أرشيف - غير مصنف

الدراما المصرية في 2013.. السياسة “بطل الموقف”

أكثر من 45 مسلسلا دراميا مصريا تم…

أكثر من 45 مسلسلا دراميا مصريا تم إنتاجها خلال عام 2013، لم تتمكن كثير منها من الإفلات من بين أنياب الأحداث السياسية، والتي تأثرت بها جميع مناحي الحياة في مصر؛ فكما طال الحراك السياسي المعاملات الاقتصادية والاجتماعية للمصريين، تأثرت المعالجات الدرامية لكثير من المسلسلات بتلك الأجواء الساخنة.

وفسر نقاد فنيون هذا التأثر بأن الفن هو انعكاس للواقع والحياة اليومية التي يعيشها الناس، مشددين على إنه من غير المنطقي أن يكون الفن في وادٍ والجمهور في وادٍ آخر، وخاصة أن سقوط أنظمة وقيام أخرى هي أمور لا يمكن للمبدع أن يمر عليها بشكل عابر.وتضمن عدد من المسلسلات المصرية التي تم عرضها في شهر رمضان الماضي والذي يعد الموسم الأهم لعرض المسلسلات (38 مسلسلا تم عرضهم خلاله)، مشاهد تنتقد جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ما اعتبره المخرج السينمائي “عز الدين دويدار” المحسوب على الإخوان إلى القول في تصريحات لمراسلة الأناضول إنه من قبيل “الكيد السياسي والدعاية السوداء”، مشيرا إلى أن هذه الأعمال من شأنها أن “تزيد من حدة الاستقطاب داخل المجتمع المصري”.

وكانت بعض الأوساط الفنية قد رددت في وقت حكم الرئيس السابق محمد مرسي أن جماعة الإخوان المسلمين، تقدمت ببلاغات لوقف عرض أعمالهم الفنية خلال شهر رمضان (الذي لم يكن قد أتى بعد) لما تتضمنه من انتقادات للجماعة، وهو ما نفته الأخيرة.

وعلى صعيد آخر، سادت حالة من الارتباك بين أوساط صانعي الدراما في مصر في أعقاب الإطاحة بمرسي، في 3 يوليو/ تموز الماضي، أي قبيل شهر رمضان بأيام قليلة، حيث قام عدد من المخرجين بتغيير نهايات المسلسلات المقرر عرضها في رمضان، لتتضمن تداعيات المتغيرات السياسية، فيما رفض آخرون الإقدام على هذه الخطوة، معتبرين إياها “من قبيل المزايدة الفنية وتسييس الإبداع″.

الناقدة الفنية “ماجدة موريس″ قالت في تصريحات للأناضول إن “مقتضيات العمل الفني هو ما يحدد إمكانية ادخال مثل هذه التعديلات، فإذا كان سياق المسلسل يسير في نفس الاتجاه الذي وقعت فيه الاحداث الواقعية، فلا حرج أن يتم الاستعانة بها”.وحذرت موريس من “اللجوء إلى الحلول التلفيقية في العملية الإبداعية، لأن هذا يضر كثيرا  بالعمل الفني، ويظهر المبدع على أنه يزايد على الثورة  (في إشارة إلى احتجاجات 30 يونيو/حزيران التي سبقت عزل مرسي بأيام)، ويتمسح بها، وهذا أمر سرعان ما يكتشفه الجمهور قبل النقاد، فالجمهور المصري واعي جدا لمثل هذه الحيل وقادر على اكتشافها”.

وأشارت موريس إلى أن “هذا الأمر تكرر في وقت سابق في اعقاب ثورة 23 يوليو 1952، حيث قام بعض المخرجين بإلصاق بعض شعارات الثورة في نهاية اعمالهم من قبيل التمسح بها، دون ان يكون لها ضرورة فنية، أو أن يتم حذف صورة الملك فاروق والذي كان يحكم مصر قبل قبل الثورة، وهو أمر أفسد كثير من الأعمال الفنية وقلل من قيمتها”.

ومن المسلسلات التي تناولت الشأن السياسي في معالجتها الدرامية؛ مسلسل “الداعية” بطولة الممثل هاني سلامة، وتأليف مدحت العدل، والذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي رومانسي من خلال قصة حب بين داعية وعازفة لآلة الكمان، ويرصد التغييرات التي تطرأ على شخصية البطل نتيجة هذه العلاقة.وقال المؤلف مدحت العدل في حوار سبق أن أجرته معه الأناضول إن سبب اختياره لشخصية  الداعية في ذلك التوقيت أنها “الشخصية الأكثر إثارة للجدل في هذه المرحلة التي تعيشها مصر، وخاصة بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011″، مشيرًا إلى “ما يتناقله الناس عن تصريحات لدعاة الفضائيات تدفع أي فنان للالتفات إلى هذه الشخصية، وتوظيفها في الأعمال الفنية، وهو ما يجعلها بجدارة الشخصية الأكثر جدلاً في الدراما المصرية في الفترة المقبلة”.

كما تناول مسلسل “نظرية الجوافة” للممثلة إلهام شاهين بالنقد لجماعة الإخوان المسلمين ومرسي، فيأتي حوار على لسان أبطال العمل، بينما قدم الممثل عادل إمام في مسلسله “العراف” شخصية نصاب محترف ينتحل عدد من الشخصيات مما يؤدي إلى القاء القبض عليه والحكم بسجنه، ولكنه يهرب من السجن خلال أحداث ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، ثم يقرر بعدها الترشح لرئاسة الجمهورية ويجد من يدعمه ليصل إلى هذا المنصب، والمسلسل من تأليف يوسف معاطي وإخراج نجل بطل المسلسل ،رامي إمام.

وتناول مسلسل “فرعون” للممثل خالد صالح، قضايا الفساد التي كان أبطالها رجال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذين سيطروا على الحياة السياسية والاقتصادية في ظل النظام السابق، وتدور أحداث المسلسل حول قصة صعود رجل أعمال يتحول إلى مافيا كبيرة لا يقوى عليها أحد بعد أن يربط بين السلطة والثروة تحت رعاية النظام، ولكن هذا الفرعون يقف خلف القضبان بعد اندلاع ثورة يناير2011.يذكر أن عام 2013 شهد عرض عدد من المسلسلات المصرية منها؛ القاصرات بطولة  صلاح السعدني، ونقطة ضعف بطولة السوري جمال سليمان، والكبير أوي بطولة الممثل الشاب أحمد مكي، و”نكدب لو قلنا مابنحبش” بطولة يسرا، و”أسيا” بطولة منى زكي، و”جوز ماما” بطولة هالة صدقي، و”نيران صديقة” بطولة الفنانة السورية كندة علوش، و”الزوجة الثانية” بطولة عمرو واكد، و”ذات” بطولة نيللي كريم، و”إسم مؤقت” ليوسف الشريف، و”موجة حارة” بطولة التونسية درة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى