حلفتكم بهواها ان تبوحوا أسراري

0

 

يومٌ كان من غابر أيامي

نساني جمّٓ احبابي و عزالي

كنت قبله ابداً لله وجهي

و ماعرِفتْ الهموم دروبها لبالي

اليوم تجالسني الجفى حلوةٌ بهية

ُتغنيني من حري و حرقة اجفاني

ما كانت حميمة تجول حدائقي

ولا خليلة عتاب تضرب ابوابي

في سكينة الليلِ و الندى طيف

تختلس من الفؤاد بعض اشواقي

ُتغري حنين وجودي بأخيلة لطفها

وتزرع ورود مخيلتي بجناني

سندسية النسيم رقراقةٌ مناهلها

تمسح مسك الجنان بالودِ أفراحي

بألوان ربيع سكون الوجود تغمرني

و تقشعُ عني وشاح غفوة هفواتي

لحِسِها نشوة سحر تلجُ مسامعي

تناغم الخلود بأنامل ُترنمُ اوتاري

من جمالها ما رسمٓ غيم الأثير عِبقه

وما حواه طرفي فوق سراب آفاقي

بسكينة سهاد الأحلام حلاوة طلها

طيبُ هواها عسلُ الشهد بانفاسي

زهرية الخد و لؤلؤ ثغر و شفاه

ُتوجتها نعومة شقائق النعماني

و احجبٍ فوق ارمش اعين كحلاء

تغرف كياني لأعماق بحر أحلامي

تغرقني ببدائع صور نثري

و ترفع الهامي فوق سحاب أشعاري

يا من لكم بذكرى الحبيب أسوة

و امساً كنتم أحبابي و خلاني

يا من علمتمْ حال حنيني للدنيا

حلفتكم بهواها ان تبوحوا أسراري

علي خليل حايك

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.