إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

غداة تصريحات اوغلو: احتمالات إرسال قوات أممية إلى سوريا تتزايد

70fcfa46a6f69c4c0ea563b655aa5286

في الطريق المتعثر إلى جنيف 2، ومع…

في الطريق المتعثر إلى جنيف 2، ومع تصريحات وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، أمس، بضرورة وجود أممي على الأرض، للمراقبة والإشراف على التنفيذ، في حال التوصل إلى اتفاق في مؤتمر جنيف -2، تبرز قضية احتمال إرسال قوات حفظ سلام دولية إلى سوريا بموجب مفرزات المؤتمر الدولي، الذي يبدو أن مخاضه يتعسر مع تباشير المشاركة الإيرانية، التي لا تلقى ترحيبا من طرف المعارضة السورية، التي تشترط قبول إيران وبوضوح لتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، وسحب ميلشياتها وخبرائها من سوريا.

ولطالما جرى التأكيد على ضرورة حماية أي اتفاق بإجراءات عقابية، تطال الطرف الذي يرتكب أي انتهاك، يخل به، لذلك يعود داود أوغلو ليطرح الموضوع مجددا قبيل جنيف 2، لاسيما أن النظام السوري قد أمن إلى حد ما جانب المجتمع الدولي في هذا الإطار، كونه لم يواجه أي تحرك يعاقبه على انتهاكاته، منذ اليوم الأول للحراك الشعبي في سوريا، حتى لو كان هذا الانتهاك بحجم استخدام السلاح الكيماوي، وهو ما أشار إليه داود بقوله: “تستخدم البراميل المتفجرة حاليا، بسبب غياب العقاب بعد استخدام الكيميائي”.

وليست تركيا وحدها التي تطرح افكارا من هذا القبيل، فقد نقلت صحيفة الحياة عن مصادر دبلوماسية، أن إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، طلب من الكونغرس دراسة تخصيص مبلغ يقارب 50 مليون دولار لقوات حفظ سلام دولية محتملة في سوريا في إطار الموازنة السنوية، حيث وعد النواب بدراسة الأمر جديا فور نضوجه سياسيا ودوليا.ولا يغيب عن الأذهان بطبيعة الحال الحديث عن ماهية هذه القوات، والدول التي ستشارك فيها، وطبيعة عملها ومهامها، في ظل انتشار واسع للقوى المسلحة على الأرض بتفاصيل عسكرية متفاوتة في نوعية السلاح المستخدم، بما فيها قوات النظام السوري.

والهممة التي ستوكل إليها هذه القوات، لا تخرج عن تنفيذ ما يصدر عن مؤتمر جنيف2، مثل وقف إطلاق النار، والفصل بين القوات. وقد تسهم في تشكل القوات، كل من الولايات المتحدة وروسيا، وبعض دول أوروبا، ودول من الشرط الأوسط، مثل تركيا والمغرب ووباكستان وبنغلادش وربما البرازيل وفنزويلا.

ولا شك المشاركة التركية ستكون حاضرة في المشهد، سيما وأنها عضو فاعل في مجموعة أصدقاء سوريا، التي تحملت أعباء كبيرة في مسألة اللاجئين السوريين، ولاعتبارات جيوسياسية تحكم الموقف التركي منذ بداية الأزمة، وتؤثر على خطه البياني على مدى الأزمة.وبالنظر إلى المشاركة التركية في قوات حفظ السلام في عدد من دول العالم، منها أفغانستان وكوسوفو ولبنان والقبول الشعبي، الذي تلقاه قواتها في أماكن عملها، نظرا للتقارب الثقافي النابع من كونهم مسلمين، ونتيجة قربها من سوريا وتاثير ذلك على الدعم اللوجستي، فقد تكون المشاركة التركية مرحبا بها بشكل أكبر من قبل شريحة واسعة من الشعب السوري.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد