جهود لمحاربة الإيدز بالسودان

0
جهود لمحاربة الإيدز بالسودان

جانب من ندوة سابقة تناولت موضوع الإيدز (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

على الرغم من أنه لم يعد كابوسا قاتلا كما كان في السابق، إلا أن مهتمين وباحثين يرون أن مرض فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز) ما زال يمثل خطرا على كافة الناس، مما يستوجب محاربة مسبباته والعمل على تنقية المجتمع السوداني منه.

ويعتقد مهتمون أن تكثيف برامج التوعية وا…

جهود لمحاربة الإيدز بالسودان

جانب من ندوة سابقة تناولت موضوع الإيدز (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

على الرغم من أنه لم يعد كابوسا قاتلا كما كان في السابق، إلا أن مهتمين وباحثين يرون أن مرض فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز) ما زال يمثل خطرا على كافة الناس، مما يستوجب محاربة مسبباته والعمل على تنقية المجتمع السوداني منه.

ويعتقد مهتمون أن تكثيف برامج التوعية والمعالجة النفسية للمصابين سيساهم بشكل كبير في الحد من المرض الذي يرون أنه في انحسار بين كافة الفئات.جهود لمحاربة الإيدز بالسودان

جهود لمحاربة الإيدز بالسودان إيهاب علي أكد وجود 140 مركزا صحيا بالسودان لفحص مرضى الإيدز (الجزيرة نت)

مراكز للفحص
فمدير البرنامج القومي لمكافحة الإيدز إيهاب علي حسن أكد أن عدد المصابين بالمرض بلغ نحو 0,67% من مجمل سكان السودان قبل انفصال جنوب السودان بداية هذا العام، مشيرا إلى وجود أربعة آلاف مصاب بولاية الخرطوم “جاؤوها من ولايات ودول أخرى بحثا عن العلاج وسعيا للابتعاد عن المجتمع المحلي”.

وأكد توفير 140 مركزا صحيا بولايات السودان المختلفة لفحص المرضى بالإيدز، لافتا إلى وجود برامج توعية دورية مستمرة ودورات لمعالجة الآثار النفسية لحاملي المرض ومجتمعاتهم “لإبعاد وصمة العار عن المصابين”.

وقال -للجزيرة نت- إن اتفاقا أبرمته وزارة الصحة السودانية مع برنامج مكافحة الإيدز لفتح فرص عمل للمصابين وعدم إبعادهم كليا عن المجتمع، مؤكدا إجازة الدولة لخطة قومية لأجل خفض حالات الإصابة بالمرض وتقليل حجم الوفيات والقضاء على التمييز ووصمة العار.

وأكد أن مسحا إحصائيا تقوم بإجرائه كافة الجهات المسؤولة لرصد عدد المصابين بالبلاد، متوقعا في الوقت ذاته “إمكانية توفر كل المعلومات خلال الربع الأول من العام المقبل”.

فشل في التعايش
أما الباحثة الاجتماعية والعاملة في مجال رعاية مصابي نقص المناعة المكتسبة فوزية أحمد فتحكي عن حالات فشلت في التعايش مع مجتمعاتها، “بل تم طردها من مقر إقامتها بعد اكتشاف مرضها”، إضافة إلى حالات أخرى وصلت درجة كبيرة من الإحباط والتدهور النفسي.

وتؤكد سارة أبّو -الناشطة الاجتماعية- على حق المصاب في العيش بحرية كاملة في اختيار حياته، “مما يوجب على الدولة توفير الدعم النفسي والمعنوي له”، داعية إلى ضرورة مجانية العلاج للمصابين وتوفير الرعاية الصحية لهم.

وكشفت -في حديثها للجزيرة نت- عن وجود مرضى “رفض الأطباء علاجهم”، وهو ما دفع بعض المهتمين بالتضامن مع المؤسسات الرسمية بالبلاد لإعداد مشروع قانون جديد يحفظ حقوق المصابين، ويدعم تعايشهم بين الناس دون إهانتهم أو النظر إليهم “كأجسام غريبة يجب التخلص منها”.جهود لمحاربة الإيدز بالسودان

جهود لمحاربة الإيدز بالسودان عبد الله الصباحي دعا إلى المزيد من التوعية بالمرض (الجزيرة نت)

ضرورة الكشف
ومن جهته رأى المرشد النفسي عبد الله الصباحي وجود ضرورة ملحة للكشف عن المرض وسط فئة الشباب وتنفيذ مزيد من برامج التوعية بالمرض ومخاطره وأسبابه.

ونصح -في حديث للجزيرة نت- الحكومة بالتعامل بجدية مع كافة الأمراض التي يمكن أن تصيب الإنسان بغض النظر عن نقص المناعة، مشيرا إلى وجود أمراض أكثر فتكا وأكثر خطرا كالسرطان وبعض الأمراض الأخرى الخبيثة.

وقال إن عددا من المهتمين “يعملون في تقديم النصح والتوعية للشباب باستخدام الواقي الذكري”، وإن هناك عددا من مراكز الفحص والتوعية بمعسكرات الخدمة الوطنية وغيرها من معسكرات الطلاب والمجندين والتجمعات السكانية في الريف.

وبدوره دعا المستشار القانوني لشبكة حقوق الإنسان معتصم الأمير إلى مساعدة حاملي المرض على نيل حقوقهم الإنسانية كاملة لأجل إنهاء وصمة العار التي تلازمهم، منتقدا مشروع القانون الجديد لاحتوائه على عبارات قال إنها “هشة لا تساعد في إلزام الحكومة بحماية ومساعدة المصابين”.

وطالب -في حديث للجزيرة نت- بأن يشتمل القانون على مواد تتحدث صراحة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها تأمين فرص العمل والتعليم والعلاج الصحي للمتعايشين مع المرض ومساعدتهم على الاندماج في مجتمعاتهم.جهود لمحاربة الإيدز بالسودان

المصدر: الجزيرة

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.