قال د. يوسف القرضاوي إن الله يختبر المؤمنين ليعرف من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه، وأضاف أنه لا يرى بلدا من بلاد الاسلام إلا وبها محنة من المحن.

 وطالب القرضاوي في خطبة الجمعة من مسجد عمر الخطاب بالدوحة إننا نريد من هذه الأمة أن يكون عندها أمل في نصر الله،  وأن الله لن يتخلى عنها.

 وتساءل: لماذا لا نعتمد ونتوكل عليه، لماذا لا نضع أيدينا في يديه لينصرنا ؟

 وأضاف: المطلوب منا كمؤمنين أن نترك اليأس.

 لأن القرآن ذم اليائسين” إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون”.

 وتابع: لا تظنوا أن هؤلاء المستكبرين المتجبرين في الأرض – بما يملكون  من قوة -أقوياء ،بل  جنود الله أكبر من جنودهم، والقرآن يعتبر الأمم الظالمة( جندا)  وأضاف أن الإسلام لا يحب هؤلاء العساكر،واستشهد بقوله تعالى “هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود” “جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب” .

 وتابع: هؤلاء العسكر شر على الدنيا إذا تحكموا في المدنيين ذوي الخبرة والرأي والعلم والحكمة.

 وتابع: لا تظنوا أن الله غائب عن هذا الكون، لأنه هو الذي يتصرف ، نحن البشر نعمل ما نستطيع، والقدرة الالهية والارادة الالهية تكمل ضعفنا.

 وهاجم القرضاوي الشرطة والجيش في مصر الذين قتلوا المصريين من أهل الحق نساء ورجالا وأطفالا وهم يصلون في رمضان، صلوا صلاة لا يمكن أن تنسى، وأضاف: ركعة من هذه الركعات كفيلة أن تزلزل هؤلاء الظلمة القتلة.

 وتابع: من رضي عن ظلم هؤلاء فهو شريك لهم.

وندد القرضاوي بالذين قتلوا الطلبة واقتحموا حجراتهم وجامعاتهم، وهاجم  القرضاوي تورط القضاء في الظلم بحكمه  على 12 طالبا من طلاب الأزهر بـ 17 سنة، و64 ألف جنيه، دون أي ذنب جنوه. وقال إنه يخشى عليهم أن يأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر.

 وتساءل: كيف يرضى شيخ الأزهر وعلماؤه بهذا الظلم البين؟!

 وتابع: مصر تزداد كل يوم خرابا بفضل هؤلاء الانقلابيين، لأنهم  يهدمون البلد حجرا حجرا، وأن الله لابد أن يأخذ الظالمين أخذ عزيز مقتدر “وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد”.

“يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم”.

 وتابع: الجيش والشرطة والشبيحة قتلوا الآلاف وهم يمضغون “اللبان”، مهددا: لا تظنوا أن رحمة الله ستترك هؤلاء القتلة الذين يحفرون بأظفارهم قبورهم ببغيهم وظلمهم.

وأكد القرضاوي أن نصر الله قادم، وتلا قوله تعالى “حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجّي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين”.

“سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين”

وطلب القرضاوي من كل البشر في كل بلاد العالم بعدم اليأس، وتساءل : كيف ينتصر الباطل على الحق، وكيف ينتصر الفساد على الصلاح، وطالبهم بالثقة في أن نصر الله سيكون للمؤمنين.

 وتابع: أدعو الظالمين ومن الذين غمّي عليهم، ووضعوا أصابعهم في آذانهم أن يعودا إلى الله، وأن يقولوا “ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين”.

ووجه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نداءه للظالمين قائلا: أيها الظلمة في مصر وسوريا والعراق، توبوا إلى الله.

 وتحدث القرضاوي عن القدس الشريف والمسجد الأقصى الذي ذكره الله في القرآن “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى”.

 وقال إن هذا المسجد الأقصى يدبر له اليهود تدبيرات ومؤامرات وكل يوم يزدادون ظلما في القدس.

وأضاف: الإسرائيليون لم يكتفوا بما أخذوا من أرض فلسطين، وبنوا عليها دولة ظالمة، وإنما يريدون أن يأخذوا المسجد الأقصى كما أخذوا المسجد الابراهيمي.

 وتابع: آن لكم يا أهل فلسطين أن  تتحدوا لمواجهة هذه المصائب،  وأن تتنبهوا لما يجري في فلسطين.

 وأنهى خطبته قائلا: نحن فداء للمسجد الأقصى بأنفسنا وأموالنا، وبكل ما نملك وفداء لفلسطين.