إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هيومن رايتس: “انتهاكات” متنوعة بحق الموقوفين بسجون تونس

f76ed97aaf8830b8d2b18d5928b350a9

..

أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، اليوم، تقريرا رصدت فيه ما وصفته بـ "مجموعة من الانتهاكات" بحق الموقوفين فى السجون التونسية، تشمل "عنفا جسديا، ونقصا فادحا فى المراقبة الصحية، ونقص فى الطعام".وجرى استعراض التقرير، الذى حمل عنوان "ثغرات فى النظام، وضعية المحتجزين على ذمة التحقيق فى تونس" فى ندوة نظمها مكتب المنظمة فى تونس اليوم.

وخلال الندوة قالت آمنة القلالي، مديرة مكتب "هيومن رايتس وواتش" فى تونس "سمحت السلطات التونسية لنا بزيارة 10 مراكز إيقاف، والتحقيق والتصوير مع شهادات من الموقوفين فى 4 محافظات، هى سوسة (شرق) نابل (شرق) والقيروان ( وسط) وصفاقس (جنوب) خلال شهرى فبراير وسبتمبر الماضيين".

وأضافت ''الشهادات التى جمعناها فيها مزاعم بأن السلطات استعملت العنف المادى (ضرب وركل) فى حق الموقوفين، كما حدثنا موقوفون عن استعمال صواعق كهربائية لتعذيبهم فى عملية استنطاقهم".وعرضت المنظمة شريط فيديو خلال الندوة قال فيه أحد الموقوفين إن السلطات مارست عنفا جسديا عليه لإجباره على التوقيع على التحقيقات بالإكراه ودون السماح له بالإطلاع على محتواها، على حد قوله.

كما رصدت المنظمة "نقصا فادحا فى المراقبة الصحية حيث غابت أبسط مواد التنظيف فى مراكز الإيقاف إضافة إلى تسجيل نقص فى الطعام والغذاء " وفقا لكلام رئيسة مكتب المنظمة فى تونس.وبينت القلالى فى معرض كلامها أن المنظمة " تلقت مزاعم بأن موقوفين فى سجن المرناقية (أكبر سجون تونس ) متهمين بعمليات إرهابية على خلفية أحداث جبل الشعانبى تعرضا للتعذيب"، لافتة إلى أن "المنظمة كانت قد دعت للتحقيق فى المسألة لكن السلطات التونسية لم تأخذ المسألة بمأخذ الجد".

ولم تكشف المنظمة عن اسم الموقوفين فى أحداث الشعانبى التى أشارت إليهما، على لسان مديرة مكتبها، كما لم يوضح التقرير طبيعة التهم المنسوبة للموقوفين، الذين استند إلى روايتهم، وهل هى جنائية أم سياسية.وكان المجلس الوطنى التأسيسى فى تونس (البرلمان المؤقت)، قد عقد جلسة عامة منذ أسبوعين، لمساءلة عدد من وزارء الحكومة بشأن الحديث عن انتهاكات لحقوق الإنسان وارتكاب جرائم تعذيب فى السجون والمراكز الأمنية.

وواجه الوزراء انتقادات واسعة من قبل النواب، الذين قدّموا فى مداخلاتهم شهادات ووثائق عن تعرّض العديد من المواطنين إلى تعذيب وانتهاكات طيلة الأشهر الأخيرة.وأقر وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية سنير ديلو، بوجود حالات تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان، إلا أنه اعتبر ذلك "أمرا غير ممنهج، لا تشرف عليه الدولة كما كان فى زمن الديكتاتورية"، وإنما راجع، بحسب قوله، إلى "صعوبة معالجة العقلية الأمنية فى تونس للتعامل مع الجريمة، والتى قامت على ممارسات التعذيب".

ورأى أن القضاء على هذه الظاهرة "يحتاج إلى وقت وتوعية الأمنيين بمبادئ حقوق الإنسان وجهد كبير من المجتمع المدنى والحقوقيين على ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان فى المجتمع التونسي".

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد