عماد طنطاوى يكتب : اخوان كسرى..!

0

لم يكن الصراع العربى الفارسى حديث العهد فهو ممتد لسنوات طويلة من الشد والجذب وضارب بجذوره فى أعماق التاريخ .

شدنى للحديث عنه هذا السعى الاخوانى للتقارب مع إيران وفتح باب السياحة الايرانية فى مصر بديلا عن السياحة من بلدان كثيرة بالرغم من أن هناك من حلفاء الاخوان من يرفض هذا التقارب ويخشى على مصر من التشيع وإنتشار الافكار الشيعية فى بلد سنى به الازهر أكبر مأذنة سنية وقبلة المسلمين من أهل السنة.

وهو تصور مضحك فالخوف على مصر ليس من التشيع لأن مئة ألف شيعى لن يغيروا عقيدة 90مليون إلا إذا كانت تلك الملايين ليست ثابتة على عقيدتها..! المسألة مسألة سياسة ومصالح يا سادة .

كان الفرس يسيطرون على مناطق كثيرة قبل الفتوحات الاسلامية تمتد فى الاراضى العربية
كانت أول معركة بينهم  فى يوم ذى قار وتوالت إنتصاراتهم عليهم فى أيام الفاروق عمر رغم أنه كان دوما حريصا على عدم الاصطدام بهم ليس خوفا منهم ولكن إحتراما لخصمه فهذه أخلاق العرب وتلك صفات اصحاب الرسول ولا ننسى مقولته الشهيرة فيهم( لو أنّ بيننا وبين فارسٍ جبلٌ من نارٍ فلا يأتونا ولا نأتيهم)
ولا ننسى أنهم يوم ذى قار هم من بدأوا المناوشة
توالت إنتصارات  عمر الفاروق عليهم فهزم هرمز وكسرى وأنهى الاسطورة الفارسية وصنع مجد العرب والمسلمين حتى قتل بيد فارسى إسمه أبو لؤلؤة المجوسي.

وفى العهد العباسى قام أبو مسلم الخراسانى بمجزرة فى العراق قتل فيها العرب إستنادا لمقولة أبو جعفر المنصور حين شكى له ان العرب فى العراق هاجموا الفرس فقال له المنصور إقض عليهم وكان يقصد المتمردبن منهم الا ان الخراسانى قتلهم جميعا فإستدعاه المنصور وعندما حضر إليه فتشه ليخرج من بين طيات ملابسه خنجرا فقال له أنت قتلت سليمان بن كثيرووابراهيم بن ميمون وغيرهم من العرب فرد أبو مسلم "لأنهم عصوني وخالفوا أمري" فغضب المنصور وقال له "أنت تقتل إذا عصيت وأنا لا أقتلك وقد عصيتني!؟ "
فقال له أبو مسلم "استبقني لأعدائك يا أمير المؤمنين"
فقال المنصور "وأي عدو لي أعدى منك" ثم صفق بيديه فخرج الحراس وقتلوا أبو مسلم
الدولة الصفوية كانت بداية عهد التشيع الصريح والتى نشأت لتؤجج الصراع وتكون ضد العرب بصفة واضحة وشرسة .
جاءت الثورة الايرانية لتحكم وهى تحمل فى اعماقها هذا الكره الممتد من بعيد الازل ورغم ان العرب كان اول الداعمين لها فدعمتها السعودية بالبترول ولكن سرعان ما امتدت يد الايرانين لقطع اليد التى امتدت اليهم بالخير والدعم فكان التخطيط لاغتيال السفير السعودي في أميركا
سيدى الاخوانى الذى يهلل بدون تفكير لأى شىء طالما صادر عن مكتب ارشاد الجماعة هل قرات التاريخ
هل رأيت مواقف جماعتك وتذكرتها قبل وصولكم لسدة الحكم فى مصر ومنها تصريح مرسى ضد نجاد ..!

هل التفارب المصرى الايرانى الان حماية لمصر لو فكرت لحظة تكتشف ان مصر لا تحتمى بأحد ولا تتبع احد فمصر قادرة على حماية نفسها وحماية العرب وحماية سوريا التى تدعم نظامها القاتل لو تعقلون
مصر اكثر قوة وثقلا من حلفاؤكم الجدد وقوتهم النووية حتى ولكن اغلب الاخوان لا يفهمون

الشعب المصرى شعب لا يقبل التبعية ولا الطاعة العمياء التى تمتلىء بها ادبياتكم ايها التابعين ولا عجب فمنهج التعبية منهجكم فرحتم تسيرون بلا وعى خلف من تعتقدون انه يمكل القوة مثل ايران الكبيرة مساحة والصغيرة مقاما وخلف قطر الكبيرة مالا والقزمة مهابة ومكانة فأردتم ان تصغروا مصر وتضخموا حجم الصغار فكان رد الفعل الشعبى واضح من شعبها المعتز بتاريخه الذى تجهلوه فوضح ذلك فى زيارة نجاد ومحاولتكم ادخال قطر الى مصر وانعكس على رد فعل الازهر ايضا..!
السياحة الايرانية لن تنقذكم لانها لم تنقذ غيركم واقتصاد مصر لن يبنى الا بسواعد شبابها
فإعتبروا ايها الاخوان..!

وبالمرة تنسوا ان تقرأوا عن العلاقات السرية بين اسرائيل وامريكا من جهة وبين ايران من جهة اخرى وليس ادل على ذلك مما قاله الكاتب تريتا بارسى عن ذلك فى كتابه التحالف الغادر والذى قال فيه بالنص " إن إيران وإسرائيل ليستا في صراع أيديولوجي كما يتخيل الكثيرون بقدر ما هو نزاع استراتيجي قابل للحل،" مدللا على ذلك بعدم لجوء الطرفين إلى استخدام أو تطبيق ما يعلنه خلال تصريحاته النارية، فالخطابات في واد والتصرفات في واد آخر معاكس.
ولعل هناك بعض الحقائق التى تضمنها ساعرضها عليكم لعلكم تفكرون قليلا وهنا اخاطب التابعين لان مكتب الارشاد سيتحالف مع الشيطان ليبقى على اخر فرصة له فى البقاء فهذا الجيل منهم يشعر انها اخر فرصة لهم فى كتابة تاريخ لهم
يعرض الكاتب
***إنّ المسئولين الإيرانيين وجدوا أنّ الفرصة الوحيدة لكسب الإدارة الأمريكية تكمن في تقديم مساعدة أكبر وأهم لها في غزو العراق عام 2003 عبر الاستجابة لما تحتاجه, مقابل ما ستطلبه إيران منها, على أمل أن يؤدي ذلك إلى عقد صفقة متكاملة تعود العلاقات الطبيعية بموجبها بين البلدين و تنتهي مخاوف الطرفين"
***بينما كان الأمريكيون يغزون العراق في إبريل من العام 2003, كانت إيران تعمل على إعداد "اقتراح" جريء ومتكامل يتضمن جميع المواضيع المهمة ليكون أساسا لعقد "صفقة كبيرة" مع الأمريكيين عند التفاوض عليه في حل النزاع الأمريكي – الإيراني.

وشمل العرض الإيراني "والذي أرسل إلى واشنطن عبر وثيقة سريّة"، مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على "الصفقة الكبرى" والتي تتناول عددا من المواضيع منها: برنامجها النووي, سياستها تجاه إسرائيل, و محاربة تنظيم القاعدة
****
كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أمريكية – إيرانية بالتوازي للتفاوض على "خارطة طريق" بخصوص ثلاثة مواضيع: "أسلحة الدمار الشامل", "الإرهاب والأمن الإقليمي", "التعاون الاقتصادي".

وتضمّنت الوثيقة السريّة والتي حملها الوسيط السويسري "تيم جولدمان" إلى الإدارة الأمريكية أوائل مايو عام 2003، قيام إيران باستخدام نفوذها في العراق لتحقيق الأمن والاستقرار وتشكيل حكومة غير دينية.

وعرضت إيران شفافية كاملة لتوفير الاطمئنان والتأكيد بأنّها لا تطوّر أسلحة دمار شامل, والإلتزام بما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل ودون قيود.

كما وافقت إيران على إيقاف دعمها لفصائل المقاومة الفلسطينية والضغط عليها لإيقاف عملياتها الفدائية ضدّ قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان من أهم بنود الوثيقة السرية هو إلتزام إيران بتحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي منخرط بشكل كامل في الإطار اللبناني. وكذلك قبولها بإعلان المبادرة العربية التي طرحت في قمّة بيروت عام 2002, والتي تنص على إقامة دولتين والقبول بعلاقات طبيعية وسلام مع إسرائيل مقابل انسحابها إلى ما بعد حدود 1967.

المفاجأة الكبرى في هذا العرض كانت تتمثل باستعداد إيران تقديم اعترافها بإسرائيل كدولة شرعية، والذي سبّب إحراجا كبيرا لصقور البيت الأبيض بزعامة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، الذين كانوا يناورون على مسألة "تدمير إيران لإسرائيل" و "محوها عن الخريطة".

وقال "بارسي" في كتابه" إنّ صقور الإدارة الأمريكية المتمثلة بديك تشيني ووزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد كانا وراء تعطيل هذا الاقتراح ورفضه على اعتبار "أن الإدارة الأمريكية ترفض التحدّث إلى ما تسميه بدول محور الشر".

ويشير الكتاب أيضا إلى أنّ إيران حاولت مرّات عديدة بعد رفض هذا العرض، التقرب من الولايات المتّحدة لكن إسرائيل كانت تعطّل هذه المساعي دوما خوفا من أن تكون هذه العلاقة على حسابها في المنطقة.من هنا نستطيع أن نقول أن التقارب المصرى الايرانى يخدم العلاقات الايرانية الامريكية وأن هذا التقارب ربما كان مدفوعا بأيادى أمريكية أيضا
فلو جاء مصر الثورة بعد ثورتها بأى أحد آخر غير الاخوان كان سيهدد تلك العلاقات ويهدد أيضا أمن اسرائيل الذى قدمه الاخوان ضمانا لمساندة أمريكا لهم فى الحكم
نرى ان تلك العلاقات كانت فى حاجة لمحلل بفتح الحاء او وسيط تستطيع به امريكا السيطرة على ايران وحماس كبديل ظاهر على السطح بدل من العلاقات السرية فنلاحظ توقف التصريحات النارية المتبادلة بين الجانبين منذ فترة
لم يكن قدوم اى فصيل ثورى أخر جيدا لهم لأنه كان سيتكلم عن القضية الفلسطنية بصورة مباشرة منظلقا من خلفيته الثورية التى تسعى دوما لتحرير الارض والدفاع عن الحقوق والثورة على الظلم فضلا عن مساندة الملف العربى الخليجى فى صراعه مع ايران حول جزر مثل طنب الاماراتية مثلا
هذا ملخص القصة بإختصار

إقرأوا وإحكموا وبعدها فكروا ان كنتم تملكون عقولا تريد الحفاظ على كرامة هذا الوطن.

وللحديث بقية ان شاءالله

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.