إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

26 عاماً على الانتفاضة الفلسطينية الأولى قتل خلالها 1,162 فلسطينيا بينهم 241 طفلا.. وتدمير ونسف 1,228 منزلاً

da012ab3497df8f41cf4cbecc9695f71

يوافق اليوم الذكرى السادسة والعشرين…

 يوافق اليوم الذكرى السادسة والعشرين لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى أو “انتفاضة الحجارة” كما يسميها الفلسطينيون والتي اشتعلت احتجاجاً على أوضاع المخيمات الفلسطينية التي شهدت في تلك الفترة انتشار البطالة وما اعتبره الفلسطينيون إهانة الشعور القومي والقمع اليومي الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية ضدهم.

وبدأت الانتفاضة يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، وكان ذلك في مخيم جباليا شمال قطاع غزة ثمّ انتقلت إلى كل مدن وقرى ومخيّمات فلسطين المحتلة. ويعود سبب الشرارة الأولى للانتفاضة لقيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمّال الفلسطينيّين على حاجز بيت حانون “إيريز″ شمال القطاع.

وكانت حركة “حماس″ أول من استخدم مصطلح “الانتفاضة”، لوصف الثورة الشعبية في أول بيان صدر عنها في قطاع غزة يوم 11 ديسمبر/ كانون الأول عام 1987، وأطلق البيان لفظ “الانتفاضة” على التظاهرات العارمة التي انطلقت، حيث قال: “جاءت انتفاضة شعبنا المرابط في الأرض المحتلة، رفضاً لكل الاحتلال وضغوطاته، ولتوقظ ضمائر اللاهثين وراء السّلام الهزيل، وراء المؤتمرات الدولية الفارغة”.

ويقول الكاتب والمؤرخ الفلسطيني محسن الخزندار لوكالة الأناضول إن “انتفاضة الحجارة تميزت بحركة عصيان وبمظاهرات، وبعد اندلاعها في مخيم جباليا انتقلت إلى مخيمات خان يونس والبرج والنصيرات ومن ثم غطت كل القطاع وانتقلت بعد ذلك إلى مدن ومخيمات الضفة الغربية”.

ويوضح أن الأطفال والشباب عموماً هم من تولوا الانتفاضة حيث كانوا يرشقون الجنود بالحجارة ويقيمون حواجز من عجلات (إطارات) مشتعلة، كما كانوا يجتمعون حول المساجد ويتحدون الجيش (الإسرائيلي) بأن يقوم بتفريقهم.

ويشير الخزندار إلى أن “الشباب كانوا يستعملون مكبرات الصوت في المساجد لدعوة السكان إلى التظاهر كما كانت توزع المناشير (بيانات الفصائل) ويتم الكتابة على الجدران للثورة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي”.

وشهدت الانتفاضة عددا من العمليات ضد الأهداف الإسرائيلية مثل عملية ديمونا بالنقب عام 1988 حينما تمت مهاجمة حافلة تقل عاملين متوجهين إلى مفاعل ديمونة، كما كان يتم كذلك اختطاف جنود يهود لمبادلة أسرى بهم، وملاحقة وقتل العملاء وسماسرة الأراضي فرديا وجماعيا. وعرفت الانتفاضة ظاهرة حرب السكاكين إذ كان الفلسطينيون يهاجمون الجنود والمستوطنين الإسرائيليين بالسكاكين ويطعنونهم، بحسب مصادر فلسطينية.

وتقدر حصيلة الضحايا الفلسطينيين الذين قضوا على أيدي القوات الإسرائيلية أثناء انتفاضة الحجارة بحوالي 1,162 قتيلا، بينهم حوالي 241 طفلا ونحو 90 ألف جريح، فضلاً عن تدمير ونسف 1,228 منزلاً، واقتلاع 140 ألف شجرة من الحقول والمزارع الفلسطينية، أما من الجانب الإسرائيلي فقتل 160، منهم فقط، وفق احصائية صادرة عن مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة “بتسيلم”.

وتم اعتقال ما يقارب من 60 ألف أسير فلسطيني من القدس والضفة والقطاع وفلسطيني الداخل (إسرائيل) بالإضافة للأسرى العرب، وفق إحصائية أصدرها مركز الأسرى للدراسات في مارس/ آذار عام 2008.

وهدأت الانتفاضة في العام 1991، وتوقفت نهائياً مع توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

(الاناضول)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد