مقعد بعيد عن الشاشة !

0

 

■ لا أعرف لماذا يخرج من الحين للآخر من يصرح بأنه لن يترك وطنه لو حكمه الاسلاميين ، ثم يخرج أخر ليؤكد أنه لن يفارق دولته إذا حكمها العلمانيين ، لماذا بالأساس يدلون بهكذا تصريحات فى الفضائيات و الصحف ليل نهار ؟! ، خصوصا و إن كنا نهدف جميعا إلى دولة ديموقراطية يهنأ فيها الجميع بالتعايش السلمى و الحياة الكريمة .

■ أنا لست ضد أهل الخبرة و الكفاءة حتى ولو كانوا جزءا من النظام البائد ، لكن هل فعلا مصر ــ بلد الأكثر من سبعة ألالاف عام من الحضارة ــ قد عقمت على أن تنجب مسئول يمكنه أن يصبح وزيرا للتخطيط و التعاون الدولى ؟ ، أم أن الوزيرة الحالية على درجة من الكفاءة و الخبرة تفوق كل الـ 85 مليون مصرى ؟ ، إذا كانت الاجابة نعم .. فأنا أعتذر على هذين السؤالين !

■ يقول أنه إعلامى و يحمل الدكتوراه وحظى بالتدريب فى ألمانيا و أمريكا و هو قائد ثورة التصحيح و مكتشف المؤامرة التى تحاك فى الظلام ضد مصر و الوطن العربى كله و المناهض الأول للماسونية ، و بالرغم من مدى تفاهة ما يقوله و إعتراضنا الشديد على كل كلماته ، إلا اننا نحب مشاهدة مقاطع الفيديو المقتطفة من حلقات برنامجه اليومى ، وما يؤكد ذلك انها تحظى بأعلى نسب للمشاهدة و التعليقات على مواقع الانترنت !

■ فى الواقع أن هذا الاعلامى .. هو الوحيد القادر على سد الفجوة فى الكوميديا الساخرة التى أحداثها القذافى برحيله ! ، فأنا شخصيا لم أجد شخص يضاهى القذافى فى تناوله للموضوعات مثلما فعل الدكتور ” توفيق ” !

- Advertisement -

■ للحصول على أنبوبة غاز واحدة ، تم إزهاق حياة مواطنين إثنين و إصابة ثالث فى إحدى المحافظات المصرية ، لو كنا قرأنا هذا الخبر قبل الثورة لكنا قد تفهمنا الأمر ، لكن ما الذى يمنع الحكومة لمنع هكذا أحداث بعد الثورة ؟! ، أتمنى يشاهد المسئولون ما يحدث أمام المستودعات يوميا فى العديد من المحافظات .. حتى ولو كانت المشاهدة من خلال الشاشة وليس من على أرض الواقع .

■ ستتحدى البرلمان و ستظل تعمل بمهنتها التى لا تتتعارض مع الدين ! ، هكذا صرحت إحدى الراقصات فى مصر بعد فوز نسبة كبيرة من مرشحى التيار الاسلامى فى الجولة الاولى من الانتخابات ، بغض النظر عن رأيى الشخصى المعارض للرقص الشرقى الذى لا ينتمى للفن من بعيد أو قريب ، لكن لماذا تتحول الراقصة إلى فقيهه دينية و تتقمص شخصية المفتى لتقول : ان الرقص لا يتعارض مع الدين ؟!

■ لا فى ثقافتنا المصرية ولا فى ديننا ــ سواء الاسلام او المسيحية ــ ولا فى تقاليدنا التى تربينا عليها ، أنا أتحدث عن الدافع المستميت الذى يظهره الكثير من الاعلاميين هذه الايام للدفاع عن البكينى و الخمور و الرقص ! ، لا يستضيفون مرشح إسلامى إلا و يكون أول أسئلتهم عن هذه الأشياء !

■ بالمناسبة عندما يذهب أيا منا إلى أى دولة أوربية فإننا نلتزم بتقاليد و عادات الدولة ، نحن مجبرين على أن نحترم قانونهم ، فلماذا لا يحترم السياح قوانين بلادنا أيضا ؟ ، هل مبدأ التعامل بالمثل لا يطبق الا فى دنيا الدبلوماسية فقط ؟!

■ الكشف مؤخرا عن إلقاء القوات الجوية الامريكية لبقايا رافات مالا يقل عن 274 جنديا أمريكيا فى مقلب للقمامة بولاية فرجينيا هو خير دليل على طبيعة التعامل الأمريكى مع أبنائهم ، فماذا ننتظر منهم نحن ؟

■ المشكلة الحقيقة فى الكثير من الزعماء العرب هى أنهم يتابعون أحوال مواطنيهم من خلال شاشات الفضائيات ، لكن ليس ذلك هو جوهر المشكلة فقط ، فجوهرها الحقيقى هى أن تلك المشاهدة تكون كمن يسكن كندا و يتابع ما يحدث فى كينيا !

بقلم / أحمد مصطفى الغـر

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.