رئيس البرلمان الجزائري يستشهد بنجاحات إسرائيل في مجال مشاركة المرأة بالسياسة وسط استنكار شديد

0

 

 أثار استشهاد رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى في البرلمان) العربي ولد خليفة بنجاحات بلاده إلى جانب إسرائيل ودول أخرى في تطوير المشاركة السياسية للمرأة استهجان أحزاب ونواب في البرلمان، واعتبروه خطأ جسيما يستوجب الإعتذار باعتبار أن الجزائر لا تعترف بإسرائيل وترفض التطبيع معها.
وقال الأمين العام لحركة النهضة المعارضة فاتح ربيعي ليونايتد برس أنترناشونال الأربعاء "إن هذا الإستشهاد جاء في غير محله، فإسرائيل ينبغي أن يضرب بها المثل في التمييز العنصري وانتهاكات حقوق الإنسان وليس في نجاحات في حقوق المرأة".
 
وقد اعتبر ولد خليفة خلال اليوم البرلماني بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الإصلاحات التي أدخلها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من خلال قانون ترقية المشاركة السياسية للمرأة والذي مكّن المرأة من الحصول على 30 بالمائة من نسبة التمثيل داخل البرلمان بعدما كانت لا تتعدى 7 بالمائة فتح الباب واسعا أمام الحضور السياسي الكبير للمراة في الإستحقاقات السياسية.
 
ورفض ربيعي اعتبار أن المرأة الجزائرية حققت نجاحات سياسية واصفا ذلك "بالأكذوبة".
 
وقال "إن هذ الخطأ يسوق دوليا، والجزائر فشلت في الاصلاحات ولم تقدم نموذجا للديموقراطية بل قدمت نموذجا سيئا في التزوير، وما حدث هو تمييع للحياة السياسية بالأحزاب والنتيجة برلمان مملوء بعديمي المستوى واعتقادي أن الظروف لم تتهيأ بعد لأن تأخذ المرأة مكانها الطبيعي في السياسة".
 
واعتبر ربيعي أن السلطة في الجزائر "ليست صادقة بخصوص تمثيل المرأة لأن مشاركة المرأة في الحكومة أو الجهاز التنفيذي ضعيف وتمثيل المرأة لم يأت بفعل حقيقي وديموقراطي ولكن بفعل التزوير".
 
من جانبها، أعربت الكتلة البرلمانية لجبهة العدالة والتنمية المعارضة في بيان عن رفضها القاطع للسابقة التي قام بها ولد خليفة .
 
وقالت في البيان الموقع من النائب الأخضر بن خلاف ان تصرف ولد خليفة "يوحي باعتراف وتطبيع غير معلن مع الكيان الصهيوني الغاصب"داعيا إياه للاعتذار إلى الشعب الجزائري عموما وللنواب خصوصا.
 
وكان المستشار لدى رئاسة الجمهورية محمد كمال رزاق بارة قال إن الجزائر حققت أهداف الألفية للأمم المتحدة في مكاسب عديدة مكنتها من افتكاك مكانة مرموقة لها في المجتمع الجزائري لاسيما في المجال السياسي.
 
وأشار رزاق بارة إلى أن المرأة الجزائرية تحظى بمناصب عليا في مختلف المؤسسات والمنظمات السياسية والإعلامية وهذا بفضل الجهود المبذولة، مشيرا إلى أن التعديل الدستوري لعام 2008 الذي بادر به بوتفليقة حول ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظها في المجالس المنتخبة جعلت الجزائر في مقدمة الدول التي حققت أحد الأهداف الجوهرية لأهداف الألفية للأمم المتحدة.
 

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.