خسئتم أن نكون نحن الكرد المجردين من الجنسية أدوات للقتل

0

 

خسئتم أن نكون نحن الكرد المجردين من الجنسية أدوات للقتل

احتاج نظام البعث الشمولي الموغل في القتل في سوريا لنصف قرن كي يدركوا بان هناك اعلانا عالمياً لحقوق الانسان صدر في 1948 وتضمن مادته 15( 1- لكل إنسان الحق في جنسية معينة.

2- لا يجوز بطريق التعسف تجريد الإنسان من جنسيته)

بداية البداية لرحلة الإلم في سوريا الوطن

- Advertisement -

معاناة الكرد المجردين من الجنسية والذين نعتبرهم مجردين من كافة حقوقهم لحين اللحظة وإن صدر مرسوم تجنيسهم تحت هول الخوف الذي داهم العرش المهتز الآيل للسقوط عاجلا إن شاء الله في سوريا ليست بقضية خافية على أحد في هذا الوطن العظيم الذي يمتد اتساعا ويتعمق بالألم كل يوم نتيجة تجبر هذه العصابة واستبدادها بحال العباد في الوطن الحبيب سوريا

احصاء 1962 كانت ابادة جماعية وانفال شوفيني ممنهج ضد كل كرد سوريا، وقبلا ضد سوريا الوطن الذي تحول لمزرعة يرثها الأبن عن أبيه بقانون القوة

احصاء 1962 المختلف هنا عن بقية “حروب الابادة الجماعية” ان المؤنفلين والمؤنفلات ضحايا الإحصاء الجائر استنسخوا ضحايا جدد في ديمومة للوجع والحرمان الذي انتج ما يزيد عن نفوس عدد كبير من دول الخليج وكان الصمت سيد الموقف عربيا واسلاميا . “الثورة السورية” او “بركان الشرق الاكبر” ايقظ الوعي الإنساني من غفلته و النظام من غبائه المطلق ولكن متجها صوب عالم اكثر تخلفا بارتكاب جريمة اكبر بحق الضحايا من المكتومين والمجردين بإعادة هويتهم الوطنية دون الاعتذار وتقديم واجب التعويض المادي والمعنوي، فالبعث لا يفهم حقوق الانسان الا من منطلق “التغييب” و “التجريم” في طرف المعادلة وطرفه الاخر هو “التبعيث” و” التشبيح”. فهل يحمل المجردين والمكتوبين فكر البعث الذي انفاهم من الوطن قسرا و جردهم من ابسط الحقوق الانسانية واذاقهم مواطنا للوجع صار الوطن بذاته ؟ وهل يحمل المجردين والمكتومين سلاح التشبيح ويتحولا الى شبيحة للدفاع عن نظام قهرهم واذلهم نصف قرن؟.

بالطبع نقول ونبصم بالدماء الطاهرة التي سالت على كل ثرى سوريا الوطن الذي يسكننا ولا نسكنه أننا لم ولن نكون أدواتا بيد هذا الطاغية وجيشه الخائن الذي لم يترك ارضا في وطننا الحبيب إلا وخضبه بدماء شرفاء سوريا

يجرددوننا دهرا وينامون على أوجاعنا أزمانا وبعد أن انهار عرشهم المهزوز يريدوننا أدواتا للقتل في وجه إخوتنا في ثورة الكرامة

نقول بتحدي ونرفع الصوت عاليا خسئتم أن نلتحق نحن الكرد المجردين من كافة حقوقنا بجيش النظام ونكون ادواتا للقتل

نحن الكرد مع كل السوريين الشرفاء كنا ونبقى يدا واحدة في وجه ظلمكم وكلنا قرابين لثورة الحرية والكرامة ولن نتحول من التجريد إلى التشبيح

خسئتم أن ظننتم أنكم باقون في وكركم لابعد من زمن قليل وقليل جدا بعون الله وإرادة ثوارنا الإقوياء

خسئتم أن يركع لكم الشعب السوري بكرده وعربه وبمختلف مكوناته بعد التضحيات العظام في ثورة سوريا الكرامة سورية الحرية والعدالة والمساواة

خسئتم ويخسأ كل من لازال صامتا وإخوته في الوطن يذبحون

الرئيس المنتهي صلاحيته بختم الشعار الذي كتبه طفل درعاوي وصوت الكورد في غرب كوردستان، لا يدرك ان الشباب الكوردي بعد ان جردهم النظام من هويتهم الوطنية وجدوا في القضية وطناُ، ولا يدرك الرئيس الذي يعد ايام خريفه في ربيع الشباب، ان شبابنا وجدوا في القضية بديلا عن الوطن المُصادر في محمية غير طبيعية يحرسه الاشباح. ان شبابنا تمَّلكهم وتمَّلكوا الثورة وطناً وطريقا لوطن حدوده الانسان وعاصمته العدل والحرية والحق والمساواة والجمال.

الطريق الى مجاميع الشبيحة من خلال دوائر التجنيد العسكرية هو طريق الذل والمهانة “وهيهات منا الذلة” هكذا يجيب الشباب الكوردي المكتوم والمجرد الذي لم ولن يخرج من دائرة الكتم والتجريد الذي شمل كل السوريين الا بنهاية النظام. فالوطن اكبر من ورقة تمنع كما منعت في احصاء 1962، واعمق من تعاد بعد نصف قرن بقرار ينقصه الاعتذار والتعويض ونهاية الفكر والنظام الذي خلق تلك المعاناة وجرح الوطن وصادر حقوق كل ابنائها طيلة اربعين عقدا من اغتصابه للسلطة

 

لافا خالد

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.