إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

3 ملفات شائكة على أجندة قمة الكويت الخليجية

00e5399f3e40c778a0fa2c2a8e91c54f

“الاتحاد الخليجي”، “اتفاق جنيف…

“الاتحاد الخليجي”، “اتفاق جنيف النووي”، “الموقف من مصر”.. 3 ملفات شائكة تتنظر قادة الخليج في قمتهم، غدا الثلاثاء، لبحث مواقف دولهم الست من تلك الملفات، والتي يصفها بعضها مراقبون بـ “الملغومة” لتباين وجهات نظر ومواقف دول الخليج تجاه تلك الملفات، وإن تفاوتت درجة الخلاف من ملف إلى آخر.

وإلى جانب تلك الملفات، ستحتل كل من الأزمة السورية والملف اليمني والقضية الفلسطينية، في ضوء التطورات الأخيرة على تلك الملفات، موقعها على أجندة القمة أيضا.على صعيد القضايا الخليجية، يأتي ملف “الاتحاد الخليجي” على صدارة الموضوعات المقرر بحثها في القمة الخليجية، وسط تباين واضح في مواقف دول الخليج إزاء هذا الملف، ولا سيما بين سلطنة عمان المعارضة للاتحاد، والسعودية صاحبة الفكرة والمؤيدة لها بقوة.

ورغم أنها بات شبه من المحسوم عدم صدور أي قرارات تتعلق بالاتحاد خلال قمة الكويت، إلا أن التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي أول من أمس وأعلن فيها معارضة بلاده للاتحاد، في ما تعد المرة الأولى التي يعلن فيها هذا الموقف بشكل علني، ستضع هذا الملف على أولويات أجندة قادة الخليج، من 3 زوايا، الأولى أن تصريح بن علوي يعد خروجا على نهج الديبلوماسية الخليجية التي اعتادت دائما أن تجعل الخلافات بين دولها طي الكتمان، وبعيدا عن أعين وسائل الإعلام.الزاوية الثانية، تتعلق بالجانب الاقتصادي، ولا سيما بعد فشل دول الخليج حتى الآن في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين دولهم، لتحقيق التكامل الاقتصادي، وهو الأمر الذي يتطلب من القداة إعطاء دفعة للمشروعات المعلطة حتى الآن،  ومن بينها السوق الخليجية المشتركة التي تم إقرارها في قمة الدوحة عام 2007 على أن تدخل حيز التنفيذ يناير 2008 وهو لم يتم حتى الآن، وهو الامر الذي ينطبق على الاتحاد الجمركي و العملة الموحدة، وكلها ملفات مؤجلة.

الزاوية الثالثة أن تصريح بن علوي يأتي في الوقت الذي ترتفع فيه الدعوات بضرورة انتقال دول الخليج من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، ولا سيما بعد اتفاق إيران مع مجموعة “5+1″ في جنيف يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشأن برنامجها النووي.ويعد اتفاق إيران النووي هو أبرز ثاني الملفات الملغومة على طاولة قادة الخليج، فرغم وجود اتفاق بين دول المجلس الست (السعودية، الإمارات، البحرين، عمان، الكويت، قطر) تجاه الملف النووي الإيراني ثم إعراب الجميع عن أملهم بأن يكون الاتفاق المبدئي خطوة للتوصل إلى قرار نهائي يحقق مطلبهم المتجدد في كل قمة بضرورة إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، إلا أن مواقف تلك الدول من تحقيق هذا الهدف ظهر بها تباين واضح، يتوقع أن يحظى بنقاشات قادة الخليج.

ظهر هذا التباين بشكل جلي في أعقاب الإعلان عن اتفاق جنيف النووي، والذي سارعت الإمارات بالترحيب به، فيما يبدو انه ترحيب- فاجأ – السعودية في سرعة إعلانه بمعزل عن مضمونه، وقد أعقبت الإمارات هذا الترحيب بتقارب دبلوماسي كبير خلال الأيام الماضية، توَّجَهُ وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، بالكشف عن أن هناك طرحا إماراتيا جديدا لحل أزمة الجزر الثلاث “طنب الكبرى” و”طنب الصغرى” و”أبو موسى” المتنازع عليها بين الإمارات وإيران والتي تقول الأولى إنها “محتلة” من قبل الثانية.

وهو ملف آخر، جديد قديم، على قمم مجلس التعاون وبند دائم في بياناتها الختامية دون وجود أي حلحلة في ذلك الملف.الملف الملغوم الثالث هو الموقف من مصر، وهذا ما يظهر به أيضا، تباين واضح بين دول المجلس، ولا سيما السعودية من جهة وقطر من جهة أخرى، ورغم أن هذا الملف قد سبب خلافا بين الدوحة والرياض كاد أن يعصف بالقمة المرتقبة لولا جهود أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، التي ساهمت في عقد قمة ثلاثية بالرياض في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي (جمعت العاهل السعودي الـملك عبدالله بن عبدالعزيز وصـباح الأحـمد الـجـابر الصباح أمير الكـويـت، وتميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر)، ساهمت في تخفيف الاحتقان بين السعودية وقطر، بسبب موقفي البلدين المتباينين من الوضع الراهن في مصر، إلا أن هذا الملف لم يحسم بعد، في ظل تمسك كل من قطر والسعودية بموقفيهما تجاه ما يجرى في مصر.

وإلى جانب تلك الملفات الملغومة، ستحتل  كل من الأزمة السورية والملف اليمني والقضية الفلسطينية في ضوء التطورات الأخيرة على تلك الملفات مكانها في القمة أيضا.على صعيد الملف السوري، جاءت زيارة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أحمد عاصي الجربا، إلى الكويت، السبت الماضي، ولقاؤه أمير الكويت، أمس الأحد، قبل يومين من القمة، وفي أول زيارة رسمية له للكويت، لها دلالتها، ولا سيما أن الجربا استبق القمة وصرح بأن “دول مجلس التعاون الخليجي هي الظهر والسند للشعب السوري”.

وقال الجربا في تصريح لوكالة الانباء الكويتية الرسمية (كونا) إنه وضع أمير الكويت الذي التقاه خلال الزيارة “في الجو السائد من النواحي السياسية والميدانية والإنسانية التي تعيشها سوريا”، وأعرب عن اعتقاده بأن الصورة “ستنقل إلى القادة الخليجيين عن طريق القيادة الكويتية لأن القضية السورية ستكون لب نقاشاتهم”.

ويتوقع أن يصدر عن القمة موقف ترحيبي وداعم لمؤتمر “كويت 2″ للدول المانحة لدعم الوضع الإنساني في سوريا، إضافة إلى بيان موقفها من مؤتمر “جنيف 2″، الخاص ببحث الأزمة السورية، وكلاهما يعقد في شهر يناير/كانون الثاني المقبل، هذا إضافة إلى توجيه الانتقادات للمجتمع الدولي ودعوات للتحرك لحل الأزمة السورية.

أما على صعيد الملف اليمني، فيتوقع من قادة الخليج تجديد تأييدهم ودعمهم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ولسير العملية الانتقالية في اليمن وخصوصا فيما يتعلق بالحوار الوطني، وتأكيد دعم الاستقرار وجهود إعادة بناء اليمن، وإدانتهم للأعمال الإرهابية ولا سيما بعد الهجوم على وزارة الدفاع اليمنية الخميس الماضي.على صعيد القضية الفلسطينية، وهو الملف الجديد القديم، والبند الدائم هو الآخر، في بيانات القمة، فيتوقع أن يتضمن البيان الختامي للقمة إدانة لتواصل الاستيطان، وتنديدا بالممارسات الإسرائيلية، وإعادة التأكيد على أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل، والأراضي التي لازالت محتلة في جنوب لبنان، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهي ذات المبادئ التي تضـمنتها مبادرة السلام العربية، وعكستها قـرارات الشـرعية الــدولية ذات الصلة، والدعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام ونبذ الخلافات وتغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني .وتأييد  للمفاوضات الفلسطينية على ان تفضي إلى حل الدولتين.

(الاناضول)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد