أرشيف - غير مصنف
غلف نيوز: حرب إخوان مصر على الإمارات
نشرت صحيفة غلف نيوز مقالاً للكاتب الإماراتي سلطان القاسمي دعا فيه إلى معاقبة جماعة الإخوان المسلمين المصرية إسوة بحزب الله اللبناني في الإمارات ومجلس التعاون الخليجي. وجاء فيه التالي بحسب ما نقله موقع 24 عن النص الإنكليزي الأصلي:
في مطلع عام 2012، التقيت عدداً قليلاً من المواطنين المصريين المقيمين في الإمارات البعيدين عن خط جماعة الإخوان المسلمين، إذ كانوا يسعون من خلال لقائهم الشخصيات النافذة في الدولة، والحوار مع صناع القرار، في فتح صفحة جديدة مع مصر بعد الثورة التي أطاحت بنظام محمد حسني مبارك.
ودولة الإمارات معروفة بخطها السياسي القائم على "حسن النية" في التعامل مع الدول الشقيقة والصديقة، و كانت على استعداد لإقامة علاقات طيبة مع مصر، لو أن الإخوان لم يبذلوا قصارى جهدهم لترهيب الإمارات من خلال الخطاب والتصريحات تارة، والأفعال العدائية تارة أخرى.
حتى أن الإمارات كانت في طريقها لتوجيه دعوة رسمية إلى الرئيس محمد مرسي في مطلع توليه سلطاته الدستورية لزيارة أبوظبي، وعلى الرغم من تدهور العلاقات بين البلدين، فإن ذلك لم يؤثر في التمويل الإماراتي في المؤسسات المصرية، على رأسها الأزهر.
في المقابل، لم تحظ الإمارات ببادرة حسن نية واحدة من جماعة الإخوان المسلمين، صاحبة الماضي الإرهابي، بل على العكس استمرت في استفزاز دولة الإمارات من خلال تقوية علاقة القاهرة بطهران وكسر جمود العلاقات الدبلوماسية الذي امتد لأكثر من 30 عاماً، ولقاءات مرسي المتكررة مع الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.
لم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ عمد قادة إخوان مصر الى اصدار تصريحات ممنهجة وبشكل أسبوعي تقريباً، تبيّن كم كراهية وحقد هذا التنظيم تجاه دولة الإمارات وشعبها.
ومعظم هذه التصريحات صادرة عن القيادي في حزب العدالة والحرية الذراع السياسية للجماعة، عصام العريان، الذي كان أيضاً نائباً عن الجماعة في مجلس الشعب المصري قبل حلّه، وفي تلك التصريحات المسمومة وصف العريان الإمارات بأنها "دولة الشياطين"، واتهمها بتمويل المتطرفين المسلحين في سيناء، كما ادعى أن 80 في المئة من ثروة مبارك مودعة في البنوك الإماراتية.
أذى تصريحات العريان بلغ مداه، عندما خالف جميع الأعراف والمواثيق الدبلوماسية وأهان السفير الإماراتي في القاهرة بقوله :"إن الإماراتيين سيصبحون عبيداً للفرس"، وفور تناقل وسائل الإعلام المصرية هذه التصريحات، انهالت على صفحتي على تويتر تغريدات مواطنين مصريين يتبرؤون فيها من تصريحات العريان ويعربون عن أسفهم إصرار الإخوان على الإساءة لدولة الإمارات وشعبها.
بعد تصريحات العريان المشينة، أدركت أكثر من أي وقت مضى، أن الشعب المصري مثل دولة الإمارات ضحية لسلوك الإخوان.
الإمارات تواجه معضلة حقيقية، فهي تتعرض إلى هجمة شرسة من جماعة الإخوان المسلمين، ليس بالقول ونشر الشائعات فقط، بل من خلال تمويل خلايا تحاول قلب النظام، ومما يعقد المشكلة أكثر أن هذه الجماعة تموّل من قبل دولة شقيقة ومجاورة.
أعتقد أن على دولة الإمارات قطع علاقاتها الدبلوماسية مع حكومة الإخوان المصرية أو تجميدها، إضافة إلى ضرورة مطالبة الرئيس مرسي بالاعتذار علناً عن جميع هذه التصريحات المسمومة والحملة الشرسة ضد الإمارات.
الأسبوع الماضي، تبنت الامارات قرار مجلس التعاون الخليجي بـ"اتخاذ اجراءات تستهدف المنتمين لحزب الله اللبناني الممولين له على أراضيها"، وأنا شخصياً أستغرب هذا القرار، إذ أن حزب الله رغم موقفه في من الأزمة السورية، لا يشكل تهديداً للإمارات على أرضه بالقدر الذي يحدثه الإخوان. وعليه فأنا أطالب تطبيق هذه الاجراءات على المنتسبين للجماعة والعاملين في الإمارات ودول الخليج العربي.
كما أن على دولة الإمارات تذكير دول الخليج المجاورة بأن دعم الإخوان المسلمين يعد طعنة في الظهر، ويسهّل على هذه الجماعة تنفيذ مخططها الرامي للسيطرة على المنطقة.
الإخوان المسلمون يعدون أكبر تهديد يقف في وجه دولة الإمارات اليوم، وعلينا أن نرسل إليهم رسالة قوية مفادها أننا لن نرضخ لتهديدات ولن نسكت عن شائعاتهم المغرضة.




