إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

زوجة الرئيس أم الرئيس.. أنيسة مهندسة التوريث.. تتنفس الصعداء بعد مفاجأة اللحظة الأخيرة لبشار

تعيش دومًا خلف الأضواء، لها صورة نادرة متداولة على المواقع والمنتديات، كما لو كانت عدسة الكاميرا لم تقترب منها إلا في هذه المرة. 
 
هي السيدة أنيسة مخلوف زوجة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد الذي جلس على كرسي الرئاسة لثلاثةعقود متصلة.. وبعد وفاته في عام 2000 أصبحت والدة الرئيس الجديد بعد أن ورث نجلها بشار الحكم. 
البعض يصفها بالزوجة القوية التي شاركت الأسد الأب صناعة أخطر القرارات دون أن تظهر، وهى بنظر هؤلاء مهندسة توريث السلطة في سوريا وتغيير نص في الدستور في دقائق يسمح بترشح الابن البالغ من العمر 38 عامًا في حين الدستور يشترط ألا يقل السن عن 40 عامًا. 
 
بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد يكشف أحد المقربين من العائلة، وقبل إعلان الخبر، جمعت أنيسة أفراد العائلة وانضم آصف شوكت زوج ابنتها بشرى لأول مرة لاجتماع خاص بالعائلة، وتوجهت إليه راجية إياه أن يدعم بشار وأن يكونوا يدًا واحدة، ثم استدعت إلى الاجتماع كلاً من مصطفى طلاس وزير الدفاع وبهجت سليمان مدير الأمن الداخلى وغازي كنعان ضابط المخابرات الذى شغل منصب وزير الداخلية فى عهد بشار وعبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية، و طلبت استنفار كل الوحدات العسكرية وتسيير دوريات للأمن في شوارع دمشق وإعلان حالة طوارئ ثم عممت نبأ رحيل الرئيس الأسد، وفورًا عمل هذا الفريق على نقل السلطة إلى بشار. 
 
مرت بظروف صعبة وهى تقف وراء الزوج حاكم سوريا القوى لكنها اليوم ومذ عامين وثمانية شهور تعيش أصعب أيامها إلى جوار نجليها بشار وماهر وهما يخوضان حربًا طاحنة ضد الإرهاب الذي ضرب البلاد على غير ميعاد،وتتمنى أن تتوقف كل المعارك قبل أن تغادر الدنيا وهى مطمئنة على أولادها بعد أن عاصرت أحداثًا جسام عصفت بأقوى أنظمة الحكم فى العالم العربى والتى كانت تحكم قبضتها بالحديد والنار على مقاليد السلطة فى هذه الدول لعقود طويلة. 
 
فهى لا تنسى ما آل إليه مصير الرئيس العراقى صدام حسين ونجليه قصى وعدى، ومن بعده الرئيس التونسى زين العابدين بن على وعائلته ثم الرئيس الأسبق حسنى مبارك وأسرته وما جرى للرئيس اليمنى علي عبد الله صالح وما تعرض له العقيد الليبى معمر القذافى وعائلته من قتل وسحل. 
 
 
تألمت كثيرًا بعد أن طالت إحد التفجيرات العميد آصف شوكت زوج الابنة البكر والوحيدة بشرى ولقى فيه حتفه، وقصة زواجهما مثيرة حيث كان يكبر بشرى بسنوات عشر وهو متزوج ومطلق لمرتين.. والعائلة ترفض لكن بشرى تمسكت بالضابط السنى وأعجبت به وباركت الأم الزواج وجعلت آصف مقربًا من الرئيس بدرجة كبيرة. 
 
وهى مثل أى أم نقطة ضعفها أولادها ولهذا فهى الآن كمن يجلس فى كابينة الطائرة الرئاسية لا يتحرك من على مقعد القيادة وباب الطائرة مشرع وتنادى بأعلى صوت على بشار و ماهر والأحفاد حتى يصعدوا الطائرة خوفًا من أن تمر العائلة بنفس المصير المحزن الذى واجهه الزملاء من الحكام العرب.
 
لكنها بعد مفاجأة اللحظات الأخيرة وظهور المقترح الروسى بتدمير أسلحة سوريا الكيماوية تنفست الصعداء قليلاً وبدأت تشعر بنوع من الطمأنينة فى أن أيام بشار فى الحكم قد تطول والنهاية ربما تكون بالخروج الآمن بعيدًا عن هدير المدافع وصوت الصواريخ وأزيز المقاتلات الجوية، وبعد أن استمعت لتأكيد المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف أن "هذه الخطوة لا تهدف إلى تغيير النظام". وانما لشل قدرات القوات السورية، وردع الرئيس السوري، لافتة إلى أن "الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال، منذ البداية، إن شن عملية عسكرية على سوريا لا يرمي إلى إسقاط نظام الأسد. 
 
وتنقل تسريبات وثائق ويكيليكس عن السيدة أنيسة مخلوف أنها محبطة جدًا من الوضع وأنها تتمنى أن تنجو بعائلتها من المصير الذى يخطط له الأمريكان.وأفادت تسريبات نشرها موقع "ويكيليكس فى مارس العام الماضى، أنها محبطة من "الفوضى" التي سببها نجلاها الرئيس السوري بشار وشقيقه ماهر. 
 
وأوضحت الوثيقة أن الإيرانيين كانوا قد قدموا عرضًا لبشار يطلبون من خلاله أن يتنحى عبر مسئول عراقي كبير،ولم يرد الإيرانيون تقديم هذا العرض بشكل مباشر للأسد، وأن يصدر عنهم، لذلك حاولوا تمريره عبر المسئول العراقي الذي تجمعه علاقة شخصية بعائلة الأسد. 
 
ولدت أنيسة أحمد مخلوف عام 1936 في قرية بستان الباشا في مدينة جبلة التابعة لمحافظة اللاذقيَّة، لها أخ واخت وحيدان "محمد وفاطمة مخلوف". 
 
وفي عام 1958 تم زواج المدرسة أنيسة من الملازم حافظ الأسد بعد عودته من دورته التدريبية بمصر. 
 
وبعد وفاة حافظ الأسد (2000)، حصل خلاف داخل الدائرة الصغيرة الحاكمة في سوريا حول من سيتولى الحكم، وكانت في صف وراثة ابنها بشار على حساب شقيقه ماهر. 
 
وبعد اندلاع المواجهات في (2011)، كان لها الدور الأبرز في إدارة السلطة من خلف الكواليس، كما أجمعت العديد من المصادر على أن رأيها يوازي قرارات ابنها بشار أو قرارات أخيه ماهر. 
 
ويكشف(مراسل النيويورك تايمز) فى دمشق نقلاً عن مسئول تركي رفيع المستوى أن والدة الرئيس نصحت ابنها بأن يعالج ما يجري في سوريا الآن بنفس الطريقة التي عالج فيها والده حافظ الأسد ما جرى في حماة 1982، وقالت له إنه يجب أن يكون شجاعًا ومتمسكًا برأيه وأن يسحق المتظاهرين، كما لو كانت تقرأ له وصية الأب. 
 
وعلى الرغم من التسريبات التى تتحدث عن أنها برفقة الابنة بشرى فى دولة الإمارات وأن حالتها الصحية حرجة إلا أنه لا تأكيدات على ذلك وتبقى هذه السيدة نادرة الظهور شخصية مؤثرة فى التاريخ كونها شاركت فى حكم سوريا كزوجة للرئيس وبعد وفاته والدة الرئيس.
 
ماهر مقلد
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد