إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رويترز: الغرب يتمسك بالأسد والأقلية العلوية لإدارة البلاد

ألمحت الدول الغربية للمعارضة السورية بأن محادثات السلام الشهر المقبل قد لا تفضي إلى تنحية بشار الأسد عن الحكم، وأن الأقلية العلوية ستبقى طرفا رئيسيا لأي سلطة انتقالية للبلاد، كما كشفت مصادر المعارضة السورية لوكالة رويترز.

 

وقالت إن الرسالة التي سُلمت إلى كبار أعضاء الائتلاف الوطني السوري في اجتماع لتحالف أصدقاء سوريا المناوئ للأسد في لندن الأسبوع الماضي، كانت بدافع صعود تنظيم القاعدة والجماعات الإسلامية المسلحة الأخرى واستيلائها على معبر حدودي قرب تركيا ومستودعات العتاد العسكري (شمال سوريا) التابعة للجيش السوري الحر “المعتدل”.

 

“أصدقاؤنا الغربيون كانوا واضحين في لندن: أنه لا يمكن أن يُسمح للأسد بالرحيل الآن، لأنهم يعتقدون أن ذلك يترتب عليه الفوضى وسيطرة المتشددين الإسلاميين”، كما قال أحد كبار أعضاء الائتلاف، المقرب من المسؤولين في المملكة العربية السعودية.

 

مشيرا إلى إمكانية عقد الأسد لانتخابات رئاسية عندما تنتهي ولايته رسميا العام المقبل، كشف عضو الائتلاف أن: “البعض (من الغربيين) لا يبدو أنه يمانع حتى في إدارة (الأسد) البلاد مرة أخرى في العام المقبل، وينسى أنه سمًم شعبه بالغاز”.

 

وقد تسبَب التحول في الأولويات الغربية، وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، من الإطاحة بالأسد إلى مكافحة المتشددين الإسلاميين، كما أورد تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” اليوم، في انقسامات داخل القوى الدولية التي دعمت الثورة المستمرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وفقا لدبلوماسيين وكبار أعضاء التحالف.

 

“بالنسبة لمؤتمر جنيف، وللخروج بترتيب مقبول بالنسبة للولايات المتحدة وروسيا، فإنه يجب على المعارضة أن تقبل بحصة في إدارة انتقالية مع وجود قوي للعلويين”، كما قال الدبلوماسي. وأضاف: “الأسد قد يبقى وقد لا يبقى رئيسا، لكن على الأقل ستُقلص صلاحياته”.

 

واستطرد قائلا: “إذا رفضت المعارضة هذه الصفقة، فسوف تفقد معظم الغرب، وما يبقى إلى جانبها إلا المملكة العربية السعودية وليبيا وتركيا”.

 

 وقال عضو ثان من المعارضة السورية، وهو على اتصال بالمسؤولين الأمريكيين، إن واشنطن وروسيا يبدو أنهما يعملان جنبا إلى جنب لبحث الصيغة الانتقالية، التي يحتفظ فيها العلويون على دورهم المهيمن في جهاز الجيش والأمن لتأمين أقليتهم من القصاص وحشد معركة موحدة ضد القاعدة والاصطفاف مع الكتائب الثورية المعتدلة، والتي ستُدعى للانضمام إلى مشروع إعادة هيكلة الجيش السوري.

 

وانتقد (عضو المعارضة) المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين في استمرار الحديث في خطبهم عن أن الأسد ليس لديه دور في مستقبل سوريا، دون أن يوضحوا كيف سينتهي حكمه.

 

“حتى لو تم تهميش الأسد، وقاد السنة السلطة الانتقالية، فإنه لن يكون لهم أي قوة، لأنه لا واشنطن ولا موسكو ترغبان في إنهاء سيطرة العلويين على الجيش والأجهزة الأمنية”، كما قال.

 

وكشف مسؤول غربي كبير أن روسيا والولايات المتحدة تناقشا حول من مِن المسؤولين الحكوميين -وإلى أي مستوى من الأقدمية- يمكن الاحتفاظ بهم في المرحلة الانتقالية، ولكنهم لم يتفقوا على أي خطة ثابتة.

 

وبالنسبة لروسيا، قال “آفاق أحمد”، مدير مكتب رئيس قسم العمليات الخاصة، الذي انشق قبل عامين، وعلى اتصال مع المسؤولين الأميركيين والروس، إن موسكو ترغب في قيادة علوي للجيش في أي مرحلة انتقالية.

 

وأضاف: “روسيا ليست متمسكة بالأسد، غير أن الخط الأحمر بالنسبة لموسكو هو الحفاظ على الجيش السوري”، وقال إنه يدرك، مع خبرة خمسة عقود في الجيش والأمن، أن العلويين هم الأفضل لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد