إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الغارديان: مصر تغلي بعد حملة اعتقالات ضد النشطاء ولسوء الحظ أمريكا لن تترك الشرق الأوسط

1ff356adc7c92602f1fb99e67003f133

 

 

لندن ـ نشرت “الغارديان” موضوعا عن التطورات في الملف…

 لندن ـ نشرت “الغارديان” موضوعا عن التطورات في الملف المصري تحت عنوان “مصر تغلي بعد حملة اعتقالات ضد نشطاء”.

وتشير الصحيفة إلى الحملة الأمنية الأخيرة التى قامت بها السلطات المصرية ضد المعارضين والناشطين في أول حملة من نوعها ضد فصيل سياسي خارج التيار الإسلامي منذ سقوط الرئيس محمد مرسي.

وتقول الصحيفة إن النشطاء تظاهروا ضد “القانون الجائر لمكافحة التظاهر” والذي تم بدء تطبيقه يوم الأحد بعدما انتقدته الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان مشيرة إلى أن الشرطة فرقت التظاهرات بخراطيم المياه قبل أن تعتقل 79 ناشطا.

وتوضح الصحيفة إن الناشطين البارزين أحمد ماهر مؤسس حركة شباب 6 أبريل التى ساهمت في إشعال ثورة 2011 وعلاء عبد الفتاح الذي استهدفته كل الحكومات المصرية منذ سقوط حسني مبارك تعرضا لاتهامات من وزارة الداخلية بالدعوة للمظاهرات التى اندلعت أمام مقر مجلس الشورى المصري.

وتنقل الصحيفة تصريحات عن أحمد ماهر بالهاتف قال فيها “أشعر بأننا عدنا لأيام مبارك وكأننا عدنا لعام 2008 حيث كنت اتخفى من الشرطة وأحاول أن أوفر الأمن لزوجتي وأولادي”.

وتلقي الصحيفة المزيد من الضوء على الأحداث في مصر حيث تشير إلى ما تعرضت له 22 ناشطة من ضرب وتحرش من قبل عناصر الشرطة أثناء احتجازهن وذلك قبل أن يتم إلقاؤهن على قارعة الطريق في منطقة صحراوية مهجورة على بعد عدة أميال من القاهرة.

“قانون خاطئ”

وكان النشطاء يتظاهرون ضد مادة تم إدراجها في الدستور الجديد تسمح بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

وتقول الصحيفة إن “الأمم المتحدة وصفت قانون مكافحة التظاهر المصري بأنه خاطىء بينما وصفته منظمة هيومان رايتس ووتش و19 منظمة حقوقية مصرية أخرى بأنه يهدد حرية التظاهر”.

بينما تنقل الصحيفة عن متظاهرين ونشطاء أخرين قولهم إن الشرطة عادت لممارسات عصر مبارك من ضرب وتعذيب في الأقسام مؤكدين إنهم خرجوا بالأساس في ثورة 2011 ضد الممارسات التى تنتهجها الشرطة.

وتؤكد الصحيفة إن “المظاهرات التى شهدتها القاهرة الأسبوع الماضي تدين تصرفات الشرطة وحكم العسكر وحكم الإخوان في الوقت ذاته”، مشيرة إلى “أن البعض يرى أن الإخوان تعاونوا مع المجلس العسكري وغضوا الطرف عن بعض ممارسات الشرطة والآن ينددون بها بينما قال أحد المتظاهرين “لن ننسى الدماء التى سالت بسببهم”.

وتختم الصحيفة الموضوع بتصريحات لإحدى المتظاهرات توضح فيها أن “الثوريين” قبل 6 أشهر كانوا يقاتلون على جبهتين ضد الشرطة والجيش وضد الإخوان أما الأن فإنهم يقاتلون ضد “الدولة البوليسية” فقط.

أمريكا: لسوء الحظ أمريكا لن تترك الشرق الأوسط”

 وتشرت ايضا صحيفة “الغارديان” أيضا موضوعا تحت عنوان “لسوء الحظ أمريكا لن تترك الشرق الأوسط”.

المقال لسيماس ميلين يذكر القراء في بدايته بمطالبتهم بالتذكر كيف تم الوصول إلى الوضع الحالي في الشرق الأوسط حيث كانت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة على استعداد لشن حرب جديدة على دولة إسلامية وعربية وهي سوريا لكن مجلس العموم البريطاني عرقل محاولة الحكومات الثلاث تصعيد الأمر وشن الحرب وهو ما دفع الكونغرس الامريكي لإتخاذ خطوة متوافقة.

ويضيف الكاتب أن سوريا دفعت من قبل الحليف الروسي إلى توقيع اتفاق لتسليم مخزونها من السلاح الكيمياوي وبعد شهرين دخل الحليف الأخر لسوريا وهو إيران في صفقة أخرى مع القوى الكبرى ووقع اتفاقية لتقليل مستويات تخصيب اليورانيوم مقابل تقليص العقوبات الإقتصادية.

ويقول الكاتب إن محاولة الحكومات الغربية تصعيد الوضع ضد المحور الإيراني السوري انقلبت إلى العكس حيث عززت روسيا من مكاسبها في المنطقة دون أن تحرك إصبعا واحدا بينما يبقى أقرب حليفين للولايات المتحدة في المنطقة وهما إسرائيل والمملكة العربية السعودية يرددان عبارات الخيانة ويطالبان حلفاءهما بدعم محاولة عرقلة الصفقة في الكونغرس.

ويقول الكاتب إن كلتى الصفقتين تعبران عن الواقع بعد “فشل الحرب على الإرهاب” حيث فشل الغرب على مدى 12 عاما من التدخل العسكري في الدول العربية والإسلامية.

وكما هو الحال أيضا في سوريا ورغم التدخل غير المباشر من قبل الغرب ودول الخليج بقى الأسد في السلطة وتكسب قواته مزيدا من الاراضي بينما تسيطر الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة على معسكر المعارضة.

تكاليف مرتفعة

“محاولة الحكومات الغربية تصعيد الوضع ضد المحور الإيراني السوري انقلبت إلى العكس حيث عززت روسيا من مكاسبها في المنطقة دون أن تحرك إصبعا واحدا بينما يبقى أقرب حليفين للولايات المتحدة في المنطقة وهما إسرائيل والمملكة العربية السعودية يرددان عبارات الخيانة ويطالبان حلفاءهما بدعم محاولة عرقلة الصفقة في الكونغرس.”

ويقول الكاتب إن تكاليف المواجهة مع إيران قد أصبحت مرتفعة بينما حلفاء أمريكا في المنطقة غارقون في أتون حرب طائفية لا يمكن الفوز بها بينما إيران تملك مفاتيح التهدئة في المناطق التى تريد الولايات المتحدة تهدأتها من فلسطين وحتى أفغانستان.

ولذلك يعتبر الكاتب أن اتفاق جنيف يعكس الواقعية الأمريكية بغض النظر هل سيستمر أم لا.

ويوضح قائلا “الأنظمة الديكتاتورية الحليفة لأمريكا في السعودية والإمارات والأردن علاوة على إسرائيل قد دخلوا في تحالف مع النظام العسكري العلماني في القاهرة والذي يسعى لشراء السلاح من الحليف الأول للنظام السوري وهو روسيا.

وفي الوقت نفسه تدعم الأنظمة في كل من السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى المقاتلين “الإسلاميين المقربين من تنظيم القاعدة في حربهم ضد نظام الاسد بل إن السلطات السعودية وافقت على إطلاق سراح الجهاديين المعتقلين لديها بشرط أن يتوجهوا إلى الأراضي السورية واللبنانية للقتال مع الجماعات المرتبطة بالقاعدة”.

ويرى الكاتب إن الفوضى التى تسود المنطقة حاليا نتجت عن فشل “الحرب على الإرهاب” والتى أفرزت الانتفاضات العربية قبل 3 سنوات مؤكدا أن الحملة التى بدأت في أفغانستان مرورا بتدمير العراق قد وصلت الأن إلى أخر مراحلها وهي محاولة تدمير أواختطاف الثورات العربية.

ويخلص الكاتب إلى أن أمريكا تعزز وجودها العسكري في الخليج في وقت خطير ومتقلب في الشرق الأوسط وفي وقت معاناة عالمية في سوق الطاقة وبالتالي فإن أمريكا تحاول التهدئة مع إيران لتأمين إمدادات النفط من الخليج.

وفي المقابل فإن الولايات المتحدة ستواصل “حربها على الإرهاب عبر غارات تقوم بها الطائرات دون طيار والعمليات التى تشنها القوات الخاصة”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد