إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

البركان

 مصر علي فوهة بركان و الغليان يزداد من أنصار ثورة 30 يونيو أكثر بعد صدمتهم في حكومة الببلاوي السلبية ، أما القصر الرئاسي يرزح تحت ضربات متتالية من المؤيدين للاخوان ،كما  يشهد بين جدرانه صراعا حقيقيا علي أنقاض دولة الاخوان ، أما الشاراع  الصورة متنافرة في الشارع ملطخة بالدم والالم والحسرة و الفرحة الباهته .. كل شيء فقد بريقه .. حتي النخبة فقد وعيها ولم تعد تعقل ما تقول و استبدلت عداء الاخوان بالعداء للجيش و كأن بغيتهم أن تستمر حرب الاستنزاف السياسي بشكل دائم بغض النظر عمن يحكم .. فقدنا البوصلة و تهنا في دروب السياسة و الاقتتال و أصبح العنف استرتيجية و القتل لغة و تدمير الدولة هدفا .

فشلت ثورة 25 يناير و كذلك ثورة 30 يونيو و ستفشل كل الثورات القادمة و لن نجني سوي الدماء فقط لأن العقلية التي تدير البلاد  تأتي من نفس المدرسة المصرية القائمة علي التعامل بشكل ذهني مع الاحداث لا بشكل منهجي قائم علي العلم والتخطيط الآني و المستقبلي . الاقصاء و التخوين سمة أساسية في العقل الجمعي المصري .. كل فريق يري أنه يمتلك الحقيقة المطلقة في ظل غياب أية مبادرات أو مشاريع أو تغيرات في أحوال الناس المعيشية و الأمنية و يزيد الامر سوءا القتلي الذين سقطوا في أعقاب ثورة يونيو و الاحساس بأن الآلة القمعية هي من تحكم لا حكومة  الببلاوي الميته  .. مصر تسقط في هوة عميقة لا منجي منها سوي الحوار بين جميع الفرقاء و اقرار العدالة و تغيير جذري في التفكير و في القيادة العتيقة و استبدالها بقيادة واعية شابة تستطيع التعامل مع المخاطر الجسيمة بمنطق العقل لا بمنطق القوة التي تقسم البلاد بشكل أكثر قسوة مما هي عليه .

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد