إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

المنتصرون والخاسرون في الاتفاق النووي الإيراني

 ترك الاتفاق المؤقت الذي ابرم في جنيف بين إيران والدول العظمى الست في إطار ” 5+1″ منتصرين ومهزومين. فمن المهزوم ومن المنتصر جراء هذا الاتفاق سؤال حاول محرر الإخبار العالمية في صحيفة ” يديعوت احرونوت ” العبرية ” روعيه سيموني” الإجابة عليه ضمن تحليل سريع ومختصر للاتفاق الذي أثار جنون إسرائيل وغضبها .

 

المنتصرون:

 

1-ايران 

 

جثا الاقتصاد الإيراني على ركبتيه نتيجة أربعة دورات من العقوبات الدولية القاسية بحجة البرنامج النووي الإيراني وكان المدنيون الإيرانيون وبسطاء القوم اشد المتأثرين بهذه العقوبات وجاء اتفاق جنيف التاريخي ليخرج الجمهورية الإسلامية من عزلتها الدولية ومنحها مساحة تنفس لفترة ستة أشهر على الأقل حتى توقيع الاتفاق النهائي .

 

ونالت إيران في سياق الاتفاق تخفيفا للعقوبات المتعلقة باستيراد الحديد وقطع غيار السيارات والطائرات ومنتجات النفط المكررة بما يعادل وفقا للتقديرات الأولية 7 مليار دولار والاهم من كل ذلك ضمان إيران عدم فرض عقوبات إضافية بما يناقض مطالبات إسرائيل المستمرة.

 

وحقق الإيرانيون انجازات إضافية منها حقهم في الاستمرار بتخصيب اليورانيوم بدرجة اقل من 5% والحفاظ على أجهزة الطرد المركزي التي يمتلكونها لكنهم سيجدون صعوبة بعد ألان في إخفاء نشاطاتهم النووية كونهم تعهدوا ضمن الاتفاق المبرم بالسماح للمفتشين تنفيذ عمليات تفتيش مكثفة على مواقعهم النووية .

 

2- الولايات المتحدة :

 

تعرض الرئيس الأمريكي باراك اوباما لانتقادات حادة بعد اتفاق تجريد سوريا من أسلحتها الكيماوية دون أن يردعه ذلك عن تفضيل الحل الدبلوماسي للموضوع النووي الإيراني أيضا بدلا من الذهاب في الخيار العسكري ولتحقيق هذا الهدف استخدم جميع قطع ” المدفعية الثقيلة” وهي في الأساس جون كيري وشيرمان في إدارته للوصول إلى هدفه المتمثل بعقد اتفاق مع إيران .

 

ويشعر قادة وناشنطون بالرضا من اتفاق جنيف لأنه يوقف البرنامج النووي الإيراني وحصل على موافقة إيرانية بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مواقعها النووية ومراقبتها بشكل مكثف .

 

3- روسيا

 

كما عارضت فرض عقوبات دولية على سوريا عارضت روسيا بشدة فرض مثل هذه العقوبات على إيران ودعت في أكثر من مناسبة الى فتح حوار وضرورة الجلوس على طاولة المفاوضات حتى يتسنى إيجاد حل دبلوماسي للقضية النووية الإيرانية .

 

وفضل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف صباح اليوم ” الأحد” التقليل من خسارة الخاسرين حين قال بأنه لا وجود للخاسرين والمنتصرين في اتفاق جنيف الذي لا يضم سوى المنتصرين لكن في حقيقية الأمر بكل تأكيد يشعر الرئيس الروسي ” بوتين” بالانتصار الذي لم يلقي بالا للضغوط التي حاول نتنياهو ممارستها عليه .

 

الخاسرون

 

1- اسرائيل :

 

لقد خسرت إسرائيل المعركة والحرب فلم يبقى شيئا يمكن لنتنياهو ان يفعله لوقف ومنع توقيع الاتفاق الا وفعله فعرض على الأمم المتحدة مخطط إقامة معسكر الإبادة النازية ” اوشفيتس” وعرض أمام الجمعية العمومية رسمه الشهير للقنبلة النووية الإيرانية ووضع عليها خطوطه الحمراء وعرضها من على كل منبر وساحة أتيحت له ووصف أخيرا الاتفاق في جنيف بالخطأ التاريخي وليس الاتفاق التاريخي كما أطلقت عليه كافة وسائل الإعلام العالمية .

 

حاول نتنياهو ممارسة الضغوط على الإدارة الأمريكية دون جدوى وحرض العالم دولا وشعوبا على إيران دون نتيجة تذكر فهو بكل تأكيد من بين الخاسرين.

 

2-السعودية ودول الخليج

 

رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين السعودية ودول الخليج وإسرائيل أدى القلق المشترك من إيران النووية ” وفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية وبعض وسائل الإعلام العالمية” إلى تدشين قنوات اتصال سرية كما دعت السعودية التي تحدد في اغلب الأحيان الاتجاه العام لبقية دول الخليج أكثر من مرة أمريكا بضرورة تشديد العقوبات على إيران التي تراها السعودية جارا خطيرا وتشن السعودية هجمات مستمرة تقريبا ضد ايران على خلفية دعمها للاحداث في البحرين وغيرها من المواضيع.

 

وخرجت من السعودية بعد توقيع الاتفاق اصوات تقول بان ايران قد قدمت تنازلات معينة متعلقة ببرنامجها النووية لكنها حصلت على تخفيف للعقوبات ورخصة لاستمرار تخصيب اليورانيوم .

 

ووفقا لأقوال الصحفي الإسرائيلي شيئا واحدا بات في حكم المؤكد وهو أن الاتفاق سيطير النوم من عيون السعوديين الذين يخشون تدخل إيران في شؤون الدول الأخرى الداخلية مثل العراق على سبيل المثال.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد