تمكن كل من ايران وحزب الله من بسط سيطرتهما على الوضع في سوريا من خلال توجيه عمليات عسكرية في البلاد فضلا عن القيام ببعض الوظائف الحكومية، وكشف مصدر لموقع "دبليو ان دي" ان مقاتلي حزب الله تدفقوا الى دمشق، وبالتالي لم تعد سوريا موجودة، على حد قول المصدر.
ووفق المصدر اوضح ان الحكومة السورية تماما كالجيش، لم تعد تخضع لقيادة السوريين، واشار الى ان لبنان ايضا بات يخضع بدوره لايران وحزب الله.
واضاف المصدر ان المسلحين في سوريا انضموا الى جماعات لها علاقة بتنظيم القاعدة مثل جبهة النصرة، والتي يقال انها تابعة ايضا لمجموعة مماثلة من لبنان تدعى انصار بيت المقدس.
وبسبب تورط حزب الله المباشر في القتال ضد المتمردين السوريين، فقد هدد المسلحون بمهاجمة معاقل حزب الله في لبنان، الامر الذي قد ينزع فتيل الصراع الطائفي بين السنة والشيعة في لبنان.
واوضح الموقع انه حاليا تشهد مدينة طرابلس، معقل السنة، معارك عنيفة، هذا وقد تعرضت المدينة للقصف من قبل القوات الحكومية السورية، واللافت ان طرابلس هي واحدة من السبل الرئيسية لتسلل الاسلحة والمقاتلين الاجانب الى سوريا.
واشار الموقع الى انه في حال ارادت المعارضة السورية ان تأتي الى لبنان، فانه يتعين عليها ان تمر بوادي البقاع والذي هو تحت سيطرة حزب الله.
هذا وتكشف تقارير منفصلة ان ايران وحزب الله نقلا 500000 مقاتل الى سوريا للوقوف الى جانب قوات النظام، هذا ويخططان لزيادة العدد الى 100000 مقاتل من حزب الله.
وفي هذا السياق قال مصدر:" رجال حزب الله في دمشق وليس في مارون الراس"، ومارون الراس هي قرية تقع في جنوب لبنان وتبعد نحو كيلومتر من اسرائيل، وفي الحرب التي جرت بين حزب الله واسرائيل في العام 2006 اعتبرت مارون الراس نقطة محورية وبقيت دائما تحت سيطرة حزب الله.
ويوضح الموقع ان ايران تقوم بمساعدة حليفها حزب الله بدعم نظام بشار الاسد في حربه مع المقاتلين السنة الذين يتلقون مساعدات من الدول الخليجية.
بالاضافة الى ذلك، يقوم الحرس الثوري الايراني بتقديم المشورة للقادة في سوريا، هذا ويقال ان حزب الله يقوم بتدريب المقاتلين في سوريا، وتشير مصادر الى ان السبب الذي يكمن وراء تورط ايران وحزب الله في القال السوري لا يعود فقط الى تقديم المساعدات انما ايضا لابقاء سيطرتهما على سوريا نظرا لاهميتها الجيوستراتيجية، فبفضلها تمكنت ايران من توسيع نفوذها من الشرق الاوسط الى آسيا الوسطى، كما ان سوريا تعد ايضا ممرا مهما لنقل الاسلحة الى حزب الله في لبنان.
