إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الأسد ووأد الفتنة

بثينة شعبان – مستشارة الرئيس السوري– في 10/5/2011م تعلن لصحيفة نيويورك تايمز بأن المرحلة الأخطر في ما يجري في سوريا قد انتهت، وذلك وسط عقوبات دولية رداً على حصار الجيش السوري لعدة مدن وبلدات، مؤكدة أنها – أي حكومة الأسد– تعيش بداية نهاية هذه القصة.

الأسد يوم الأحد 31/7/2011م يعلن وأد الفتنة وأن بلاده قادرة على إحباط أية مؤامرة خارجية تستهدف زعزعة الوحدة الوطنية، حسبما ذكرت وكالة سانا السورية، وذلك بعد ساعات قليلة من اقتحام الجيش لمدينة حماة وقرى أخرى في أنحاء البلاد، وقبل يوم واحد من شهر رمضان المبارك، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن مائة وست وثلاثون شخصاً، من بينهم سبع وتسعون في حماة.

جريدة الرأي الكويتية في 25/09/2011م تكشف عن تفاصيل اللقاء الذي جمع الأسد وعدداً من أعضاء الجالية السورية في الكويت الذين التقاهم الأسد في 29/8/2011م، جاء فيه بأن الأسد أكد لهم أنه لم يستخدم الحل الأمني بعد: ” وأن ما يجري أشبه بمعالجات دقيقة موضعية، وأن الدقة والحرص على عدم التوسع في العمليات حقناً لأرواح الأبرياء هي من العوامل التي تؤدي إلى التأخير في الحسم السريع” وعن الموقف الخليجي بعد استدعاء سفرائهم أكد الأسد بأن الموقف الخليجي:” مساند لنا في الخطوات التي نتخذها، والاتصالات التي أتلقاها من زعماء الخليج داعمة لنهجنا.. ودعكم من المواقف التي تعلن في وسائل الأعلام”، وبسؤاله عن المواقف الدولية تجاه ما يحصل في سوريا أشاد الأسد بالموقف الأمريكي معتبراً موقف الرئيس الأمريكي “باراك اوباما” إيجابياً جداً، ومعرباً عن ارتياحه من موقف وزيرة الخارجية “هيلاري كلينتون” بعكس الموقف الأوربي الذي اعتبره متشدداً جداً على عكس ما كان عليه الحال سابقاً.

الأسد يلتقي “سليم الحص” رئيس الوزراء اللبناني السابق في 28/9/2011م ويؤكد له: ” بأن الحوادث الأليمة انتهت والحمد لله، وتستعيد المدن السورية التي تعرضت للحوادث استقرارها الكامل، والسلطة في سوريا تسهر على الوضع وتوليه اهتماماً بالغاً حفاظاً على سلامة الشعب السوري وهنائه”.

الأسد يلتقي رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي يوم الخميس 29/10/2011م ويؤكد له الأسد بأن:” القصة انتهت وإننا مرتاحون إلى طي صفحة الماضي” ويضيف الكرامي:”بأن بال الأسد ليس مشغولاً وهو مسيطر على الوضع بشكل كامل” في تصريح لصحيفة الحياة اللندنية بعد لقائه الأسد.

الأسد سيلقي خطاباً قبل رأس السنة الميلادية يتناول فيه الدور السلبي لدول الجامعة العربية ولبعض الأطراف اللبنانية حيال الأحداث الجارية في سوريا، كما نقلت صحيفة الرأي الكويتية يوم الأحد 11/12/2011م نقلاً عن مصادر مقربة جداً من الأسد، وجاء فيها أن الأسد وبحسب هذا المصدر اعتبر أن دور بعض الدول العربية غير مستغرب، لكنها تقوم بما هو مطلوب منها في الضغط عليه للتنحي، لافتاً إلى أن بعض تلك الدول اتصلت به موضحة موقفها الحقيقي، ومعلنة أنها لن تلتزم بقرار العقوبات رغم موافقتها عليها” وأشار الأسد – بحسب المصدر–: ” إلى أن ألسنة الفتنة لن تحرق سورية فحسب بل لبنان والكويت والعراق والسعودية والبحرين والمنطقة برمتها، وعندها سيكون من الصعب إطفاء الحريق” ونقل المصدر عن الأسد قوله بأن الوضع في سوريا لم يخرج عن السيطرة دون أن ينفي وجود تيارات مناوئة للنظام ما زالت تعمل في عدة مدن، وختم المصدر بقول الأسد بأنه لم يستعمل حتى الآن ما لديه من أوراق.

 وهو نص حرفي لكلامه الذي تكلم به أمام وفد الجالية السورية في الكويت كما بينا في الأعلى، ففي السابق ورغم إجرامه وقتله العشرات واعتقاله لمئات الألوف يكذب بأنه لم يستخدم الحل الأمني بعد، والآن يزعم بأنه لم يستخدم ما لديه من أوراق، اللهم إلا إذا كان يقصد بهذا أنه سيعمل على فضح هذه الزعامات كما هددت به سوزان مبارك بنشرها أفلاماً جنسية للحكام العرب في حال تمت محاكمة مبارك وإدانته، وهو ما يبرر كيف وأدت المبادرة العربية وتركت الشعب السوري يواجه مصيره تحت آلة القتل الأسدية الجهنمية، وكيف برئت ساحة مبارك من الدماء التي أزهقت أثناء الثورة المصرية!!

ومنذ بِدأ الثورة السورية وحلم الأسد المجرم الدموي يتواصل في كل خطاب بأنه قد وأد الثورة السورية، ولا زال يحلم بهذا في كل خطاب معتقداً بأنه قد يبقى إلى رأس السنة الجديدة ليعلن عن خطاب جديد يحلم فيه بإنهاء القصة، بينما الثورة السورية تزداد يوماً بعد يوم صموداً واشتعالاً وإصراراً على إسقاط هذا النظام الدموي، الذي يعطى الفرص تلو الفرص من العالم أجمع لتمكينه من تحقيق هذه الأحلام؛ وسيرحل هذا النظام الدموي وتوأد فتنته وينقطع إجرامه؛ وهو يحلم بخطاب جديد يعلن به وأد الفتنة، دون أن يدرك بأن أيامه قد باتت معدودة، والهزائم بدأت تلوح بالأفق وهو يندحر أمام الجيش السوري الحر في جنوب البلاد وشمالها، رغم قلة عددهم وعدتهم، والإضراب العام يدخل يومه الثالث دون أي خوف أو اهتمام لآلة قتله، ووقت الحساب قادم بإذن الله.

 

 

احمد النعيمي

[email protected]

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد