يركضون في ارض مفتوحة من ملجأ في بناية الى ملجأ اخر في مشاهد تذكر بحصار سراييفو في حرب البوسنة في التسعينات. وقال التقرير ان نيران القناصة والاسلحة الالية منتشرة ليلا ونهارا.

لكن الامر الغامض هو أعمال الخطف ومن وراء هذه الاعمال.

وقال رجل اخر يقيم في حمص لرويترز عبر الهاتف “الجميع يتحدثون بشأن اعمال خطف وقتل وقعت. الشائعات منتشرة في كل مكان. ما هو عدد من قتلوا؟ وما هو عدد من خطفوا؟ ولماذا خطفوا؟”.

وأضاف “لا أحد يعرف حقا لان الجميع جالسون في منازلهم. من يدري ما هي الحقيقة؟”.

ووصف المرصد السوري يوم الاثنين بأنه من أكثر الايام فتكا منذ بداية الاحتجاجات وقال ان ما يصل الى 50 شخصا قتلوا في يوم واحد بينهم 34 جثة راها شاهده و16 قتلوا في ستة حوادث منفصلة.

وهذا العدد لا يشمل 32 جثة شاهدها ناشط اخر مما يشير الى احتمال وقوع اعمال قتل طائفية على يد ميليشيات سنية معارضة دون ان تشير اليها تقارير.

ومثل معظم الناشطين المعارضين للحكومة نفى شادي ان تكون الانتفاضة تتحول الى حرب طائفية. وقال “لست واثقا من انه يمكن حتى القول انها معارك واضحة بين مؤيدين ومناهضين للاسد.”

واضاف “انه الغضب والثأر.”

وفي حين أن من المستحيل معرفة من هم وراء كل عملية قتل تشير تقارير من الجانبين الى شيء واحد واضح وهو أن الجيش السوري الحر يكبد القوات الحكومية أعدادا متزايدة من القتلى والجرحى.

وذكرت وكالة الانباء السورية يوم الاثنين أن جنازات عسكرية نظمت لتشييع “جثامين 11 شهيدا من عناصر الجيش والامن استهدفتهم المجموعات الارهابية المسلحة أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني في حمص وحماة وحلب وريف دمشق”. وذكر التقرير أسماءهم ورتبهم.

من دوجلاس هاميلتون واريكا سولومون

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.