إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مظاهرات يومية تنشط داخل كليات جامعة حلب ويتصدى لها الأمن والشبيحة

 

مظاهرات يومية تنشط داخل كليات جامعة حلب ويتصدى لها الأمن والشبيحة

تشهد مدينة حلب السورية في اليومين الأخيرين سلسلة تحركات ومظاهرات، وتحديدا في كليات جامعة حلب، حيث تنتقل المظاهرات من مبنى إلى آخر، فتلاحقها القوى الأمنية و«الشبيحة»، وفق ناشطين في المدينة. وما إن تنجح في تفريق تجمع يهتف بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد في كلية ما، حتى تنطلق مظاهرة أخرى في كلية مجاورة.

وأكد أحد الناشطين من مدينة حلب لـ«الشرق الأوسط» أمس أنه «ليس دقيقا أن حلب لا تزال ساكنة حتى الآن ولا تشارك في المظاهرات، إذ إن قرابة عشر مظاهرات تخرج في أحيائها يوميا، لكن الحصار المفروض على المدينة يحول دون تمكننا من توصيل أخبارها إلى وسائل الإعلام». وفيما تحدث عن «مظاهرات تخرج يوميا في عدد من أحياء المدينة»، لفت إلى أن «حصارا مشددا تم فرضه على أرياف المدينة بالكامل من قبل الجيش والقوى الأمنية، حيث بعض الأحياء مغلقة بالكامل في ظل حركة اعتقالات واسعة تطال بلدات عدة كعفرين ومارع، و…».

وكانت كلية الكهرباء في جامعة حلب شهدت ظهر أمس اعتصاما طلابيا، حيث تجمع الطلاب قرابة الساعة الواحدة والربع ظهرا وبدأوا في إطلاق هتافات مطالبة بإسقاط نظام الأسد. وأشار أحد الناشطين ويدعى فارس، وهو أحد أعضاء «اتحاد طلبة سوريا الأحرار» ولجان التنسيق المحلية في سوريا، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «بعد مرور نحو ربع الساعة على بدء الاعتصام، حاول عناصر من الشبيحة كانوا موجودين داخل باصين مركونين قرب السور الجامعي الدخول إلى حرم الجامعة، لكن عميد كلية الكهرباء منع أي أحد من الدخول وتم إقفال أبواب الجامعة، حيث حوصر الطلاب في داخلها والشبيحة خارجها، ثم أقدمت رئاسة الجامعة على تعليق الدروس وإقفال الصفوف وتم إخراج الطلاب من حرم الكلية».

وذكرت «لجان التنسيق المحلية» في سوريا، في بيان أصدرته مساء أمس، أن «أكثر من 350 عنصر أمن وشبيحة اقتحموا أمس كلية الميكانيك في جامعة حلب لقمع المظاهرات فيها، حيث حصلت اشتباكات بين الطلاب والأمن، الذين حاصروا مبنيي كليات الهندسة الميكانيكية والمعلوماتية للقيام باعتقالات عشوائية»، لافتة إلى أنه «تم الاعتداء على طالبة قرب الكلية». وفي هذا السياق، ذكر عضو «اتحاد طلبة سوريا الأحرار» لـ«الشرق الأوسط» أن «أكثر من 15 عنصر من الشبيحة انهالوا بالضرب على هذه الفتاة لدى خروجها من حرم الجامعة، وبعدما لم تتمكن من الوقوف على رجليها تم اعتقالها».

وذكر «اتحاد طلبة سوريا الأحرار» في جامعة حلب أن «مظاهرة كبيرة تم تنظيمها في كلية العلوم، مطالبة بإسقاط النظام والحماية الدولية»، ونجحت في الخروج من الجامعة بعد طرد طلاب من كلية الهندسة التقنية والكهربائية إلى دوار أبو ريشة، حيث حصلت مواجهات بين الطلاب وقوات حفظ الأمن، التي تمكنت من تفريق المظاهرة واعتقال عدد كبير من الطلاب، عرف منهم «الأخوان ريناز، وديسم كنو، ومحمد بدرخان»، وفق ما أفاد به «اتحاد طلبة سوريا الأحرار».

وتأتي مظاهرات طلاب جامعة حلب أمس، بعد تحركات طلابية مماثلة حصلت أول من أمس. وقال عضو «اتحاد طلبة سوريا الأحرار» لـ«الشرق الأوسط» إنه «تم تحديد خمس كليات خرجت منها مظاهرات رفعت علم الاستقلال وطالبت بإسقاط النظام، مستغيثة بالجيش السوري الحر». وأكد أن «أكثر من 150 طالبا جرى اعتقالهم وفق معلومات وصلتنا من ضابط في القوى الأمنية يتعاون معنا ويمدنا بالمعلومات».

تجدر الإشارة إلى أن «اتحاد طلبة سوريا الأحرار» يضم مجموعة من الطلاب المؤيدين للانتفاضة السورية، وهو يسعى إلى توسيع نشاطه وفروعه في مقابل «الاتحاد الوطني لطلبة سوريا»، الذي ينظر إليه باعتباره «مؤسسة بعثية بامتياز». ويقدم «اتحاد طلبة سوريا الأحرار» نفسه على أنه إطار بديل للاتحاد الوطني، ويسعى لتثبيت نفسه على غرار «الجيش السوري الحر» المنشق عن الجيش الوطني. وينشط طلاب اتحاد «طلبة سوريا الأحرار» في جامعات دمشق وحلب وحمص ودير الزور، وفي روسيا وألمانيا والجزائر.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد