«البنتاجون» تتجه لمنح 400 ألف موظف إجازة قسرية بسبب شلل الميزانية

0

فى الوقت الذى يعقد فيه الكونجرس الأمريكى بمجلسيه النواب…

فى الوقت الذى يعقد فيه الكونجرس الأمريكى بمجلسيه النواب والشيوخ اجتماعا لبحث الخروج من مأزق «الهاوية المالية»، التى أسفرت عن توقف أنشطة العديد من المؤسسات الفيدرالية الأمريكية لليوم الخامس على التوالى السبت ، دون أن تظهر بوادر للحل فى الأفق، قال الرئيس باراك أوباما مخاطبا الجمهوريين: «أوقفوا هذه المهزلة وصوتوا»، بينما تعتزم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» الخطط النهائية لتسريح 400 ألف موظف مدنى مؤقتا بسبب «الإغلاق الجزئى» للمؤسسات الحكومية.وقال أوباما متوجها إلى النواب الجمهوريين فى رسالته الإذاعية الأسبوعية «اذهبوا وصوتوا. أوقفوا هذه المهزلة. انهوا فورا الشلل» فى الميزانية. وسار أوباما برفقة نائبه جو بايدن يحيط بهما عناصر الحرس الرئاسى، فى شارع بنسلفانيا وتوجها إلى محل لبيع الساندويشات يقدم خصما 10% لموظفى الحكومة المتوقفين عن العمل. وكان مشهدا نادرا لأوباما وهو يسير فى منطقة لم يقم الحرس الجمهورى بإخلائها مسبقا، بينما تظاهر موظفون فيدراليون أمام مقر الكونجرس، الجمعة ، ضد إغلاق المؤسسات الحكومية.وقال أوباما إن «إغلاق الحكومة يمكن أن ينتهى اليوم»، داعيا رئيس مجلس النواب جون باينر إلى السماح بالتصويت على إجراء تمويل لأجل قصير لإعادة فتح الحكومة. وقال أوباما «أعيدوا افتتاح الحكومة واضمنوا أن نتمكن من دفع الفواتير المترتبة علينا»، وقال إنه «لا يوجد طرف رابح» من إغلاق الحكومة المركزية، وجاءت تصريحات أوباما فى محاولة لإصلاح الضرر الذى تسبب به تصريح على لسان أحد كبار مساعديه بأن الإدارة لا يهمها إلى متى يستمر إغلاق الحكومة لأنها تشعر بأنها هزمت الجمهوريين.وبدوره، اعتبر وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى أن الأزمة المالية التى تتخبط فيها واشنطن قد تضعف الولايات المتحدة فى العالم، رغم إعلانه أن إغلاق المؤسسات الجزئى سيكون مؤقتا وقال «فلنكن واضحين: لا شىء مما يجرى فى واشنطن يقلل البتة من التزامنا إزاء شركائنا فى آسيا».وفى الوقت نفسه، كشفت مصادر عسكرية أمريكية بارزة أن «البنتاجون» قد تعلن فى وقت قريب عن خطة لإعادة نحو 400 ألف من الموظفين المدنيين العاملين بالوزارة، ما يمثل نصف عدد القوى العاملة فى الولايات المتحدة، فى إجازة قسرية دون راتب على خلفية الإغلاق الحكومى. وذكر مصدران مطلعان، رفضا كشف هويتهما نظراً لحساسية القضية، أن الخطة فى مراحل الإعداد الأخيرة قبيل توقيعها.وقال وزير الدفاع الأمريكى تشاك هاجل: «أجبرنا، وبواسطة القانون، على فرض إجازات قسرية على الكثير من العاملين المدنيين، لكننا نحاول إيجاد تفسير قانونى قوى يمكننا من إعادة الكثير من داعمى جيشنا». وأضاف: «ما من وظيفة فى وزارة الدفاع لا تدعم الجيش.. نظرياً أعتقد أنه إذا كنت تعمل بالبنتاجون، فإنك تدعم الدفاع وأمن أمريكا وتساند من يعملون فى الخطوط الأمامية».وتستعد الشركات العاملة من الباطن فى القطاع الدفاعى فى الولايات المتحدة لوضع آلاف الموظفين فى إجازة غير مدفوعة إن استمر الإغلاق الجزئى للحكومة الأمريكية وبعد الإغلاق الجزئى لإدارات الحكومة «يواجه القطاع مشكلة طارئة يتوجب حلها»، كما أكدت جماعتا الضغط فى مجال التسلح، جمعية الصناعيين فى المجالات الجوية والفضائية والجمعية الوطنية للصناعات الدفاعية. ووجه اللوبيان رسالة إلى هاجل حذرا فيها من «القلق المباشر يتمثل بغياب مفتشى وكالة إدارة العقود الدفاعية» الذى أغلق مكتبه.وأعلنت المجموعة العملاقة فى الصناعات الجوية والفضائية لوكهيد مارتن، أبرز شركة معنية بأكبر برنامج تسلح فى التاريخ الأمريكى، الطائرة المطاردة إف- 35، أن نحو 3 آلاف موظف سيوضعون فى إجازة غير مدفوعة الاثنين، وهو رقم مرشح للارتفاع إن استمر الإغلاق الحكومى فى واشنطن.وتعتزم شركة سيكورسكى، المتفرعة عن يونايتد تكنولوجيز المصنعة للمروحية العسكرية بلاك هوك، بدورها وضع 2000 شخص فى إجازة غير مدفوعة اعتبارا من يوم الاثنين بسبب غياب مفتشى البنتاجون.وفى حال استمرار الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين فهناك 2000 شخص إضافى مهددون بوضعهم فى إجازة غير مدفوعة من أصل 5 آلاف شخص فى الإجمال لدى يونايتد تكنولوجيز، لأن أقسام برات اند ويتنى (محركات الطائرات) ويو تى سى ايروسبيس سيستمز ستكون بدورها مهددة بالشلل. وأعلنت شركة بوينغ لصناعة الطائرات أنها تستعد لإعطاء «إجازات غير مدفوعة محدودة لموظفيها فى بعض ميادين» أنشطتها الدفاعيةوارتفعت حدة اللهجة فى واشنطن، حيث حمل الرئيس الجمهورى لمجلس النواب جو باينر البيت الأبيض مسؤولية غياب أى تقدم بشأن شلل الدولة الفيدرالية، والتى أسفرت حتى الآن عن إلغاء جولة أوباما إلى آسيا، ولا تلوح أى مؤشرات للتنازل فى الأفق بين أى من حزبى الكونجرس بشأن خلافاتهما إزاء الموازنة، والتى أدت إلى إغلاق الحكومات الفيدرالية الثلاثاء الماضى. ودوليا، قال المفوض التجارى الأوروبى إنه تم تعليق الجولة الثانية من محادثات تحرير التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى على خلفية إغلاق مؤسسات الحكومة الأمريكية جزئيا.من جهة أخرى، أقدم شخص على إضرام النار فى نفسه عند «ناشيونال مول» على بعد مبان قليلة فقط من مقر الكونجرس الأمريكى.وذكر مسؤولون فى الشرطة وطواقم الإطفاء، أن الشخص الذى نقل إلى المستشفى، سكب البنزين على نفسه، وأشعل النار فوراً، وأن المحيطين به وقوات الشرطة والإطفاء تدخلت على الفور.ويواجه نواب من حزب الشاى المتطرفون والفوضويون اتهامات بتخريب النظام السياسى الأمريكى، ورأى هارى ريد، زعيم الديمقراطيين فى مجلس الشيوخ «إننا نتعامل مع فوضويين يكرهون الدولة»، ويوجد ما بين 30- 40 نائب فى مجلس النواب لحزب الشاى المتشدد والمناهضين للدولة وللضرائب ومحافظين بشأن القضايا الاجتماعية والدينية والأسلحة يرفضون إقرار مشروع الموازنة الأمريكية.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.