إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

طال المشوار

 

  طال المشوار

يا زمناً لم يبقَ لنا فيهِ

سوى من جُنّ

ومن مات بلا دفنٍ أو تأبين.

هل تحمينا هذي الخيمةُ

من عاصفة الثلج الكبرى

في القرن الحادي والعشرين.؟

 

الحزن المرسوم على وجه صبيه

يوقظ في العين دموعا جفت

في صحراء الملح العربية.

يا طفلا يمشي في الثلجِ

بلا حضنٍ أو مأوى؟

من يقتل في الأرض النخوة والتقوى؟

من يطرد من هذي الأرض الإنسان؟

يا أما لا تملك للطفل حليباً أو ثوباً

كيف وصلتِ إلى هذي الحالة

كيف غدت لا تنفعكِ الشكوى؟

 

يا أرضا تنزف في هذا الزمن المارقِ

دمعا ودماءً وطعاما للنار.

يا بلدا يتحول فيه التاريخُ

حطاما ودمار.

هل أشكو فيك الحكامَ

أم الثوار؟

 

يا ثوارا

لا تبصر عينا قائدهم في الناسِ

سوى الأشرار.

لا يسمعُ منهم

إلا لغةَ الكفار.

اللهم إليكَ صلاةً ودعاء:

خلّصني من طغيان الحكام

ومن أمراء الثوار.

اللهم إليكَ أصلي:

خلّصني من داعش والغبراء.

 

يا شعبا أقوى من أي حصار.

يا من طرد الغزوات

على مر التاريخِ

وأتقن صنع الثوار الأحرار.

الحريةُ للشعبِ

وليست للبيعِ على أرصفة التجار.

الحريةُ قادمةٌ،

لا بأس إذا طال المشوار.

يوسف حمدان – نيويورك

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد