إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

معارض سوري: روسيا تسعى لتوريط المعارضة بحل سياسي جاهز في جنيف 2

bd599bcfa77ea7d3a48c98b97a6dfb18

قال قيادي سوري معارض في موسكو، اليوم…

قال قيادي سوري معارض في موسكو، اليوم السبت، إن روسيا تسعى لـ”تلبيس″ (توريط) المعارضة بحل سياسي جاهز أعدته مع الأمريكان خلال مؤتمر جنيف 2 المرتقب الشهر المقبل والخاص بإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، معتبراً أن التصريحات الأخيرة التي أطلقها مسؤول روسي كبير بخصوص مصير بشار الأسد ماهي إلا مجرد محاولة لخداع المعارضة وجرّها لحضور المؤتمر.

وفي اتصال هاتفي مع وكالة “الأناضول”، أوضح محمود حمزة، ممثل المجلس الوطني، أكبر تكتل داخل الائتلاف السوري المعارض، “الموقف الروسي ثابت في دعمه للنظام السوري، وموسكو تسعى لتلبيس المعارضة السورية بحل سياسي جاهز أعدته مع الأمريكان خلال جنيف 2″.

ولم يذكر القيادي المعارض ماهية ذلك الحل، أو المعطيات التي اعتمد عليها، لكنه أضاف أن هناك مؤشرات تدعم نظريته هذه من خلال متابعته اللقاءات الأخيرة التي جرت بين مسؤولين غربيين، وتصريحات المسؤولين الروس والأمريكان والتناغم الأخير بينهم في “الشد والجذب بالمواقف”، على حد وصفه.

واعتبر المعارض السوري أن التصريحات الأخيرة التي أطلقها ميخائيل بوغدانوف الممثل الخاص للرئيس الروسى ونائب وزير الخارجية، مجرد محاولة لـ”استرضاء المعارضة فقط وجرهم لجنيف2 وإجبارهم على القبول بأجندته”.

وكان بوغدانوف، قال في تصريحات صحفية له الأسبوع الماضي، إن “تصريح الأسد عن إمكانية ترشحه في الانتخابات القادمة لا تساعد على تهدئة الوضع في البلاد”، الأمر الذي فسره معارضون للأسد وسياسيون إشارة إلى أن الأخير لن يكون له دور في مستقبل سوريا بعد جنيف2 المقرر عقده في 22 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وكان الأسد قال في حديث مع قناة الميادين اللبنانية الموالية له، في اكتوبر/ تشرين الثاني الماضي إنه لا يعتزم التنحي رغم الضغوط التي تمارسها عليه الولايات المتحدة ومقاتلو المعارضة السورية، ولم ير أيضا عائقا أمام ترشحه مرة أخرى لفترة رئاسية جديدة.

واعتبر حمزة أن تصريحات الأسد بخصوص ترشحه للانتخابات القادمة أحرجت الروس، خاصة أنهم يحاولون أن يصوروا أنفسهم كـ”حياديين ويعملون على إيجاد حل سياسي يرضي الطرفين النظام والمعارضة”.

وبين أن الروس يحاولون جر المعارضة السورية لحضور جنيف2 وذلك لإرغامهم على القبول بحل سياسي “محضّر مسبقاً” مع الأمريكان، خاصة أن المعارضة السورية حتى اليوم لا تعرف ماهي أجندة المؤتمر أو البنود التي ستعرض على طاولة الحوار.

وتساءل حمزة مستنكرا: ما الحاجة إلى مؤتمر جديد (جنيف2) وقد تم العام الماضي عقد مؤتمر ممائل تماماً (جنيف1) ولم تنفذ أي من البنود التي تم التوصل إليها؟.

وحول إشارة المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي في تصريحات له، يوم أمس، إلى عدم التوافق على توجيه دعوة إيران للمشاركة في مؤتمر جنيف 2، وذلك نزولاً عند رغبة الولايات المتحدة والمعارضة السورية، قلل المعارض السوري من أهمية الأمر، وقال: “ما دامت روسيا ستحضر فهي تعوّض عن إيران، خاصة أنها فرضت وستفرض إرادتها مستغلة هشاشة وضعف الموقف الأمريكي والغربي الذي أبدى مواقفاً متخاذلة معها خلال السنوات الثلاث الماضية على عمر الأزمة”.

وسبق أن توصلت مجموعة اﻟﻌﻤﻞ ﺣﻮل ﺳﻮرﯾﺎ التي ﺗﻀﻢ اﻟﺪول اﻟﺨﻤﺲ داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ (أمريكا، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا) بالإضافة إلى ﺗﺮﻛﯿﺎ ودول ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ إلى اتفاق جنيف1 ﯾﻮم 30 ﯾﻮﻧﯿﻮ/ ﺣﺰﯾﺮان 2012، الذي يدعو إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، وبنود تتعلق بإطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام، وسحب الاليات العسكرية من المدن وفك الحصار عنها، غير أنه لم يشر إلى مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد أو ضرورة رحيله مع بداية المرحلة الانتقالية.

وبحسب مشرفين على التحضير للمؤتمر، يهدف مؤتمر “جنيف 2″ إلى إنشاء هيئة حكم انتقالية تتكون من شخصيات من المعارضة والنظام، غير أن إشكالية مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد، وهل سيكون له دور في مستقبل سوريا، أجّل انعقاده عدة مرات خلال الأشهر الماضية، حيث تميل روسيا إلى أن لا يتم مناقشة مصير الأسد في المؤتمر، بينما ترفض الولايات المتحدة ذلك وتؤكد على أن تكون الهيئة المزمع تشكيلها كاملة الصلاحيات.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد