إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الأسد يعترف بجنونه قائلا: لا يقتل شعبه ألا مجنون.. وحكومته تتهم الخارجية بتحريف تصريحاته

 

الأسد يعترف بجنونه قائلا: لا يقتل شعبه ألا مجنون.. وحكومته تتهم الخارجية بتحريف تصريحاته

قال البيت الابيض الاربعاء ان انكار الرئيس السوري بشار الاسد بانه اصدر اوامر بقتل الاف المتظاهرين “يفتقر الى المصداقية”.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان “الولايات المتحدة وعددا من الدول الاخرى في العالم التي اجمعت على ادانة العنف الفظيع في سوريا والذي ارتكبه نظام الاسد، تعرف بالضبط ما الذي يحدث ومن المسؤول عنه”.

واتهمت سوريا الاربعاء وزارة الخارجية الاميركية بتحريف تصريحات ادلى بها الرئيس بشار الاسد لقناة ايه بي سي نيوز الاميركية في معرض التعليق عليها.

واكد الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي ان الاسد لم يسع الى التنصل من مسؤولياته كرئيس للبلاد بقوله للصحافية المخضرمة باربرا وولترز ان قوات الامن السورية ليست “قواته”.

وقال مقدسي “عندما سالته وولترز هل قامت قواتك، بالمعنى الشخصي وكانها ميليشيا، بقمع شديد، قال الرئيس ان هذه ليست قواتي وقدم شرحا صحح به وصوب السؤال الموجه وقال ان هناك قوات في سوريا مهامها الدستورية الحفاظ على امن واستقرار البلاد”.

واضاف مقدسي “الرئيس الاسد مسؤول دستوريا عن مهامه كرئيس جمهورية”.

ونفى الاسد في المقابلة ان يكون قد اصدر اوامر بقتل محتجين، وقال انه “لا يمكن لاي شخص ان يفعل ذلك الا اذا كان مجنونا”.

واضاف ان قوات الامن تابعة “للحكومة” وليس له شخصيا قائلا “انا لا املكهم. انا الرئيس، ولا املك البلاد. ولذا فهي ليست قواتي”.

وانتقد مارك تونر المتحدث بلسان الخارجية الاميركية هذه التصريحات وقال “من السخف انه يحاول التخفي وراء لعبة واضحة ويقول انه لا يمارس السلطة في بلاده”.

واضاف “ليس هناك ما يشير الى انه يفعل اي شيء غير القمع الاكثر وحشية بحق حركة معارضة سلمية”.

واكد الناطق السوري ان تونر “قام بتحريف كلام لم يصدر بالسياق الذي ذكر وهو غير دقيق وغير مهني على الاطلاق”.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد نفى في مقابلة تلفزيونية اميركية تم بثها الاربعاء ان يكون قد اصدر اوامر بقتل محتجين، وقال انه “لا يمكن لاي شخص ان يفعل ذلك الا اذا كان مجنونا”.

وشكك الاسد في المقابلة مع قناة ايه بي سي نيوز في محصلة الامم المتحدة التي تورد اكثر من اربعة الاف قتيل للعنف وقال ان اغلب الضحايا من المؤيدين للحكومة.

وقلل في الوقت ذاته من اهمية العقوبات الدولية واكد ان سوريا اطلقت اصلاحات ديموقراطية.

وقال الاسد للصحافية المخضرمة باربرا وولترز في مقابلة نادرة مع الاعلام الاجنبي انه ليس مسؤولا عن اراقة الدماء التي جرت على مدار تسعة اشهر مشيرا الى انها تجاوزرات نفذها افراد وليس نظامه.

ونقلت ايه بي سي عن الاسد قوله “نحن لا نقتل شعبنا. ليس من حكومة في العالم تقتل شعبها، الا اذا كانت تحت قيادة شخص مجنون”.

وقال الاسد “لم يصدر امر بالقتل او بارتكاب اعمال وحشية”.

واضاف الاسد ان قوات الامن تابعة “للحكومة” وليس له شخصيا.

وقال “انا لا املكهم. انا الرئيس، ولا املك البلاد. ولذا فهي ليست قواتي”.

يذكر ان اسرة الاسد تحكم سوريا بقبضة من حديد منذ اربعة عقود، بينما يرأس شقيقه العميد الركن ماهر الاسد الفرقة الرابعة المسؤولة عن العاصمة فضلا عن القوات الخاصة من الحرس الجمهوري.

ويقول شهود ومجموعات لحقوق الانسان ان السلطات السورية استخدمت القوة الشديدة والاعتقالات الجماعية والتعذيب في محاولة لسحق اكبر تهديد يشهده حكم اسرة الاسد حتى الان.

وتقدر الامم المتحدة ان اكثر من اربعة الاف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة في اذار/مارس في اطار احتجاجات مطالبة بالديموقراطية في العالم العربي اطاحت حتى الان بزعماء تونس ومصر وليبيا.

ورفض الاسد محصلة القتلى قائلا “من قال ان الامم المتحدة مؤسسة تحظى بمصداقية؟”، موضحا ان “اغلب من قتلوا من انصار الحكومة وليس العكس”. كما تحدث عن مقتل 1100 جندي وشرطي.

ويتردد ان الكثير من ضحايا الصراع من الاطفال الذين اما شاركوا في الاحتجاجات او تعرضوا للاستهداف لمشاركة والديهم. وقد صرح محقق عينته الامم المتحدة ان القوات اسورية قتلت 56 طفلا في تشرين الثاني/نوفمبر وحده.

وضغطت وولترز في حديثها مع الاسد بشأن حالة حمزة الخطيب الصبي البالغ ال13 من العمر الذي تقول المجموعات الحقوقية انه قتل في نيسان/ابريل بعد اطلاق الرصاص عليه وتعرضه للحرق.

ورد الاسد على ما يتردد عن تعذيب اطفال “لاكون صريحا معك يا باربرا، انا لا اصدقك”. واضاف الاسد “كل +فعل وحشي+ اقترفه فرد، وليس مؤسسة، هذا ما يجب ان تعرفيه”.

وتابع “هناك فرق بين وجود سياسة قمع وبين ارتكاب بعض المسؤولين بعض الاخطاء. هناك فرق كبير”.

وكرر الاسد، طبيب العيون السابق البالغ السادسة والاربعين من عمره، التصريحات التي ادلى بها حينما خلف والده الراحل حافظ الاسد قبل اكثر من عقد مضى انه لا يريد ان يتزعم سوريا طيلة عمره.

وقال “حينما اشعر ان الدعم الشعبي قد تضاءل، لن ابقى (في السلطة). حتى اذا طلبوا مني ذلك. لا ينبغي ان اظل في المنصب اذا لم يكن هناك دعم شعبي”، معربا عن اعتقاده انه ما زال يحظى بالدعم.

وقال الاسد ان حكومته تمضى قدما في اصلاحات. لكنه قال صراحة “لم نقل ابدا اننا بلد ديموقراطي”. واضاف “يستغرق الامر وقتا طويلا.. والكثير من النضوج حتى الوصول الى ديموقراطية كاملة”.

وتتعرض سوريا لادانات دولية متزايدة وعقوبات غربية ومثلها من جانب الجامعة العربية وتركيا.

وقال الاسد لايه بي سي نيوز ان تلك التهديدات لا تقلقه، واضاف “خضعنا لعقوبات على مدار الاعوام الثلاثين او ال35 الماضية. وليس هذا شيئا جديدا”.

ومن جانبها انتقدت الخارجية الاميركية الثلاثاء، في رد فعل على مقتطفات من المقابلة، بشدة الاسد لنفيه مسؤوليته.

وقال مارك توني المتحدث بلسان الخارجية الاميركية “من السخف انه يحاول التخفي وراء لعبة واضحة ويقول انه لا يمارس السلطة في بلاده”.

واضاف “ليس هناك ما يشير الى انه يفعل اي شيء غير القمع الاكثر وحشية بحق حركة معارضة سلمية”.

وزير بريطاني: عزلة الأسد ستزداد

في غضون ذلك، قال اليستار بيرت وزير شؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية البريطانية الاربعاء ان عزلة سوريا ستزداد اذا لم يوقف النظام قتل المتظاهرين.

وصرح بيرت لوكالة فرانس برس في طرابلس حيث اعاد افتتاح المركز الثقافي البريطاني الذي اغلق اثناء التمرد المسلح ضد نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، “يجب ان تتوقف عمليات القتل هذه”.

ورحب بيرت بقرار الجامعة العربية فرض عقوبات على الحكومة السورية. وقال ان “العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا مهمة جدا. وستستمر مثل هذه العقوبات”.

واعرب الوزير عن امله في ان تدعم روسيا،المتحالفة مع سوريا منذ الحقبة السوفياتية، هذه العقوبات.

وكانت الجامعة العربية وافقت في 27 تشرين الثاني/نوفمبر على فرض مجموعة عقوبات واسعة ضد الحكومة السورية بسبب حملة القمع الدموية التي شنتها، في اول مرة تفرض الجامعة مثل هذه العقوبات.

وقال بيرت ان ليبيا، التي شهدت ثورة دموية ادت الى القبض على القذافي وقتله، تواجه تحديات من بينها نزع اسلحة المسلحين.

وقال ان “التحدي الرئيسي امام ليبيا الان هو كيفية الحفاظ على الاستقرار والامن. وبالنسبة للامن، يجب ان يكون لديها برنامج حول كيفية اخلاء الشوارع من الاسلحة”.

والثلاثاء امهلت السلطات الليبية المسلحين حتى 31 كانون الاول/ديسمبر لتسليم اسلحتهم. وطلب من الثوار الذين هم من خارج مدينة طرابلس ولكن لا زالوا في المدينة، الخروج منها بحلول 20 كانون الاول/ديسمبر والا فانها ستغلق المدينة.

دمشق ترحب

ورحبت وزارة الخارجية السورية الاربعاء بالتصريحات التركية حول عدم السماح باي هجوم على سوريا من اراضيها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي خلال مؤتمر صحافي في دمشق “نرحب باي تصريح تركي هدفه الحفاظ على حسن الجوار مع سوريا”.

واضاف “نحن حريصون على ان تكون علاقاتنا جيدة مع جوارنا الاقليمي وخاصة تركيا. نحن حريصون على امن واستقرار تركيا ونرجو ان يكون هذا الحرص متبادلا”.

وجاءت اقوال مقدسي تعليقا على تصريح لدبلوماسي تركي في وقت سابق جاء فيه ان “تركيا لا تسمح لاي مجموعة مسلحة (بشن هجمات) ضد دول اخرى” في اشارة الى سوريا.

وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ذكرت ان قوات حرس الحدود السورية في محافظة ادلب احبطت الاثنين محاولة تسلل “مجموعة ارهابية مسلحة” الى داخل الاراضي السورية من تركيا عبر موقع قرية عين البيضا.

ونقلت الوكالة عن مصادر وصفتها بالمطلعة في ادلب الثلاثاء ان “قوات حرس الحدود اشتبكت مع مجموعة ارهابية مسلحة مكونة من نحو 35 مسلحا ومنعتها من الدخول للاراضي السورية”.

وقالت المصادر ان القوات السورية “اصابت عددا من عناصر (المجموعة)، بينما لاذ البقية بالفرار باتجاه الاراضي التركية”، بحسب الوكالة.

واضافت انه “سمع صوت سيارات من الجانب التركي بادرت لنقل المصابين من أفراد المجموعة الارهابية المسلحة”، مؤكدة انه “لم تحدث اي اصابات او خسائر في وحدات حرس الحدود”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد