إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

اللاجئون السوريون بين مطرقة السلطات التركية (المتواطئة) وسندان شبكات الأسد

 

اللاجئون السوريون بين مطرقة السلطات التركية (المتواطئة) وسندان شبكات الأسد

يعيش آلاف السوريين الذين لجأوا إلى تركيا منذ ستة اشهر بعدما اقتحم الجيش قراهم، خائفين من نظام دمشق وعملائه وينددون بعمليات تواطؤ مع “شبكات الاسد” حتى في الادارة التركية.

وأمام مخيم ريهانلي للاجئين (جنوب)، يبدو الوضع متوترا. فعشرات الشبان السوريين يقطعون الطريق المؤدي إلى بلادهم التي تبعد بضعة كيلومترات، مثيرين غضب السائقين الذين منعوا من متابعة طريقهم وغضب سكان القرية المجاورة.

وقال تركي وهو يمسك بيده قضيب حديد “لا نريدهم هنا، لا يتسببون الا في المشاكل. هم جميعا من حزب العمال الكردستاني” الكردي المتمرد.

ولا تكتسب هذه التهمة المتعلقة بأبناء قرى عرب أي مصداقية، لكنها كافية لتأجيج المشاعر.

وطفح الكيل ايضا على الجانب الاخر. وقال شاب ملتح أمام مجموعة من عناصر الدرك يلبسون زي مكافحة الشغب، “اذا لم تكن تركيا قادرة على حمايتنا، فلترسلنا إلى بلد آخر”.

وسبب الغضب هو كما يؤكد المتظاهرون تسليم السلطات التركية نظيراتها السورية لاجئين وصلا حديثا الى تركيا.

وتوجه الرجلان مساء السبت إلى مركز الدرك في رايهانلي لتسجيل اسميهما، كما قال عصام حاج محمود شقيق الاول وقريب الثاني. ومساء الأحد انتشر خبر تسليمهما إلى السلطات السورية.

واضاف “قالا انهما هربا من سوريا خوفا من قتلهما. لكن كتب في المحضر انهما جاءا الى هنا بحثا عن عمل. هذه اكاذيب ومن يقول ذلك كاذب. اخي كان يعيش في الجبال منذ ثلاثة اشهر”.

ويؤكد الدرك انهم طردوا سوريين. وقال احد القادة الذي ابتعد قبل أن يسأله احد عن هويته “انها ليست مسألة لاجئين. جاءوا إلى هنا بطريقة غير شرعية بحثا عن عمل”.

واعرب المجلس الوطني السوري عن استيائه لتسليم الشرطة التركية هذين المواطنين “مما يجعل حياتهما في خطر”، كما قال.

واعلن المجلس انه شكل “لجنة لمتابعة ملف القضية مع السلطات التركية والتحقيق في الظروف التي ادت الى تسليم عمر حاج محمود وعزام محمود الشيخ”.

ودعا المجلس الذي يتابع التحقيق الى الاسراع في “اعلان نتائجه وتوضيح التفاصيل المتعلقة بالقضية، واتخاذ الاجراءات العقابية بحق الجهات المسؤولة عن ذلك”.

ودعا المجلس الى “اعادة تقويم اوضاع اللاجئين السوريين واتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث”. وحث السلطات التركية على “بذل جهودها لاستعادة الشابين والتدخل لدى منظمات حقوق الانسان لمنع تعرضهما للتعذيب او خطر التصفية”.

وقال حسن احد اعضاء المجلس الاعلى للثورة السورية، احدى مجموعات المعارضة السورية، الذي قام بزيارة المنطقة ان الحادث خطير.

واكد هذا المعارض ان “احد الرجلين كان جنديا في الجيش السوري (…) وباعادته الى سوريا تحكمون عليه بالتعذيب وربما بالموت”.

الا ان المعارض لا يتحدث عن عمل متعمد من الحكومة التركية التي اعلنت صراحة تأييدها تنحي الرئيس السوري بشار الاسد واكدت استعدادها لاستضافة جميع اللاجئين السوريين. وقال “انها مسألة فردية”.

انها مشكلة افراد وليست مشكلة معزولة، كما يعتبر محمد ناجي يونسو، (42 عاما) وهو نجار هرب من جسر الشغور (شمال غرب) ويقول انه نجا قبل يومين من عملية تسليم في سوريا بعد اتهامه بالتهريب وبقي موقوفا عشر ساعات.

وقال هذا الرجل في مخيم يايلاداغ “ليس لدينا اي مشكلة مع الحكومة التركية، وليس لدينا اي شك حيالها. لكننا نعتقد ان بعض الاشخاص (على المستوى المحلي) لديهم اتصالات مع الدولة السورية”.

ويروي هذا النجار ايضا قضية العقيد السوري المنشق حسين هرموش الذي التقته في حزيران/ يونيو وكالة فرانس برس على الحدود التركية، وبث “اعترافاته” بعد اشهر التلفزيون السوري بعد عودته الى البلاد في ظروف غامضة.

ويقول اللاجئون إن عملاء للنظام السوري خطفوا بالتأكيد هذا العقيد لدى خروجه من مخيم التينوزو. وقد الهبت هذه القضية المشاعر في المخيمات.

وقال حسن مصري (42 عاما) استاذ اللغة العربية في جسر الشغور ان “الخطر يأتي من شبكات الاسد وعلاقاتها مع شبكات مافياوية هنا وجواسيسها. ونخشى ان يخطفنا هؤلاء الاشخاص”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد