إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عذراء في الثلاثين

 

عذراء في الثلاثين

إستطاعت الفنزويلية فيفيان سليمان أن تروي قصة حياتها الشخصية في كتاب حمل عنوان “عذراء في الثلاثين”، وتصدر قائمة الكتب الأعلى مبيعاً في فنزويلا، حيث تتحدث فيه عن كيفية بلوغ سن الثلاثين من دون أن تلتقي برجل.

وفيفيان سليمان ليست إمراة باردة جنسياً، أو مثلية، أو قبيحة الشكل، لكنها فتاة محافظة، وملتزمة بالقيم الأخلاقية. وهي مقتنعة تماماً بأن اليوم الذي سوف تسلّم نفسها لرجل، سوف يكون من خلال الحب. ومن الواضح لديها أنه ليس شرطاً من شروط لزواج أن يكون غشاء البكارة سليماً. وفي الوقت الذي تنتظر فيفيان فارس أحلامها، تروي حكاية فتاة، في سن الثلاثين، لم تلتق برجل.

وفي بلاد يكون أمراً طبيعياً فقدان الفتاة البالغة 12 أو 14 عاماً لعذريتها، أو قيامها ببيع أولى تجاربها الجنسية، بآلاف الدولارات، عبر شبكة الإنترنت، تبدو قضية فيفيان سليمان فريدة من نوعها، الأمر الذي دفعها لأن تسرد قصة حياتها في كتاب.

كتبت فيفيان “عذراء في الثلاثين” في أربعة أشهر فقط. وكما تعترف لقناة (الأي بي سي) الأمريكية “أن تجربة سرد قصة حياتي، كانت بمثابة تنفيساً بالنسبة لي”، بعد أن أشارت الى رغبتها في رواية قصة حياتها، لكن من دون أن تكون لديها أية طموحات أدبية. ويمكن قراءة حكايتها البسيطة كما هو شأن يوميات أية فتاة جميلة، تروي تجربتها مع الجنس الآخر، إنطلاقاً من مفهوم “الحفاظ على بكارتها حتى تلتقي بالحب الحقيقي”.

وقد حقق الكتاب إنتشاراً واسعاً في فنزويلا، فقد نفذت نسخ الطبعة الأولى من الكتاب والبالغة 1.800 نسخة من الأسواق، في غضون أيام قليلة، في بلد لا تتجاوز مبيعات أكثر الكتب إنتشاراً 1.500 نسخة. ولكن بإسلوبها السردي البسيط، وخبرتها الحكيمة في الترويج لعملها، أحالت فيفيان سليمان قصة عذريتها الى الكتاب الأكثر رواجاً.

وقد إنتشرت اللافتات والملصقات التي تروّج لكتاب “عذراء في الثلاثين” في شارع لاس بالماس بالعاصمة كاراكاس، حيث يقع مكتب فيفيان الإعلاني الخاص بنشاطات الفنانين، وتم الإعلان عن صدوره في جميع أنواع وسائل الإتصال الإجتماعي والإعلامي. وهي نفسها تقوم بإدارة مؤسستها، بصفة مديرة التسويق والعلاقات العامة.

وفيفيان سليمان من أصول مسلمة ومسيحية، وهي أصغر أشقائها الأربعة. وقد إستقر كل من والدتها ووالدها اللبنانيين في فنزويلا، وإنفصلا عندما كانت تبلغ 12 عاماً. ووالدتها بلانكا، التي تعتبرها فيفيان “إنسانة عظيمة، لأنها لم تقم بتقبيل سوى رجل واحد في حياتها، هو والدها، رغم أنها لم تكن تحبه”، وكرّست حياتها من أجل رعاية الأسرة، وبيع المأكولات العربية.

صاحبة كتاب “عذراء في الثلاثين”، هي طويلة القامة وممشوقة، ذات بشرة بيضاء وشعر أسود. يبلغ طولها 1.79 متر. كانت تعمل كموديل على مدى سبعة أعوام، لتغطية نفقاتها الدراسية في مجال التغذية في جامعة فنزويلا المركزية. وكانت مقاساتها 90 – 60 – 90، التي تمثل مقاسات المرأة المثالية، عندما إشتركت في مسابقة ملكة جمال فنزويلا لعام 2001. غير أنها قررت الإنسحاب من المسابقة، عندما قام أحد أعضاء لجنة التحكيم بدعوتها لمرافقته، مقابل الفوز بلقب ملكة الجمال.

وبالنظر لإرتفاع نسبة الحوامل من الفتيات الصغيرات في السن في فنزويلا، تؤكد فيفيان على إستعدادها للمشاركة في ندوات تعليمية في المدارس لتوعية الفتيات المراهقات حول ما يتعلق بمسألة العذرية. وفي هذه الأيام، يباع كتابها بشكلٍ واسع، وأغلب الفتيات يفضلنه على هاري بورتر.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد