أرشيف - غير مصنف

كارثة : الدولة الإسلامية للشام والعراق تحكم حصارها على المواطن السوري.!

ترددت أنباء في اليومين الماضيين حول خلاف بين القوى الموجودة في ريف حلب الشمالي وتناقل بعض الناشطين أخباراً تتحدث عن نزاع بين ما يسمى الدولة الإسلامية للشام والعراق مع بعض الكتائب والألوية في الريف الشمالي , وقيل أن الخلاف سببه الصهاريج التي تقوم بتهريب مادة الديزل (المازوت) ومادة النفط الخام عبر ريف حلب الشمالي إلى تركية , حيث أكد ناشطون أن الخلاف تطور إلى بعض المناوشات وقابل لأن يصبح اشتباكاً دموياً , والسبب في ذلك أن الدولة الإسلامية تفرض ضرائب على مرور هذه الصهاريج وعبورها إلى تركية , بينما ترى بعض الكتائب والألوية أنها الأحق بهذه الضريبة وتحصيلها علماً أن الأمر كله غير شرعي أصلاً فما يتم تهريبه خارج البلاد يحتاجه الشعب السوري وبدل أن تقوم الدولة الإسلامية كونها من المفترض أنها تمثل الإسلام بمنع ذلك تقوم بالتنازع على الرشاوى المحصلة من الموضوع .
كل ما سبق يشاع ويحكى بين النشطاء , وللوقوف على حقيقة الأمر التقت وطن أحد أهم القادة العسكريين في ريف حلب الشمالي والمدعو علي بلو الذي أوضح لنا الأمور وأكد أن ما يحدث في الحقيقة مختلف تماماً عن ما يشاع ويحكى به يومياً , فأصل المشكلة أن الذين يلقبون أنفسهم بالدولة الإسلامية هم أشخاص بعيدون كل البعد عن الإسلام وعن الثورة وعن الشعب السوري , لقد كان لهم الكثير من التأثيرات السلبية على ثورتنا وأهمها أنهم حصلوا على كميات كبيرة من السلاح الذي يصل إلى مقاتلي الجيش الحر ولم يستعملوا هذا السلاح في معارك ضد النظام بل كدسوا لديهم ترسانة متنوعة من الأسلحة الهامة , ونقلوا الكثير من الأسلحة وادخلوها إلى العراق بحجة أنهم دولة واحدة للشام والعراق , فقد كان لهم تأثير كبير في تأخير تحرير مدينة حلب , وارتفاع أسعار السلاح والذخيرة وفقدهما وندرة توفرهما لدى الكتائب المقاتلة , وهم بذلك يتحملون مسؤولية مئات الشهداء الذين سقطوا في الفترة الأخيرة.
يضيف علي بلو : كل ذلك ولم نحاول أن نصطدم معهم لأننا لا نريد أن نفتح جبهة أخرى حالياً بل نريد أن نوجه كل طاقاتنا إلى النظام وأذياله فقط , لكنهم تمادوا في ذلك وبدأوا يسيطرون على مناطق مدنية ويهددون أهلها , ومنذ فترة قتلوا طفلاً في حلب بتهمة انه كافر ويستحق القتل , كل هذه السلوكيات تدفعنا للاصطدام معهم , ولن نسمح لهم بالتمادي أكثر من ذلك فهؤلاء ليسوا من كوادر الثورة السورية بل ليسوا سوريين أيضاً ولم يقدموا لنا أي شيء بل قدموا للنظام الكثير بأنهم جعلوا المجتمع الدولي يعتقد أننا جنود للقاعدة . علماً أننا لا نتبع لأحد , نحن نتبع لسورية وهدفنا تحريرها من الاحتلال الأسدي.
يقول (بلو) أن الكثير من الكتائب قررت مواجهتهم وإيقافهم عند حدهم بل طردهم من ريف حلب والمدينة أيضاً وهنالك العديد من الكتائب وحتى جزء من جبهة النصرة يقفون معنا ضدهم لما صدر عنهم من سلوكيات لا تخدم إلا النظام , وبالتالي هم يعملون لصالحه ويحق لنا قتالهم وطردهم , انتهى زمن السكوت والحفاظ على وحدة الصف , لن يكون الصف موحداً وفيه أشخاص اتوا من خارج سورية بحجة الجهاد لنفاجأ أنهم أتوا للسيطرة على المواطنين وإقامة دول لهم وحكم الناس بالحديد والنار , لن نخرج من تحت ديكتاتورية بشار الأسد لنقع تحت دكتاتوريتهم , ولن نسمح لمن يجلد مواطناً لأنه يدخن بأن يحكمنا ويقرر مصيرنا , لقد جلدوا في الرقة شاباً لأنه جالس مع خطيبته في الحديقة , تصوروا , سنقاتلهم حتى لو سبق ذلك إسقاط النظام وإن لم يكن كذلك فبعده .

زر الذهاب إلى الأعلى