إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

“لوس أنجلوس تايمز”: حاكموا “قتلة” أنصار مرسي

ركزت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية على الدعوة, التي أطلقتها عدة منظمات حقوقية دولية, أبرزها “هيومان رايتس وتش”، ومقرها نيويورك، ومنظمة العفو الدولية “أمنستي” ومقرها لندن، حول ضرورة إجراء تحقيق مستقل في “عمليات القتل”, التي استهدفت مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي. 

وأشارت الصحيفة في تقرير لها في 11 ديسمبر إلى ما حذرت منه تلك المنظمات من أنه سيكون من الصعب على مصر المضي قدمًا نحو الاستقرار وتحقيق الديمقراطية دون إجراء محاسبة كاملة تتمتع بالشفافية فيما يتعلق بـ “عمليات قتل المئات من مؤيدي مرسي”, والتي وصفتها تلك المنظمات بأنها “أكبر حادث قتل مخالف للقانون”، يشهده تاريخ مصر الحديث. 

وكانت بعض المنظمات الحقوقية الدولية حثت في 10 ديسمبر الحكومة المصرية على تشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة وفعالة للتحقيق هوية المسئول عن إصدار سلسلة من أوامر بعمليات القتل المخالفة للقانون ضد أنصار مرسي. 

ولفتت تلك المنظمات إلى أن الأغلبية العظمى من القتلى سقطت في 14 أغسطس، حينما قامت قوات الشرطة والجيش بفض اعتصامي أنصار مرسي في ميداني النهضة ورابعة العدوية. 

وكان موقع “ميدل إيست مونيتور” البريطاني كشف في 8 ديسمبر عن مفاجأة مفادها أن مفتي مصر السابق علي جمعة ألغى زيارة لبريطانيا كان من المقرر أن يلقي خلالها كلمة في المؤتمر الديني العالمي, الذي ينظمه المجلس الثقافي البريطاني. 

وأضاف الموقع في تقرير له أن جمعة ألغى زيارته بناء على نصيحة من هيئات قانونية مصرية, حذرت من احتمال تعرضه للاعتقال الفوري إذا ما وطأت قدماه أرض بريطانيا، لأن اسمه مدرج ضمن قائمة تضم عدة شخصيات رفع دعاوى قضائية ضدهم بسبب تحريضهم ومساندتهم لـ “المجازر” ضد أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي. ويواجه جمعة تهماً بالتحريض على القتل، والتحريض على ارتكاب مجازر ضد أنصار مرسي, الذين كانوا معتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة، وهو ما يُعتبر “جرائم ضد الإنسانية” وهي جرائم تعاقب عليها القوانين في بريطانيا، حتى وإن كان مرتكبوها قاموا بها خارج أراضي المملكة المتحدة، بحسب مادة في قانون العقوبات البريطاني. 

وفي لقطات فيديو مسربة، ظهر علي جمعة يلقي كلمة أمام جنود وضباط في الجيش المصري يحرض فيها على قتل المتظاهرين المعارضين لـ “الانقلاب”، ويصفهم بـ “الخوارج”, الذين يستحقون القتل، والذين لا يستحقون الجنسية المصرية, غير أن جمعة نفى في وقت لاحق أن يكون المقصود من كلامه المتظاهرين من جماعة الإخوان المسلمين. وكان حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، قد كلف فريقا قانونيا دوليا لمحاكمة المصريين الذين اتهموا بارتكاب جرائم ضد المتظاهرين المعارضين لـ “الانقلاب”، أو بتهمة التحريض على ارتكاب هذه الجرائم. وعقد الفريق القانوني مؤتمرا صحفيا قبل بضعة أسابيع أكد فيه أن الدعاوى ستشمل جميع المسؤولين عن الجرائم، سواء كانوا عسكريين أو سياسيين أو شخصيات دينية أو مدنيين، إذا كانوا شاركوا مباشرة في جرائم أو حرضوا عليها. ويضم الفريق شخصيات قانونية دولية، منها المدعي العام السابق في بريطانيا اللورد كين ماكدونالد، والمحامي البريطاني المختص في حقوق الإنسان مايكل مانسفيلد، وهما مستشاران لملكة بريطانيا، ومقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السابق المحامي الجنوب أفريقي جون دوغارد. كما يضم الفريق المحامي البريطاني الشهير طيب علي الذي تمكن سابقاً من استصدار أمر اعتقال بحق الوزيرة الإسرائيلية تسيبي ليفني، وهو ما اضطرها للهرب من باب خلفي في أحد فنادق لندن والتوجه سريعاً إلى المطار والعودة إلى إسرائيل قبل أن يتم تنفيذ أمر الاعتقال. وباشر الفريق تحقيقاته في ارتكاب سلطات “الانقلاب” في مصر جرائم ضد الإنسانية، مركزا على المجازر التي ارتكبت أمام دار الحرس الجمهوري، ورابعة، والنهضة، والنصب التذكاري، بالإضافة إلى مقتل العشرات أثناء نقلهم في سيارة الترحيلات إلى سجن أبو زعبل في أغسطس الماضي. وقد أعلن الفريق أنه أبلغ الجيش المصري بأن تحقيقا بدأ، وطلب منه الحصول على أدلة موجودة بحوزة الشرطة والجيش.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد