«جدل النقاب» يعود مجددًا إلى أوروبا

0

من سويسرا إلى بريطانيا، عادت قضية ارتداء النقاب من جديد…

من سويسرا إلى بريطانيا، عادت قضية ارتداء النقاب من جديد لتسترجع ذكريات منع المآذن فى سويسرا وحظر النقاب فى فرنسا.

ففى بريطانيا، تصاعد الجدل إثر حكم قاض بعدم جواز تقديم امرأة مسلمة أدلة أمام المحكمة أثناء إجراءات محاكمتها وهى ترتدى النقاب، بينما أثيرت قضية النقاب مع اقتراب التصويت على قانون يحظر ارتداءه فى سويسرا، بالتزامن مع رفض أساتذة الجامعات التونسية «السماح للطالبات بارتداء النقاب» داخل فصول الدراسة لأنه «يمنع التواصل».

وانتقل جدل ارتداء النقاب إلى سويسرا، بعد استنكار المسلمين المقيمين بالمناطق التى يتحدث أهلها الإيطالية، وتحديدًا مقاطعة «تشينو»، وسعت الحركات المدنية لحظر النقاب، بعد أن أيّد حظر ارتدائه 65% من المشاركين فى التصويت على استفتاء شعبى على استصدار بند دستورى يفرض حظرا على النقاب فى دستور المقاطعة.

وتعتبر هذه المرة الأولى التى يفرض فيها حظر «أنت برقع»، ما أثار انتقادات الجمعية الإسلامية، التى اعتبرت التصويت تصويتًا اجتماعيًّا على مظهر من ممارسات الإسلاموفوبيا.

وتقدم بمبادرة حظر ارتداء النقاب فى الأماكن العامة الناشط السياسى والصحفى السويسرى جريجيو جيرينجلى، 61 عامًا، ويسير من خلالها على النهج الفرنسى والبلجيكى، بعد أن حصل على نحو 11 ألفا و726 توقيعًا لدعمه.

وفى المقابل، يقود المجلس الإسلامى فى سويسرا حملة لمطالبة المواطنين بالتصويت ضد أى تشريعات تحضر ارتداء النقاب باعتباره «محاولة من الأطراف اليمينية المتشددة لتصعيب الحياة على المسلمين»، حيث يقود المناهضون لارتداء النقاب حملة تحمل شعار «رجاء لا تحجر علىّ».

وينظر مؤيدو ارتداء النقاب إلى الحملة المناهضة للمرأة المنتقبة على أنها «مبادرة من تيار اليمين المتشدد للاستفادة.

والجدل بشأن تلك القضية ضمن الأمور التى تتحاشاها بريطانيا، التى تفخر بإرثها التحررى، والتسامح بين طوائفها العرقية، رغم حظر العديد من جيرانها الأوروبيين ارتداء النقاب.

وأظهر الموقف السياسى البريطانى الوجه المتسامح تجاه الحرية والتعددية، واستبعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون فكرة «الطلب من البرلمان تحديد ما يجب على الناس أن يرتدوه فى الشارع»، فيما اقترح سكرتير وزارة الداخلية البريطانية جيريمى براون منع ارتداء النقاب للقاصرات، مشيرا إلى منعهن من شرب الكحول والتدخين.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.