مجلة بريطانية: قطر تظهر على ساحة الثورة السودانية بدعم البشير ماليا

0

رصدت مجلة "نيوستيتس مان" البريطانية، ظهورا لدولة قطر على ساحة الثورة السودانية، عبر دعم مالى تقدمه إلى الرئيس السودانى عمر البشير.

ولفتت -فى تقرير على موقعها الإلكترونى- إلى ما تردد عن وعود قطرية بتحويل مليار جنيه إسترلينى إلى البنك المركزى السودانى، دعما للاحتياطى الحكومى، ولإحداث استقرار فى أسعار الصرف، وكبح سقوط قيمة الجنيه السودانى.

وأومأت المجلة إلى اشتهار حكومة قطر بسياستها الخارجية التدخلية، مشيرة إلى أنها استخدمت ثروتها النفطية الهائلة فى دعم قضايا المذهب السنى عبر منطقة الشرق الأوسط، أن الثورات فى كل من سوريا ومصر وليبيا تدين بالكثير للدعم القطرى، وأن أمير قطر اضطلع بدور بارز فى دعم إريتريا، على الرغم من سجلها الزاخر بانتهاكات حقوق الإنسان.

ونوهت "نيوستيتس مان" عن أن قطر تواجه اتهاما من قبل فريق الأمم المتحدة للمراقبة فى الصومال، بتورطها فى شراء الأصوات فى الانتخابات الصومالية العام الماضى، وأوردت أن ما جاء فى تقرير الفريق الذى رفعه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فى يوليو الماضى، أن "ثمة مصادر تفيد بأن الرئيس تلقى عدة ملايين من الدولارات من دولة قطر التى اعتادت ذلك مقابل الدعم السياسى. ويرى منتقدو سياسات دولة قطر، أن الحكومة استخدمت ثروتها النفطية مقابل أن يكون لها نفوذا فيما وراء العالم العربى، هذا النفوذ الذى بات يشبه الشبكة العنكبوتية على حد وصف البعض.

ورصدت المجلة البريطانية بعض الآراء التى ترجح رغبة أمير قطر الجديد، الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، الذى تولى السلطة فى يوليو الماضى، فى انتهاج سياسة خارجية جديدة أقل نشاطا من سياسة أبيه، واعتبرت المجلة ذلك بمثابة تغييرا ملحوظا تقوم به حكومة الدولة ذات المساحة الصغيرة.

واستدركت المجلة قائلة "لكن هذا التوجه الجديد من قبل الأمير الجديد تصعب رؤيته عندما نشاهد قطر تدعم نظام البشير فى السودان.. وقالت من قبل، دعم الشيخ حمد بن خليفة -أبو الأمير- جماعة "الإخوان" فى مصر وخسرت، والآن ربما يكرر الابن نفس خطأ أبيه ولكن فى السودان.وعلى الصعيد السودانى، رصدت "نيوستيتس مان" اتخاذ الرئيس البشير وضعا دفاعيا، قائلة إن النظام الذى يديره الرجل منذ ما يقرب من ربع قرن بات يواجه أصعب اختبار فى حياته.. ورصدت كذلك كيف أن الاحتجاجات التى اشتعلت بعد مضاعفة أسعار الوقود تحولت إلى نداءات باستقالة الرئيس.. وأنه حتى أحزاب المعارضة الهادئة باتت تدعم هذا المطلب.. وكيف انضم إلى هذه الأصوات صوت رئيس حزب المؤتمر الشعبى المعارض حسن الترابى، الذى دعم الرئيس ذات يوم، وكيف بات البشير معتمدا على قوات شرطة الاحتياطى المركزى التى لا تدين بالولاء لغير النظام

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.