فى يوم المرأة العالمى أميريكا تكشف وجهها القبيح

بين يدى جرأتها تنهار ممالك ….
وبحضرة سطوتها كلُ هالك…
شد رحالا صوب المشرق فى عينيها …
حاول أن يثنى عزتها فانفلتت ..
لا..
 لستُ بملك يمينك ..
لست بمالَِك..
————————————————
هكذا كتبت فى قصيدتى بعنوان " امرأة "شارحة موقفها ممن يريد أن يمتلكها تحت أمى مسمى حتى لو كان الحب …هكذا هى الرأة التى كرمها الله من فوق سبع سماوات فنفخ فيها من روحه روح الانسان وزرع بداخلها جزءً هو قمة الإعجاز واشتق له اسما من اسمه "الرحم" فكانت المرأة ..
ذلك الضلع اللين الذى يستند اليه القلب ولولا ليونته لتوقف القلب ولولا رحمته لما تحملت متاعب الحمل والميلاد وما تحملت ما تعانيه إن أتعبها قدرها بزوج شارد فدارت على العش وحاولت أن تبتلع المر والحنظل لتنجو بصغارها , وهى التى وقفت فى الميادين ترفض الظلم وتضرب أعظم الأمثلة فى معنى الرجولة والمروءة فأثبتت أن الرجولة ليست صفة تشريحية وإنما هى مواقف ومبادىء ..

لا أنسى تلك السيدة المنقبة ذات العينين الرائعتين التى كانت بجانبى بميدان التحرير تصرخ فى وجه رجال الشرطة قائلة "رقية وحفصة يموتوا ومصر تعيش" فانهرت باكية أمام عظمتها ورجولتها وأيقنت أن حب الوطن يغلب حتى على مشاعر الأمومة …
ياسيدتى فلتعش رقية وحفصة ولتعيشى أنت حرة كريمة كما نريد لمصر..
وليس أبلغ من قدرة المراة السورية التى سالت أمامها أنهار الدماء  وثكلت فى ابن وزوج وأب ومازالت شامخة تتحدى طواغيت العالم بأسره و لم تتزحزح قيد أنملة عن قضيتها ..
المرأة العربية التى أعتبرها أعظم وأقوى امرأة على وجه الأرض ,فلم تواجه أى جنسية ماواجهته المرأة العربية من حروب ودمار وضيق فى العيش وعادات بالية فلم ينصفها إلا ربى من فوق سبع سماوات ..ولم يعرف قدرها إلا الإسلام .

ومن المضحكات المبكيات فى هذا اليوم أن تسحب الخارجية الأمريكية من الفتاة المصرية الشابة "سميرة ابراهيم" جائزة المرأة الشجاعة ..!!
 سميرة تلك الفتاة الصعيدية صاحبة القضية الشهيرة بكشوف العذرية التى تحدت التقاليد الصعيدية وقامت هى وأبوها الرجل القوى صاحب المبدأ بالإبلاغ عما حدث لابنته ولم تأبه بالتهديدات التى تلقتها وفجرت القضية فتضامن معها ذوو الضمير وتقهقر أشباه الرجال فلم تتوان ولم تتراجع ..طيب لماذا سحبت الخارجية الأمريكية الجائزة ؟؟ ذلك أن سميرة تكتب على تويتر تصريحات "معادية" لأسرائيل أو ما يسمونها "بالسامية" وهكذا هى أميركا لاتستحيى من الكشف عن القبح والخسة والتعصب الشديد للصهاينة على كل المحاور ولا أعتقد أن سميرة تشرفت بتلك الجائزة بقدر ما حرمت تلك الجائزة من شرف الاقتران بامرأة عربية مصرية مسلمة وأما رؤسائنا فلا أعتقد أنهم يفكرون مثلما تفكر أميركا وربيبتها اسرائيل ولن يعتبرون ما حدث لطمة على وجوههم فهم يلطمون كل يوم منها ومن شعوبهم ولا حياة لمن تنادى فهم لايهتمون سوى بالتمكين لأنفسهم تنفيذا للمخططات الأمريكية فأميركا هى سيدة الرؤساء العرب وولية نعمتهم وربتهم  فكيف يفكرون فى مراجعتها او اعلان استيائهم حتى ولا حول ولاقوة إلا بالله …

أقول لسميرة ولكل سيدة عربية ..ارفعى رأسك أختاه أنت مكرمة حرة أبية ولايننبغى للحرائر إلا أن تنحنى أمام عظمتهن كل الجباه.

Exit mobile version