الامارات تسحب الجنسية من 6 اشخاص على زعم تبعيتهم لإيران

0

 

الامارات تسحب الجنسية من 6 اشخاص على زعم تبعيتهم لإيران

سحبت السلطات الاماراتية الجنسية من ستة اماراتيين من اصول ايرانية بعد تورطهم بالمساس بامن الدولة والتحريض على امنها بدعم خارجي، على ان يتم اعادة جوازات سفرهم الايرانية اليهم على زعم السلطات الإماراتية

واشارت تقارير صحفية الى اسماء الاشخاص وهم محمد عبد الرزاق الصديق وعلي حسين الحمادي وشاهين عبد الله الحوسني وحسين الجابري وحسن الجابري وإبراهيم المرزوقي.

وتجنب محمد عبد الرزاق الصديق الاشارة الى اصوله الايرانية في حوار تلفزيوني، زاعما انه لا يعرف مسوغات قرار سحب الجنسية الاماراتية منه.

وياتي القرار الاماراتي في وقت تتصاعد المحاذير في دول الخليج العربي أثر اكتشاف خلايا تجسس في الكويت والبحرين لصالح الحرس الثوري الايراني.

وكان وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد قد وصف ايران بعدم تعاملها مع دول الخليج بنفس التقدير.

وعبر الوزير الإماراتي عن أسفه من تعامل إيران مع دول الخليج، وقال “نأسف لأن الجيران في إيران لا يتعاملون مع دول المجلس بنفس التقدير والاحترام الذي تكنه دول المجلس لها”.

وأكد عبدالله بن زايد “أن خطوات دبلوماسية وسياسية ستتخذها دول المجلس تجاه الأعمال التخريبية التي حدثت في دول خليجية عدة أخيرا تبين أن إيران تقف خلفها”.

وأضاف “أن الخطوات يجب أن تترك لكي يكون لها مفعول اكبر وليس من المناسب أن أصرح بهذه الخطوات الدبلوماسية في الوقت الحالي” مستغرباً في الوقت ذاته التناقض بين ما تصرح به طهران ويسمع منها وما هو موجود في الواقع مستشهداً بخلية التجسس التي تم القبض عليه في الكويت في وقت سابق.

ودعت المملكة العربية السعودية إيران إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي مشيرة إلى أن برنامج إيران النووي يمثل تهديدا للأمن والإستقرار الإقليمي والدولي.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف في مؤتمر “الخليج والعالم” الذي عقد مؤخرا في الرياض على مدى يومين، إن “إيران تتصرف على نحو يشير إلى عدم اهتمامها بمبادئ الاحترام المتبادل مع دول مجلس التعاون الخليجي”.

وأضاف “أن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية مازالت مستمرة”، مشيرا إلى أنها ماضية في برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك.

وقال “إن ذلك يخلق تهديدا جديا للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي”.

ويرى المراقبون ان ايران أدركت ان تورطها في المنطقة صار مفضوحاً وان عليها التوجه الى عواصم صنع القرار الخليجي بدلا من التعويل على تعاطف قطر او وسطية عمان.

ولم يعد الخليج العربي يقبل حلولا وسطية بعد ثبوت تورط ايران بشكل مباشر او غير مباشر في اضطرابات البحرين واليمن وانكشاف شبكات التجسس في الكويت والشك في انها كانت من وراء زرع بذور الخلاف بين الامارات وعمان.

وتشعر دول الخليج العربية التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية وغربية بالخوف من أن اكتشاف شبكة تجسس ايرانية مزعومة في الكويت سيجعل من الصعب عليها البقاء خارج حلبة أي حرب بسبب برنامج إيران النووي.

وقالت وسائل اعلام كويتية في مايو/أيار الماضي ان السلطات اعتقلت عدداً من الكويتيين والاجانب للاشتباه في أنهم يتجسسون لحساب ايران، وقالت صحيفة القبس اليومية المستقلة انهم اتهموا بجمع معلومات عن مواقع عسكرية في الكويت.

وحظرت الكويت التغطية الاعلامية للقضية وقالت انها تحتجز عدداً من الاشخاص في تحقيق أمني لم تحدده وان التفاصيل المنشورة في وسائل الاعلام لم تكن دقيقة ولم توضح الكويت الامر.

وبينما لا تزال المعلومات عن الاعتقالات الكويتية شحيحة الا أن التوترات الناجمة عنها قد تعمق الاستقطاب بين دول الخليج العربية وايران غير العربية فيما يحتدم الصراع العالمي بسبب طموحات ايران النووية.

كذلك قد تدفع الانباء عن الاعتقالات في الكويت اذا تأكدت الى اجراءات أمنية صارمة تفرضها دول الخليج للكشف عن أي جواسيس محتملين تخشى الحكومات من أنهم ربما ينقبون في أراضيهم بحثاً عن مواقع يمكن استهدافها في ضربات انتقامية في حالة توجيه ضربة أميركية لايران.

واطلقت ايران سراح كويتيين اعتقلا لاكثر من شهر بشبهة التجسس، وعادا الى الكويت بعد ان افرجت عنهما السلطات الايرانية، بحسبما افادت وسائل اعلام كويتية.

وذكر موقع صحيفة الوطن ان المقدم في قناة العدالة الفضائية عادل اليحيى، والمصور المتعاقد رائد الماجد، عادا الى الكويت على متن رحلة خاصة امر بها امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح.

واعتقل المواطنان الكويتيان في 11 تشرين الثاني/نوفمبر في عبدان جنوب غرب ايران بتهمة التجسس، كما اعلن حاكم المدينة.

ونفت الكويت ان يكون مواطناها جاسوسين، مؤكدة انهما دخلا الجمهورية الاسلامية بتأشيرة.

وسافر الرجلان الى ايران لانتاج برناج لقناة العدالة. وقالت السفارة الايرانية في الكويت ان الرجلين انتهكا شروط تاشيرتهما السياحية.

وقال تيودور كاراسيك من معهد التحليل العسكري للشرق الادنى والخليج “ما يبحثون عنه هو ألا يقعوا في تقاطع للنيران في أي هجوم عسكري محتمل على ايران”.

ومضى يقول “عندما توجد شبكات تجسس في ظل هذا النزوع بدرجة أكبر ناحية الموقف الغربي فان ذلك يجعل الوضع أكثر خطورة الى حد ما”.

وتنفي ايران وجود أي جواسيس يعملون لحسابها في الكويت التي تحسنت علاقاتها مع الجمهورية الاسلامية بعد أن تسممت أثناء الحرب العراقية الايرانية في الفترة من 1980 – 1988 بسبب الدعم الكويتي للعراق.

وقال مصطفى العاني من مركز الخليج للابحاث ان دول الخليج العربية هذه “تفترض الان أن الحرس الثوري (الايراني) له وجود بالفعل على أراضيها”.

واستطرد قائلا “اذا ثبتت (الاتهامات الكويتية)…اعتقد أننا سنشهد نظرة كبيرة فاحصة من قبل المخابرات في كل دولة”.

والولايات المتحدة لديها عدد كبير من المنشات الجوية والبحرية في دول الخليج العربية ولا يبعد بعضها مسافة تزيد على 200 كيلومتر عن ساحل ايران.

وتحتفظ القيادة المركزية الاميركية بمقر قيادة أمامي في قطر وتستضيف البحرين البحرية الاميركية.

وتستضيف الكويت معسكر عريفجان وهو قاعدة أميركية كبيرة للامداد والتموين تستخدم كنقطة انطلاق للقوات الاميركية التي ترسل للعراق.

ونظرا لان الاعتقالات حدثت في الكويت التي تعد علاقاتها مع ايران الافضل بين دول الخليج فان من شأنها أن تثير الانزعاج لدى دول أخرى في الخليج علاقاتها مع ايران أكثر توتراً.

وترى السعودية أن طهران منافس على النفوذ الاقليمي وأخذ النزاع بين ايران والامارات العربية المتحدة على ثلاث جزر في الخليج قوة دفع جديدة في الاشهر الاخيرة على الرغم من العلاقات التجارية القوية بين الدولتين.

ونشب خلاف قصير في العام الماضي بين البحرين وطهران بعدما نقل عن مستشار للزعيم الاعلى الايراني علي خامنئي قوله ان لايران سيادة على المملكة الصغيرة حيث تحكم أسرة سنية أغلبية شيعية.

وقالت غالا رايان محللة الشرق الاوسط في مؤسسة اي اس اتش غلوبال انسايت “الخوف هو أن ايران اذا تسلحت بقنبلة نووية ستكون قادرة على تحقيق تصورها عن نفسها كقوة اقليمية كي تكون قادرة على تطويع دول مجلس التعاون الخليجي لارادتها”.

ومضت تقول “وفي حالة وقوع هجوم اسرائيلي على ايران فان دول مجلس التعاون الخليجي ستتراجع على الارجح عن نهجها الاهدأ الذي تجيده تماما حيث تصبح أولويتها هي تجنب اشعال الموقف”.

وأضافت “وقد يرحب بعضهم سراً بهجوم قد يؤخر البرنامج النووي الايراني”.

كذلك تخشى دول الخليج التي يقودها السنة ولديها غالباً أقليات شيعية مهمشة من النفوذ الذي تتمتع به ايران على الشيعة في تلك الدول.

واذا ثبت وجود شبكة تجسس ايرانية في الكويت فان دول الخليج سترد بقوة.

وقال دبلوماسي مطلع على التحقيق ان الشبكة تضم ثمانية أشخاص جميعهم شيعة من بينهم كويتيون ولبنانيون وبحرينيون.

وقال محللون ان دول الخليج قد تشدد القيود على الدخول أو الاقامة على الايرانيين ويعيش عدة مئات الآلاف منهم في دول الخليج.

وقد يجري ترحيل بعضهم بشكل انتقائي.

ولكن ايران التي قالت وزارة خارجيتها ان التقارير محاولة من قبل أعداء مثل اسرائيل لاثارة الانقسامات الاقليمية ستشعر على الارجح أنها في حاجة لان تراقب ظهرها.

وقال العاني “يتعين عليهم جمع معلومات عن القواعد أو قدرات دول مجلس التعاون الخليجي لانها قد ترى أن هناك شيئا في الافق سيحدث ان عاجلاً أو آجلاً”..

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.