يسارع ملوك ورؤساء معظم دول العالم الى تلبية دعوة للقاء الرئيس الأمريكي بحكم وزن الولايات المتحدة عالميا، إلا أن البرازيل حادت عن هذا التقليد ووجهت صفعة دبلوماسية قوية لواشنطن بعدما رفضت الرئيس ديلما روسيف لقاء باراك أوباما.

وكان مرتقبا أن تزور ديلما روسيف البيت الأبيض يوم 24 أكتوبر المقبل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، لكن تسريب معلومات تفيد بتجسس قوي لوكالة الأمن القومي الأمريكي على مصالح البرازيل العسكرية والعلمية والتجارية وكذلك على الهاتف والبريد الالكتروني للرئيس روسيف وباقي الوزراء، جعل الرئيس البرازيلية تلغي الزيارة.

وحاول الرئيس باراك أوباما في مكالمة استغرقت أمس 40 دقيقة أمس الثلاثاء أن يثني ديلما روسيف عن قرارها وتقوم بالزيارة إلا أن رئيسة البرازيل بقيت متشبثة بموقفها وتعهدت بتأجيل الزيارة ولكنها لم تلتزم بتنفيذها مستقبلا.

وكان عميل وكالة الأمني القومي الأمريكية إدوارد سنودن قد كشف عن برنامج التجسس العالمي بريزم وأن البرازيل من ضمن الخمسة الأكثر تعرضا للتجسس. وطالبت البرازيل من واشنطن توضيحات وتقديم اعتذار ولكن هذا لم يحصل.

ونقلت وسائل الاعلام المحلية أمس تعليقا للرئيس البرازيلي السابق لولا دي سيلفا الذي يتمتع بشعبية كبيرة في بلاده “أتساءل، ما هي التي ارتكبتها روسيف حتى تتعرض للتجسس الأمريكي، الواقع أن واشنطن لا تطيق أن تصبح البرازيل قوة إقليمية”.

وتراقب واشنطن بقلق كبير تزايد الهيمنة الاقليمية التي تكتسبها البرازيل في أمريكا اللاتينية على حساب المصالح الأمريكية، وكذلك التنسيق الحاصل بينها وبين مجموعة دول البريكس المكونة إضافة من البرازيل من كل من جنوب إفريقيا وروسيا والصين والهند.