إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

آي باد افضل من الجنس.. عند البريطانيين

قال استطلاع أخير أن الركود الاقتصادي والكأبة يدفعان البريطانيين إلى العزوف عن ممارسة الجنس كما كانوا يفعلون من قبل، وإلى تفضيل اللعب بأجهزة آي-باد على الجنس مع الشريك.

 

لندن: يمارس البريطانيون الجنس في القرن الحادي والعشرين أقل مما كانوا يفعلون في السابق، لأسباب عدة منها الركود الاقتصادي وانتشار الكآبة، وحتى تفضيلهم اللعب على كومبيوترهم اللوحي في الفراش على الجنس. واكتشف المسح الوطني للمواقف الجنسية وانماط الحياة في استطلاعه الثالث، منذ بدأ يرصد هذه الاتجاهات والميول، أن الأشخاص بين 16 و44 عامًا من الجنسين يمارسون الجنس أقل من خمس مرات في الشهر، بالمقارنة بنحو 6.2 مرة للرجل و6.3 مرة للمرأة في استطلاع أُجري في العام 2000، ما يعني هبوطًا قدره 20 بالمئة.

 

تأثير سلبي

أُجري الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه مجلة لانست الطبية، بين ايلول (سبتمبر) 2010 وآب (اغسطس) 2012، حين كانت بريطانيا تعاني آثار الأزمة الاقتصادية، وتقف على حافة ركود عميق في حين شهد عقد التسعينات انتعاشًا اقتصاديًا، ويعني هذا أن الجنس من أول نواحي الحياة التي تتأثر بالوضع الاقتصادي. 

وقالت البروفيسورة كاي ويلنغز، من كلية لندن للصحة والطب المداري، إن هناك علاقة قوية بين البطالة وهبوط النشاط الجنسي، في حين أن الأزمة الاقتصادية ربما دفعت من لديهم عمل إلى المزيد من الكدح خوفًا من فقدان وظائفهم، ولهذا ايضًا تأثير سلبي على طاقتهم الجنسية. واشارت إلى ما يسببه هذا الوضع من اكتئاب ايضًا. 

واضافت وويلنغز: “لوحيات آي-باد والكومبيوترات انتهكت الحدود التي كانت قائمة بين البيت وغرفة النوم”. 

 

ليس صحيًا

من الأسباب الأخرى وراء عزوف البريطانيين عن ممارسة الجنس كما كانوا في السابق هي التغيرات السكانية بتناقص عدد المتزوجين أو الذين يعيشون معًا بين السكان، وبالتالي تضاؤل فرص ممارستهم الجنس، رغم أن الذين يعيشون مع شريك أو شريكة ايضًا يمارسون الجنس أقل من ذي قبل. 

ونقلت صحيفة غارديان عن ويلنغز قولها: “إن ممارسة الجنس أقل مما يرغب فيه الأشخاص ليس صحيًا”. 

واثارت نتائج المسح مقارنات مع اليابان، حيث حُملت دورات الركود المتعددة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية مسؤولية انعدام الرغبة في الجنس بين اليابانيين من الجنسين، بسبب هبوط الاحترام للذات، تحت وطأة القلق من انهم لن يضاهوا انجازات آبائهم المهنية. كما اشار باحثون إلى هوس اليابانيين بالابتكارات الالكترونية والعاب الفيديو.

 

قلق وغم 

أظهر الاستطلاع أن غياب الرغبة في الجنس مشكلة كبيرة بين الرجال البريطانيين (14.9 بالمئة) ومشكلة أكبر بين النساء (34.2 بالمئة) حين سُئلوا عن خبرتهم الجنسية خلال العام الماضي. وقالت نحو نصف النساء وزهاء 40 بالمئة من الرجال أنهم واجهوا مشكلة جنسية أخيرًا، لكن 10 بالمئة فقط قالوا إنهم يشعرون بالقلق أو الغم بسبب حياتهم الجنسية. 

ورغم أن البريطانيين يمارسون الجنس أقل الآن، فإن الاستطلاع اظهر انهم يواصلون ممارسته في سن متأخرة من حياتهم. وتبين نتائج الاستطلاع أن 60 بالمئة من الرجال و42 بالمئة من النساء في سن 65 إلى 74 سنة قالوا إنهم عاشروا شريكة أو شريكًا جنسيًا واحدًا على الأقل خلال العام الماضي. واضاف المسح فئة الأشخاص فوق سن 44 في استطلاعه لأول مرة. وشمل الاستطلاع 15 ألف شخص تتراوح اعمارهم بين 16 و74 عامًا. 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد