إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

المعارضة السورية منقسمة والجامعة العربية منقسمة والمحيط الإقليمي منقسم والمجتمع الدولي منقسم.. وبشار يمعن في القتل

 

المعارضة السورية منقسمة والجامعة العربية منقسمة والمحيط الإقليمي منقسم والمجتمع الدولي منقسم.. وبشار يمعن في القتل

أكد مسؤول عربي أنه تقرر عقد اجتماعين عاجلين للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية ومجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بكامل هيئته برئاسة قطر يوم السبت المقبل بالقاهرة، وذلك لمناقشة تطورات الأوضاع على الساحة السورية.

وقال المسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماع اللجنة سيكون الساعة العاشرة من صباح السبت بمقر الجامعة العربية، وسيبحث الرد العربي على الموقف السوري الذي تضمنته رسالة وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالموافقة على توقيع اتفاق بعثة مراقبي الجامعة إلى سوريا بشروط.

وأوضح أن هذه اللجنة سترفع توصياتها لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري الذي سيجتمع في الساعة الواحدة من اليوم ذاته، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بما يسهم في إنهاء الأزمة السورية ووضع حد للتوتر القائم وسفك الدماء.

وقال إن الجامعة العربية وجهت الدعوة أكثر من مرة للمسؤولين السوريين بضرورة التوقيع على اتفاق بعثة المراقبين، واستغلال الفرصة السانحة للدخول في حوار وطني شامل، معربا عن أمله بأن يتم حل الأزمة السورية عربيا، ودون أي تدخل دولي.

ويرى مراقبون أنه من الواضح في المشهد السياسي للتعامل مع الأزمة السورية أن الخطة العربية لحل الأزمة أصبحت «تترنح»، لعدة أسباب تتمثل في عرقلتها من قبل النظام السوري، والانقسام داخل المعارضة السورية، والانقسام داخل الجامعة العربية، والانقسام داخل المحيط الإقليمي، تركيا – إيران، والانقسام على المستوى الدولي، أوروبا وأميركا من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى.

وقال المسؤول العربي إن النظام في سوريا حتى الآن في موقف قوي لأن الجيش ما زال مواليا له وهناك حلفاء إقليميون ودوليون ما زالوا يدعمونه، وهو لديه اليقين بأن القضية ذاهبة إلى التدويل سواء وقع النظام على بروتوكول مراقبي الجامعة العربية أو لم يوقع، إضافة إلى أن معارضة الداخل منقسمة ومختلفة بين أعضائها حول مسألة الحوار مع السلطة، ففريق يدعو لإسقاط النظام، وفريق يدعو لإسقاط النظام «الأمني».

وعلى المستوى العربي، قال المسؤول إن اجتماع وزراء الخارجية العرب سيشهد نقاشا ساخنا حول طريقة معالجة الأزمة في سوريا، ففريق يرى أنه يجب حل الأزمة سياسيا بالتفاوض بين النظام والمعارضة وإعطاء الخطة العربية فرصة، ورفض التدخل الأجنبي لتجنب حرب أهلية، وعلى رأس هذه الدول مصر والجزائر والعراق ولبنان وسلطنة عمان والسودان، وفريق آخر يرى ضرورة إشراك المجتمع الدولي في حل الأزمة أمام سقوط أكثر من ثلاثين شهيدا كل يوم واستمرار عمليات القمع والقتل من قبل النظام، وعلى رأس هذه الدول ليبيا وتونس والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت.

أما على المستوى الإقليمي بحسب المسؤول، فإن هناك انقساما في الموقف، فإيران تؤيد سوريا، وتركيا تؤيد المعارضة، وإسرائيل حتى الآن تكبح جماح الولايات المتحدة ولا تريدها أن تتدخل بقوة في الأزمة، نظرا لأنها تقول إن نظام الأسد أفضل وأي تغيير سيأتي بإسلاميين في سوريا، وهو ما سيكون ضد مصلحة إسرائيل.

وعلى الصعيد الدولي، يوجد انقسام أيضا في المواقف، فأوروبا والولايات المتحدة مع المعارضة السورية ومع تنحي الأسد أو القيام بانقلاب عليه من قبل الجيش أو الذهاب بالقضية إلى الأمم المتحدة، وقد طلبت وزيرة الخارجية الأميركية، ولأول مرة، من الجامعة العربية أن تطلب تدخل مجلس الأمن لحل الأزمة، أما روسيا والصين فمع حل الأزمة عربيا وتدعمان الحل العربي وتعارضان اتخاذ قرار ضد سوريا في مجلس الأمن مما يزيد القضية تعقيدا.

وقال المسؤول العربي إن «هناك سيناريوهين في تصور الولايات المتحدة وحلفائها لحل الأزمة.. الأول هو قيام أجهزة الأمن في الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا والدول العربية المعنية بعقد اجتماعات سرية مع قادة منشقين من الجيش في تركيا أو أي دولة أوروبية قريبة من أجل تجنيد قيادات أخرى من الجيش وتشجيعها على القيام بانقلاب داخل الجيش، وهذا سيصاحبه القيام بهجمات مسلحة واغتيالات لقيادات النظام، وهذا السيناريو سيكون الأقل تكلفة إن حدث».

وأوضح أن السيناريو الآخر، وهو الذهاب إلى مجلس الأمن، سيصطدم بـ«الفيتو» الروسي والصيني، ولكنه أكد أن السياسة لا تفهم إلا لغة المصالح ولا يوجد في عالم السياسة مبادئ مقدسة، بل توجد مصالح تسعى كل دولة إلى تحقيقها بكل السبل، وإذا حدثت ترضية لكل من الصين وروسيا والتأكيد على أن مصالحهما في سوريا لن تتأثر، فيمكن الحصول على قرار من مجلس الأمن بفرض حظر جوي لخلق منطقة آمنة لتسريع انشقاق الجيش وحماية المنشقين من أجل إسقاط النظام، مبينا أن «هذا السيناريو مكلف وسيستغرق وقتا أطول، وهو معقد بعض الشيء، ولكن الشواهد تقول إننا ذاهبون إليه إن عاجلا أو آجلا».

إلى ذلك، قالت بسمة قضماني عضو المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني السوري المتحدثة باسمه، إن المجلس يجري اجتماعات تحضيرية حاليا مع مختلف ممثلي قوى المعارضة السورية بالقاهرة لتحديد موعد لاجتماعهم بمقر الجامعة العربية لبحث الأزمة السورية، موضحة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المجلس الوطني سيحدد خلال اليومين المقبلين موعد اجتماعهم في الجامعة العربية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد