رزان غزاوي (مدونة الثورة السورية الشجاعة) قد يطلق سراحها اليوم

0

 

رزان غزاوي (مدونة الثورة السورية الشجاعة) قد يطلق سراحها اليوم

اعلن الناشط السوري انور البني لوكالة فرانس برس الاحد ان السلطات السورية ستفرج بكفالة عن المدونة السورية المعارضة رزان غزاوي التي كانت اعتقلت في الخامس من كانون الاول/ديسمبر.

وقال البني الذي يتراس المركز السوري للدراسات والابحاث القانونية لفرانس برس ان “رزان غزاوي سيطلق سراحها اليوم”، موضحا ان “القاضي قرر ان يطلق سراحها اليوم بكفالة مالية قدرها 15 الف ليرة سورية (نحو 300 دولار)”.

قبل ان يتم توقيفها على الحدود السورية الاردنية واقتيادها الى سجن لا تزال فيه منذ الرابع من كانون الاول/ديسمبر، كانت رزان غزاوي تدون آراءها وافكارها المناهضة للرئيس السوري بشار الاسد على صفحتها على الانترنت، باسمها الحقيقي، داعية الى الثورة من دون هوادة حتى اسقاط النظام.

وتقول عبير، صديقة رزان، وهي ناشطة لبنانية في مجال الدفاع عن حقوق الانسان فضلت عدم الادلاء باسمها الحقيقي، لوكالة فرانس برس “ان رزان فتاة شجاعة ومندفعة جدا”.

وقد مثلت المدونة السورية الاميركية (31 عاما) بعد ايام من توقيفها امام قاضي التحقيق في دمشق ووجهت اليها تهمة “القيام بدعاية ترمي الى اضعاف الشعور القومي او ايقاظ النعرات العنصرية او المذهبية” و”نقل انباء يعرف انها كاذبة او مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة”، بحسب ما افاد بيان صادر عن المركز السوري للاعلام وحرية التعبير الذي تنشط فيه رزان.

كما اتهمت بالمشاركة في “انشاء تنسيقية احياء دمشق” المعارضة النظام.

وفي حال ادانتها، قد يحكم عليها بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاث و15 سنة.

وفور توقيفها، نشر اصدقاؤها على صفحتها على موقع تويتر الالكتروني للتواصل رسالة مفادها ان رزان لم تعد تدير مدونتها، ولا بريدها الالكتروني، ولا حساب التويتر الخاص بها، بل هم الذين يفعلون.

قبل يومين من توقيفها، وكان يوم جمعة شهد العديد من التظاهرات والانشطة الاحتجاجية ضد نظام بشار الاسد، كتبت رزان على موقع تويتر “يا رب، اجعله آخر يوم جمعة لحزب البعث في السلطة”.

وكانت رزان غزاوي تعبر عن نفسها على مدونتها “رزانيات” منذ العام 2009، وعرفت بمواقفها اليسارية ودفاعها عن قضايا المرأة والقضية الفلسطينية. كما كانت ناشطة جدا على موقع “تويتر”، مثلها مثل الاف الشباب الذين حركوا “الربيع العربي” عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل اساسي.

وكتبت رزان في الثاني من كانون الاول/ديسمبر على تويتر “دعوة الاسد الى التنحي هي الطريقة الوحيدة لانقاذ سوريا من الحرب الاهلية ومن سيطرة حلف شمال الاطلسي”.

ويقول نديم حوري من منظمة “هيومان رايتس ووتش” في بيروت “انها مدونة تقول الامور كما هي من دون مواربة، وتتمتع بالشجاعة، وهم يعاقبونها على ذلك. من الواضح ان نظام الاسد لا يقبل باي شكل من اشكال الانشقاق، وهو يثبت ذلك يوما بعد يوم”.

واوقفت رزان غزاوي في الرابع من كانون الاول/ديسمبر بينما كانت تستعد لعبور الحدود السورية متجهة الى عمان للمشاركة في منتدى حول الحق بالاعلام.

وبحسب المعلومات التي نشرتها شقيقتها نادين على تويتر، ان رزان نقلت بعد يومين من توقيفها الى سجن عدرا في دمشق، وتتخوف عائلتها من تعرضها للتعذيب.

وتقول عبير التي التقت برزان في 2007 في لبنان حيث كانت المعارضة السورية المجازة في الادب الانكليزي في دمشق، تحضر لرسالة ماجستير في جامعة البلمند اللبنانية، “كنت اتوقع ان يتم توقيفها في اي لحظة، لا سيما انها لم تكن تستخدم اسما مستعارا”.

ويتحدث اصدقاؤها باعجاب عن “جرأتها” في مواجهة نظام يمارس رقابة مشددة على شبكة الانترنت ويواجه منذ منتصف آذار/مارس الحركة الاحتجاجية الشعبية بحملة قمع عنيفة اوقعت حتى الآن اكثر من خمسة الاف قتيل، بحسب تقديرات الامم المتحدة.

وتقول الناشطة اللبنانية هدى التي اختارت كذلك اسما مستعارا ان رزان “كانت تؤكد ان النظام لا يخيفها، وتصر على الكتابة باسمها الحقيقي”.

وتشير الى ان رزان كانت تناضل على كل الجبهات، وقد انتقلت لبعض الوقت الى القاهرة حيث شاركت في تظاهرات في ميدان التحرير قبل سقوط الرئيس المصري حسني مبارك في شباط/فبراير.

وكتبت رزان في احد تعليقاتها على تويتر “نحن الثوار السوريين نتضامن مع الثوار في مصر والبحرين واليمن والكويت. آن الاوان لتكتب الشعوب تاريخها”.

وقبل ايام من توقيفها، كتبت في ما يشبه النبوءة “اذا تعرضت لسوء، اريدكم ان تعرفوا +النظام لا يخاف المعتقلين، بل يخاف الذين لا ينسون المعتقلين+”.

هذه العبارة الاخيرة مكتوبة اليوم بخط عريض في الصفحة الاولى من مدونة رزان غزاوي الى جانب صورتها وعبارة “فري رزان” بالانكليزية (الحرية لرزان).

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.