أرشيف - غير مصنف

أبرز مساعدي مرسي خلال التحقيقات معهم: قضية “الاتحادية” سياسية وملفقة

وصف ثلاثة من أبرز مساعدي الرئيس…

وصف ثلاثة من أبرز مساعدي الرئيس المعزول محمد مرسي الاتهامات التي تلاحقهم في تحقيقات قضية أحداث الاتحادية بأنها “سياسية”.

وكشفوا في نص التحقيقات التي أجريت معهم، وعلى أساسها تم إحالتهم للمحاكمة، والتي حصلت وكالة الأناضول على نسخة منها، عن أماكن احتجاز بعض القيادات الأخرى في مؤسسة الرئاسة والتي كانت محتجزة مع الرئيس المعزول.

وخضع أحمد عبد العاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية المعزول، ورفاعة الطهطاوي رئيس ديوان الرئاسة السابق، وأيمن هدهد المستشار الأمني للرئيس المعزول محمد مرسي للتحقيق في أيام 3، و5، و 17 من أغسطس/ آب، انتهت إلي إحالة أوراق اثنين منهم للمحاكمة، التي بدأت في الرابع من نوفمبر/ تشرين ثان الجاري، في قضية أحداث قصر الاتحادية الرئاسي شرقي القاهرة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قررت، الإثنين الماضي، تأجيل محاكمة مرسي، و14 متهما آخرين إلى جلسة 8 يناير/ كانون الثاني المقبل، في 9 تهم، بينها التحريض على قتل 3 متظاهرين العام الماضي أمام قصر الاتحادية الرئاسي (شرقي القاهرة) يوم 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في واقعة شهدت أيضا مقتل عناصر من جماعة الإخوان المسلمين، المنتمي إليها مرسي.

وخضع الطهطاوي لتحقيقين نفا خلالهما أي علاقة له بأحداث الاتحادية، قبل أن يتم إصدار قرار من النيابة العامة بإخلاء سبيله مالم يكن مطلوبا أو محبوسا لسبب أخر، وهو ما لم يتم حتى الآن، فيما كشف أسامة مرسي نجل الرئيس المعزول أن الطهطاوي محبوس في سجن برج العرب، في الإسكندرية، شمالا.

التحقيق الأول مع الطهطاوي كان في 3 أغسطس / آب الماضي بمكان غير معلوم، حيث كان محتجزا مع محمد مرسي منذ عزله في 3 يوليو/ تموز الماضي، وأجاب الطهطاوي عن 37 سؤال امتدوا إلي 7 صفحات مهرها في النهاية بتوقيعه، وتأكيده أنه ليس له علاقة بأحداث الاتحادية.

ونفي رئيس الديوان السابق، خلال التحقيق، أن يكون من سلطاته، كموظف برئاسة الجمهورية، إعطاء أوامر للحرس الجمهوري أو الشرطة، لاتخاذ إجراء تجاه المتظاهرين، مشيرا إلي أنه ليس زعيما حزبيا وليس له أنصار يأتمرون بأمره، وليس له أداة لتنفيذ هذا الاتهام الموجه إليه، وهو “احتجاز عدد من المواطنين كرهائن وتهديدهم وتعذيبهم بدنيا، وذلك يوم وليلة 5 و6 ديسمبر/كانون أول 2012 خارج قصر الاتحادية وتحديدا عند البوابة الرابعة”.

وشدد الطهطاوي على أن ما نسب إليه “لم يتم إلا بعد الانقلاب على الرئيس″ محمد مرسي، فيما وصفه بأنه يلقي شبهة “التلفيق السياسي” .

ونفي علمه أن يكون تم حشد أنصار للرئيس المعزول يوم الأحداث في 5 ديسمبر/ كانون أول 2012 قائلا  “حركة الجماهير هي حركة تلقائية لا يمكن السيطرة عليها ولا التنبؤ بها”، لافتا إلى أن “أعمال العنف خلال هذا اليوم وقعت بين المتظاهرين مع بعضهم البعض، ولم يحدث من الشرطة أو الحرس الجمهوري “.

وكان أسامة محمد مرسي نجل الرئيس المعزول أكد في تصريحات سابقة للأناضول أن الطهطاوي قام بتوكيله للدفاع عنه في القضايا والاتهامات المنسوبة إليه، كاشفا عن مكان احتجاز الطهطاوي في سجن برج العرب مع الرئيس المعزول.

وأما التحقيق الثاني مع الطهطاوي فكان في 17 اغسطس/ آب الماضي، حيث جدد خلاله نفيه التهم المنسوبة إليه، مطالبا بإخلاء سبيله، ومشيرا إلي أن ذكره في القضية “لم يرد إلا بعد حدوث الانقلاب العسكري لغرض سياسي”.

بدوره امتنع المستشار الأمني للرئيس المعزول،  أيمن عبد الرؤوف علي الشهير بأيمن هدهد، عن الإجابة علي أي سؤال صادر من جهة التحقيق، رغم موافقته علي التوقيع في نهاية التحقيق معه، على ما ورد من أسئلة وأجوبة بالنفي.

وقال هدهد في بداية التحقيق الذي أجري معه في مديرية أمن القاهرة بتاريخ 5 أغسطس/ آب الماضي “هناك انقلاب عسكري، والذي يدير البلاد المجلس العسكري، وهو ما لا يضمن سير القانون الطبيعي، والعدالة الناجزة، لسلطة التحقيق وللمتهم”.

وأكد هدهد على رفضه الاستجواب في هذه القضية التي اعتبرها “سياسية”، مكتفيا بعبارة “أرفض الإجابة إلا في حضور المحامي الخاص بي”، وذلك ردا على كافة الأسئلة، التي ألقيت عليه، و بلغت 20 سؤالا، باستثناء سؤالين أجاب فيهما عن ماهية وظيفته بأنه مستشار لرئيس الجمهورية للمساعدة في إدارة الأزمات منذ يناير/ كانون ثان عام 2013.

وطالب المستشار الأمني لمرسي، النيابة العامة اتخاذ الاجراءات القانونية بشأن واقعة احتجازه، التي وقعت يوم 3 يوليو/ تموز الماضي، إلي يوم 5 أغسطس/ آب، في دار الحرس الجمهوري (شرقي القاهرة)، متهما عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع بذلك .

وكشف هدهد أن أيمن علي مستشار الرئيس المعزول لشئون المصريين بالخارج، ورئيس المكتب الإعلامي للرئاسة السابق، محتجز في دار الحرس الجمهوري، مشيرا إلي أن “حالته الصحية لا تحتمل الاحتجاز″.

في السياق ذاته، كشف أحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس المعزول، خلال التحقيق معه في ( 5 أغسطس / آب الماضي، بمقر مديرية أمن القاهرة، أن كل من عصام الحداد مساعد الرئيس المعزول للشئون الخارجية، وأيمن علي مستشار الرئيس المعزول لشئون المصرين بالخارج، وعبد المجيد مشالي وامين عبد الحميد امين وخالد عدلي القزاز مستشاري الرئيس المعزول، مازالوا محتجزين في دار الحرس الجمهوري من تاريخ 3 يوليو/ تموز الماضي، حتى تاريخ التحقيق.

 وهذه المرة الأولي التي يعرف فيها أماكن احتجاز عدد من مساعدي الرئيس المنتخب محمد مرسي منذ الإطاحة به في الثالث من يوليو/ تموز الماضي، كما أن أيمن علي ليس مطلوبا على ذمة قضايا حتى الآن.

وأكد مدير مكتب رئيس الجمهورية المعزول أنه يرفض التهم المنسوبة إليه ويعتبرها “سياسية”، مشيرا إلي أنه يعتبر نفسه في حالة “احتجاز قسري”، و”اختطاف بأمر مباشر من وزير الدفاع بتنفيذ اللواء محمد زكي  قائد الحرس الجمهوري بمؤسسة الرئاسة بشكل يخالف القانون ومواثيق حقوق الإنسان”.

واتهم عبد العاطي النيابة العامة بأنها “تجري تحقيقات غير قانونية، عبر قرار من نائب عام غير ذي صفة، نتيجة انقلاب عسكري، بما يخالف الدستور المصري”.

وبعبارة “لم يحدث وأرفض الاستجواب إلا في حضور المحامي”، كانت أغلب إجابات عبد العاطي، مدير مكتب الرئيس المعزول، الذي كشف عدم تواجده يوم أحداث 5 ديسمبر/ كانون أول  عند القصر، وتواجده في بيته آنذاك.

ونفي أن يكون موجوا بمحيط قصر الاتحادية أو وجود أي علاقة له بالتعدي علي المتظاهرين، مطالبا بمواجهته بأحد ضباط الحرس الجمهوري، من قوة تأمين قصر الاتحادية، والذي أدلي بهذه الاتهامات، بحق عبد العاطي، الذي وصفها بأنها “محض كذب وافتراء”.

وكرر عبد العاطي عبارة “هذا كذب واعتقاد فاسد”، ردا علي شهادة الضابط المشار إليه، والتي قال فيها إن عبد العاطي قام بإحضار أنصار الرئيس السابق لكى يفضوا اعتصام المتظاهرين المعارضين، ويقوموا بطردهم من محيط قصر الاتحادية.

وشكك مدير مكتب الرئيس المعزول في شهادة وزير الداخلية (آنذاك) أحمد جمال الدين، التي قال فيها إنه  تم إخبار عبد العاطي بالمخاطر التي قد تنجم في حال حشد أنصار الرئيس السابق بمحيط قصر الاتحادية، في ظل وجود المعارضين لمرسي.

ونفي مدير مكتب الرئيس المعزول صحة شهادة قائد الحرس الجمهوري اللواء محمد زكي، التي جاء فيها أن أسعد الشيخة نائب رئيس ديوان الجمهورية السابق قام بالمبيت في قصر الاتحادية يوم الأحداث محل القضية.

وقال عبد العاطي في التحقيقات “ما أذكره أن أسعد (الشيخة) غادر مع رئيس الجمهورية العصر، وعاوز (وأريد) أضيف إن يوم الأحداث يوم 5/12/2012، غادرت قصر الاتحادية فى موكب رئيس الجمهورية ومش (لا أذكر) فاكر عدينا على مكان الأحداث ولّا لأ (أم لا)، بس  (لكن) وصلنا التجمع (منطقة التجمع الخامس شرقي القاهرة، حيث بيت مرسي) وكل واحد راح بيته (ذهب كل شخص إلى بيته)”.

(الاناضول)

زر الذهاب إلى الأعلى