إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

القرضاوي يفتي من قطر وميليشيا عراقية تضرب السعودية ردا على فتاويه!

قال قائد ميليشيا جيش المختار” الشيعية واثق البطاط إن مسلحي الميليشيا المقربة من إيران أطلقوا ست قذائف هاون قرب مركز حدودي سعودي مجاور للعراق والكويت في رسالة تحذير إلى السعوديين بعدم التدخل في شؤون العراق ولإخبارهم بأن مخافرهم الحدودية ودورياتهم الحدودية في مرمى نيرانهم”.

وأضاف البطاط وهو رجل دين شيعي معمم كان يقيم في إيران التي يعتقد انها وراء تدريب وتسليح عناصر جماعته أن مقاتليه نفّذوا هذه العملية رداً على فتاوى التكفير وتأجيج الفتنة الطائفية ووصف الشيعة بالمجوس والخنازير والترويج لقتلهم.. وهدد بتنفيذ عمليات داخل الأراضي السعودية.

وقال البطاط “حذرنا السعودية سابقا من مغبة الاستمرار في نهجها الطائفي والتحريضي والتكفيري الذي يستهدف الطائفة الشيعية”. وأضاف أننا “قلنا سابقا اننا نستطيع ضرب مواقع في العمق السعودي وبمناسبة تهديد أميركا بالدخول إلى سوريا هددناهم باننا في حال دخول القوات الاميركية سنضرب الموانئ وخطوط النفط وخطوط نقل الغاز والجسور وخطوط الماء والكهرباء”.

وأضاف البطاط “في الأيام القليلة الماضية صدرت فتاوى تكفيرية ومنها ما صدر عن يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بوجوب محاربة الشيعة وشتم الزهراء “من قبل أحد جرذان السعودية وأحد التكفيريين في الكويت” كما نقلت عنه وكالة “المدى بريس” العراقية.

عراقيون يستغربون تبريرات البطاط

وقد استغرب عراقيون تبريرات البطاط هذه بضرب السعودية حيث ان القرضاوي يقيم منذ سنوات في قطر وهو يروج من هناك لحركة الاخوان المسلمين في مصر ويحرض المواطنين ضد النظام الحالي الذي اطاح بالاخوان. وتساءلوا في اتصالات مع “إيلاف” عن الاسباب التي تدفع ميليشيا جيش المختار بضرب الاراضي السعودية في حين أن القرضاوي على تقاطع مع السلطات هناك ويتخذ من قطر مقرا لنشاطاته وإصداره لفتاواه.

وأشار البطاط إلى “أننا “أصدرنا أمراً إلى مجاهدينا في المحافظات المحاذية للسعودية بتوجيه انذار بسيط اليها عبر استهداف مركز قوات حرس الحدود السعودية ولكننا خشينا من وقوع إصابات في الشرطة والجنود السعوديين في حرس العوجاء القريبة من منطقة حفر الباطن السعودية التي كانت مركز الإستهداف”. وأشار إلى أنه “مهما يكن فان الجندي او الشرطي السعودي لا دخل بما تخطط له الاجهزة الامنية السعودية والاجهزة الاستخبارية السعودية”.

وفي وقت سابق اليوم سقطت 6 قذائف هاون على مركز العوجا السعودي” (40 كم عن مدينة حفر الباطن بالقرب من الحدود العراقية الكويتية). وأوضح البطاط أن “الضربة تحذيرية وليست استهدافية وقد اطلقنا ستة قذائف هاون بإتجاه المنطقة القريبة من هذا المكان خمسة منها سقطت بنجاح فيما سقط أحد القذائف في منطقة بعيدة وبالتالي نفذنا تهديدنا”.

وأضاف “ونحن من هنا نهدد النظام السعودي ونحذره من مغبة الاستمرار بهذا النهج ونقول له اذا كانت هذه الضربة تحذيرية فستكون الضربات القادمة موجعة جدا وفي العمق السعودي وليس في المناطق الحدودية”. قالت قوات حرس الحدود السعودية اليوم ان ست قذائف مورتر سقطت قرب مركز حدودي سعودي بالقرب من العراق والكويت يوم الأربعاء ولكن لم تقع أي اضرار.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الناطق الإعلامي لحرس الحدود العميد محمد الغامدي قوله إن ست قذائف مورتر سقطت في “منطقة غير مأهولة بالقرب من مركز العوجاء الجديد بقطاع حرس الحدود في حفر الباطن في المنطقة الشرقية. ولم ينتج من ذلك ولله الحمد أي أضرار.” وقال الغامدي إنه كان على اتصال مع حرس الحدود في “البلدان المجاورة” لاتخاذ التدابير اللازمة لمعرفة مصدر القذائف ومنع تكرارها.

وتقع حفر الباطن عند الطرف الشمالي الغربي من المنطقة الشرقية المنتجة للنفط في السعودية وتبعد بضع مئات من الكيلومترات عن أكبر حقولها النفطية. ونشر الموقع الاخباري السعودي (سبق) صورا فوتوغرافية لما قال إنها حفر أحدثتها القذائف في الصحراء وظهر في بعض الصور سياج عال من الاسلاك الشائكة وطريق.

وفي السابع من الشهر الحالي أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي استعداده لزيارة السعودية لإنهاء الخلاف معها وقال إن العراق يريد علاقات طيبة مع جميع الدول.

وأضاف “لا نجد مصلحة في علاقات غير جيدة مع أية دولة ونعمل على إقامة علاقات طيبة مع جميع الدول وان العراق يتمتع حاليا بعلاقات جيدة مع مختلف دول العالم واذا كانت هناك مشكلة مع السعودية فنحن مستعدون لاستقبال أي مبعوث يأتي منها وأنا مستعد لزيارتها كي ننهي الخلاف” كما نقل عنه مكتبه الاعلامي وفقا لتصريحات تلفزيونية ستعرض لاحقا. لكنه لم يصدر اي رد فعل سعودي رسمي على هذه الدعوة من قبل الحكومة السعودية لحد الان.

يذكر أن السعودية كانت قد اعلنت في 20 شباط (فبراير) عام 2012 تعيين سفير لها غير مقيم في بغداد والذي يعد هو الاول منذ عام 1990 حيث قال مسؤول سعودي ان” المملكة قدمت إلى السفارة العراقية لدى الرياض ترشيح سفيرها لدى الاردن فهد عبد المحسن الزيد ليكون سفيرا غير مقيم في بغداد”.

وتشهد العلاقات العراقية السعودية توترا نتيجة خلافات حول بعض القضايا الثنائية والاقليمية وخاصة في ما يتعلق بالازمة السورية حيث تدعم السعودية المقاتلين السوريين الساعين لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد على خلاف العراق الذي يدعم ذلك النظام رغم تأكيداته انه يتخذ موقفاً محايدًا من الازمة لكنه يشير إلى أنّ تداعيات القتال في البلد المجاور الذي يشارك فيه تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية المرتبط بالقاعدة تسبب مشاكل امنية خطيرة للعراق الذي تصاعدت معدلات العنف فيه بشكل غير مسبوق منذ ثلاثة أشهر بسبب ذلك.

وعادة ما يتهم نواب من التحالف الوطني العراقي الشيعي السعودية إلى جانب قطر وتركيا بتصدير الارهاب إلى العراق لكنها تؤكد مرارا رفضها لهذه الاتهامات وانها تقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والمكونات العراقية المذهبية والقومية.

كما أبدت السعودية استعدادها خلال زيارة إلى الرياض مؤخرا قام بها الوكيل الاول لوزارة الداخلية عدنان الاسدي استعدادها للتعاون مع العراق في مكافحة الإرهاب وحفظ أمن الحدود المشتركة.

وأقامت المملكة سواتر ترابية على طول حدودها مع العراق لمنع تسلل المسلحين. وللمنطقة الشرقية السعودية حدود مشتركة طولها نحو 60 كيلومترا مع العراق قرب بلدة حفر الباطن. وتقع منطقة الحدود في عمق الصحراء ولا توجد قربها اي بلدات او قرى كما أن للمنطقة الشرقية حدودا مع الكويت.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد