وتقول احدى منظمات حملة (على اجسادنا) اوغاريت دندش لوكالة فرانس برس “نعتقد ان الولايات المتحدة تناور، وسنستمر باعتصامنا حتى تعلن سوريا التوصل الى اتفاق”.

وسارعت دمشق الاسبوع الماضي إلى الترحيب باقتراح روسي يقضي بوضع اسلحتها الكيميائية تحت اشراف دولي ثم التخلص منها. وعلى الاثر تريثت واشنطن في اتخاذ قرار في شأن ضربة عسكرية كانت تهدد بها ردا على هجوم مفترض بالسلاح الكيميائي تتهم النظام بتنفيذه في ريف دمشق، لافساح المجال امام الدبلوماسية.

واعلن وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والامريكي جون كيري السبت اثر اجتماعات مطولة عقداها في نهاية الاسبوع الماضي في جنيف التوصل الى اتفاق يقضي بان تسلم دمشق ضمن مهلة اسبوع لائحة باسلحتها الكيميائية، على ان تتم ازالتها وتدميرها بانتهاء الاشهر الستة الاولى من العام 2014.

الا ان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عاد واعتبر الاحد، من القدس، ان التهديد بشن عمل عسكري أمريكي في سوريا يبقى قائما، في حال لم يلتزم النظام السوري تماما بكل تفاصيل الاتفاق.

وكان الاعتصام بدأ قبل اسبوعين وسط إجراءات أمنية مشددة على قمة قاسيون التي يعتبرها المنظمون احد الاهداف المحتملة لضربة عسكرية غربية نظرا لاحتوائها على ثكنات عسكرية.

ونصبت لهذه الغاية نحو 25 خيمة تمتد على طرفي الطريق المؤدي إلى القمة ويعلو كل منها العلم السوري، وتم تجهيزها باضاءة بسيطة واثاث متواضع.

وتضيف دندش ان أهم منجزات الحملة كان “الانتقال من مرحلة التلقي وانتظار السياسة ماذا تقرر الى تفعيل دور المواطن في حل الازمة”.

ويقول الفنان مصطفى الخاني الذي شارك مع عدد من الممثلين في الاعتصام “خرجنا الى قاسيون لنقول لن تمروا إلا على أجسادنا”، موضحا ان “هذا ليس موقفا سياسيا وإنما موقفا وطنيا”.

ويضيف الخاني المعروف بمواقفه المؤيدة للنظام “قد يكون من الطبيعي أن نختلف في السياسة بين معارض وموال, ولكن من البديهي أن نتفق على حب وحماية الوطن من أي عدوان خارجي عليه”.

ويتابع “اقول لكل من يفكر بالعدوان على سوريا: إذا دقت طبول الحرب… فالسوريون ملوك الدبكة” (الرقص الشعبي السوري).

ويعتبر احمد حمود (22 عاما) المشارك في الحملة ان “الموضوع تعدى وجود مسلحين، والتهديد بعدوان خارجي يسلبنا حقوقنا”.

ويوضح “ان وجودنا كدروع بشرية قد لا يمنع اميركا من الضرب، ولكننا رغبنا ان نبين ان صواريخها ان قتلت اجسادنا، فهي لن تقتل الافكار المضادة لها”.

ويؤكد ان الشعب السوري “شعب مقاوم يرفض المساس بالسيادة”.

ويرفع المعتصمون عددا من اللافتات التي تندد بالضربة، وفيها “ليعم السلام ارض سوريا”، و”ارفعوا ايديكم عن سوريا”، و”اعداء سوريا هم اعضاء الحضارة” و”افغانستان، العراق، غزة، كفى”.

فيما تبث مكبرات الصوت باستمرار الاغاني الوطنية.

وتقول نادرة (31 عاما) التي غادرت منذ اربعة اشهر بلدتها الكائنة في الغوطة الشرقية القريبة من دمشق الى مكان اكثر امنا “جئنا لتوصيل رسالة مفادها اننا هنا دفاعا عن بلدنا طالما التهديد قائم”.

وتضيف هذه الشابة التي تشارك بالاعتصام منذ البداية ولم تر عائلتها منذ ذلك الوقت “ان هدفي اكبر من اشتياقي لاهلي وادراكي لاهمية ما اقوم به يمدني بالقوة”.

وتعتبر ناديا خضور (26 عاما) القادمة من ريف حماة (وسط) “ان الشعب السوري عنيد”، مضيفة “اريد من خلال مشاركتي ان ابين للعالم ان بلدنا فوق اي اعتبار ونحن لكم بالمرصاد”.

وطلب المنظمون من المشاركين الالتزام بعدد من القواعد منها عدم إدخال المشروبات الروحية إلى داخل موقع الاعتصام وعدم القيام بأي تصرفات تمس بالاخلاق العامة، مطالبين المشاركين التعبير عن المواقف تحت لواء العلم السوري فقط.