إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الديلي تلغراف: الإدارة الأمريكية تنفي أن يكون ليفينسون عميلا استخباراتيا

4d1fa1375692ce8d15cfcf8b9674cd49

لندن ـ نشرت صحيفة الديلي تلغراف تقريرا بعنوان “عميل أف بي…

   لندن ـ نشرت صحيفة الديلي تلغراف تقريرا بعنوان “عميل أف بي آي المفقود في إيران كان في مهمة استخبارية لصالح سي اي ايه”.

وتقول الصحيفة إن هذا يناقض الإعلام الرسمي الذي أكد أنه كان في إيران في رحلة خاصة.

وتوصل تحقيق معمق أجرته وكالة أنباء أسوشييتد برس إلى أن روبرت ليفنسون الذي اختفت آثاره من منتجع في إحدى الجزر البريطانية كان في مهمة غير عادية كلفه بها بعض محللي السي اي ايه الذين لم يكونوا يملكون صلاحية تنفيذ عملية كهذه.

وكانت الحكومة الأمريكية قد كررت نفيها أن يكون ليفنسون كان في إيران في إطار مهمة رسمية.

وقالت وكالة أنباء أسوشييتد برس إنها توصلت إلى علاقة ليفنسون بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عام 2010 لكنها امتنعت عن نشر هذه المعلومات بطلب من الحكومة خوفا من تعرض حياته للخطر.

 وكشفت وسائل اعلام اميركية الخميس ان روبرت ليفنسون العميل السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) الذي فقد في ايران في 2007 كان يعمل بالتعاقد وارسل في مهمة من قبل موظفين في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) بدون موافقة القيادة.

وبعد تحقيق استمر عدة سنوات، قررت وكالة اسوشييتد برس (ايه بي) وصحيفة واشنطن بوست كشف الخبر لانه يظهر “اخطاء جسيمة” ارتكبتها وكالة الاستخبارات ولان الخاطفين باتوا بلا شك يعرفون الجهة التي يعمل لحسابها، حسب ما قالت كاثلين كارول المديرة التنفيذية لاسوشيتد برس.

ورد المتحدث باسم السي اي ايه تود ايبيتز “لا تعليق لدينا حول العلاقة المفترضة بين ليفنسون والحكومة الاميركية”. واضاف ان “الحكومة تبقى ملتزمة السعي الى اعادته سالما معافى الى عائلته”.

واعربت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما عن الاسف لكشف اسوشييتد برس هذه المعلومات.

وصرحت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي كيتلين هايدن في بيان “من دون التعليق على العلاقة المفترضة بين ليفنسون والحكومة، فان البيت الابيض وغيره في الحكومة طلبوا بحزم من الوكالة عدم نشر هذا المقال بسبب مخاوف على حياة ليفنسون”.

وتابعت “نأسف لقرار اسوشييتد برس نشر هذا الخبر، الامر الذي لا يساهم في زيادة فرص عودة ليفنسون الى دياره. التحقيق في اختفائه مستمر وجميعنا مصممون على اعادته سالما الى عائلته”.

وروبرت ليفنسون الذي يبلغ 65 عاما ان كان لا يزال على قيد الحياة، اصبح محققا خاصا بعد احالته على التقاعد من الاف بي آي.

واثارت رحلاته المهنية الكثيرة اهتمام محللين في السي آي ايه يعملون خصوصا على الشبكات المالية غير الشرعية.

بالتالي وظفته المحللة في وكالة الاستخبارات آن جابلونسكي بالتعاقد لكتابة تقارير حول معلومات يجمعها عليها خلال تنقلاته، كما قالت البوست ووكالة الانباء.

ولكن جابلونسكي ليست عميلة ميدانية وبالتالي ليس من مهامها تكليف عميل ميداني. وخلافا للقواعد، كان ليفنسون سيتواصل معها من خلال بريدها الالكتروني الشخصي.

ومطلع عام 2007، ابلغها ليفنسون انه على معرفة بمخبر في ايران يمكن ان يحصل منه على معلومات حول الفساد في البلاد.

والمخبر المعني هو رجل يدعى داود صلاح الدين وهو مواطن اميركي تبحث عنه السلطات الاميركية بعد ان قتل دبلوماسيا ايرانيا عام 1980.

وقد لجأ الى ايران واصبح مقربا من بعض الاوساط الحكومية.

وتوجه ليفنسون مطلع اذار/مارس الى جزيرة كيش حتى يلتقي به بموافقة جابلونسكي. لكن بعد وصوله الى الفندق استقل سيارة اجرة واختفى بلا اي اثر.

واشارت الاسوشيتد برس الى بطء الوكالة الاميركية في التحرك، فالعملية لم تحصل على الموافقة ولم تكن ادارة السي اي ايه على علم بها، على ما اشار تحقيق داخلي لاحقا.

واجبر عشرة محللين من بينهم جابلونسكي على الاستقالة وخضعوا لعقوبات ادارية.

بعد اشهر اطلعت الوكالة الكونغرس والبيت الابيض والاف بي ايه على وضع ليفنسون الفعلي.

لكن علنا تم تقديمه على الدوام بانه اميركي اختفى اثره في رحلة خاصة. في اواخر تشرين الثاني/نوفمبر اعتبرته الخارجية الاميركية الرهينة الاميركي الاطول اعتقالا في تاريخ البلاد.

اما عائلته التي لم تحصل على اي اثبات على بقائه حيا منذ 2010 فتلقت 2,5 ملايين دولار للاحجام عن فتح ملاحقات قانونية قد تكشف الحقائق بحسب وسيلتي الاعلام المذكورتين.

وكتبت وكالة الانباء نفسها “لطالما اشتبهت الولايات المتحدة بان ليفنسون اختطف بيد قوى الامن الايرانية لكنها لم تتمكن من اثبات ذلك”.

في اواخر اب/اغسطس طلب وزير الخارجية الاميركي جون كيري مساعدة طهران في تحديد مكان روبرت ليفنسون. في ايلول/سبتمبر اكد الرئيس الايراني حسن روحاني عبر سي ان ان انه لا يعرف مكانه.

وتطرق اوباما نفسه الى حالة ليفنسون واميركيين اثنين اخرين معتقلين في اتصال هاتفي بروحاني في اواخر ايلول/سبتمبر كان اول اتصال مباشر بين قائدي البلدين منذ اكثر من 30 عاما.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد