مقتل قيادي في تنظيم “الدولة الاسلامية” إماراتي الجنسية بشمال سورية والنصرة والقيادة العامة تتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة
بيروت ـ (ا ف ب) ـ يو بي آي: أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين مقتل قيادي في الدولة الاسلامية في العراق والشام “داعش”، إماراتي الجنسية، في اشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية في ريف الحسكة شمال سورية .
جاء ذلك فيما تم الاحد خرق الهدنة الهشة التي اعلنت في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق، فيما عاد بعض اهالي معضمية الشام جنوب غرب دمشق لتفقد منازلهم مستفيدين من الهدنة التي تم التوصل اليها قبل اسابيع.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان المعارك وعمليات القصف تجددت الاحد في مخيم اليرموك الذي يقيم فيه اربعون الف شخص بينهم 18 الف فلسطيني، متحدثا عن “اشتباكات عنيفة بين جبهة النصرة (التابعة للقاعدة) والجبهة الشعبية (لتحرير فلسطين)-القيادة العامة”.
ولفت المرصد الى مقتل شخص واحد فيما اكد مديره رامي عبد الرحمن لفرانس برس انه “تم خرق الهدنة”.
ودعا المتحدث باسم وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) كريس غانس على موقع تويتر “جميع الاطراف الى وقف الاعمال الحربية” و”السماح فورا بتوزيع المواد الغذائية”، متسائلا “الا يكفي النساء والاطفال ما عانوه؟”.
ومنذ صيف 2013، تفرض القوات النظامية السورية حصارا خانقا على هذا المخيم. ولكن في الاسابيع الاخيرة، اتاحت هدنة هشة للاونروا توزيع نحو 7500 حصة غذائية هي “نقطة في بحر بالنسبة الى الحاجات المتنامية” لسكان المخيم. كذلك، تم خلال الهدنة اجلاء نحو 1500 مدني.
وتبادلت جبهة النصرة المتطرفة و”الجبهة الشعبية-القيادة العامة” الموالية للنظام السوري، الاحد الاتهامات بخرق الهدنة التي اعلنت منذ منتصف شباط/فبراير.
واصدرت الجبهة بيانا اتهمت فيه القوات النظامية ومقاتلي القيادة العامة ب”عدم الالتزام باي بند من بنود اتفاقية تحييد مخيم اليرموك” مذكرة بان مقاتليها كانوا انسحبوا من المخيم “نظرا لتردي الوضع المعيشي والانساني الى درجة كبيرة بين الناس بسبب الحصار الخانق الذي فرضه النظام والقيادة العامة”.
واتهمت الجبهة في بيانها قوات النظام السوري ومقاتلي القيادة العامة ب”عدم الانسحاب الى المنطقة المتفق عليها (…)” وعدم جعل هذه المنطقة “منزوعة السلاح” و”المراوغة في ما تم الاتفاق عليه من ادخال السلل الغذائية الى داخل المخيم حيث تم ادخال اعداد قليلة جدا منها”.
في المقابل، اتهمت القيادة العامة مقاتلي النصرة بالعودة الى المخيم. وقال المتحدث باسمها انور رجا “صباح اليوم عادت مجموعات من جبهة النصرة مجددا الى مخيم اليرموك ما ادى الى تعطيل المبادرة السلمية لمعالجة مأساة المخيم المختطف”.
واكد ناشطون في اليرموك عبر الانترنت عودة مقاتلي النصرة الى المخيم الاحد وقال الناشط رامي السيد المقيم في اليرموك “كنت اقوم بالتصوير في الخارج وبدأ القصف في شكل مفاجىء. كان ينبغي مشاهدة الاطفال، كانوا مذعورين”.
واضاف السيد “لم يعد هناك مدنيون في الشوارع، الجميع خائفون ويختبئون في منازلهم”.
واشار الى ان المساعدة الطبية الوحيدة التي ادخلت الى اليرموك خلال الهدنة تم ايصالها في شكل غير قانوني وهي ضئيلة جدا.
وفي معضمية الشام جنوب غرب دمشق، عاد بعض الاهالي الاحد الى مدينتهم لتفقد منازلهم، مستفيدين من حال الهدوء فيها منذ التوصل الى هدنة بين النظام السوري ومقاتلي المعارضة قبل اسابيع، بعد قصف وحصار لاكثر من عام.
وقالت سيدة محجبة تبلغ من العمر 40 عاما وفضلت عدم كشف اسمها “قيل لنا ان الوضع هادىء، لذا قررنا العودة فقط لتفقد منزلنا”، مشيرة الى انه “اذا كانت الامور على ما يرام وثمة مياه وكهرباء، سنبقى”.
وتوصل النظام ومقاتلو المعارضة قبل اكثر من شهرين الى هدنة في المدينة التي كان يقطنها 100 الف شخص قبل اندلاع النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011، في حين ان عددهم لا يتجاوز حاليا 15 الفا.
وعقدت خلال الاسابيع الماضية مصالحات مماثلة في مناطق قرب دمشق، منها بيت سحم ويلدا وببيلا، الا ان ناشطين معارضين يقولون ان تطبيق هذه الاتفاقات ما زال جزئيا.
وعانت المعضمية من وضع انساني صعب قبل التوصل الى الهدنة، اذ تسبب الحصار بنقص حاد في المواد الغذائية والادوية، ما ادى الى وفاة العديد من الاطفال، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
الى ذلك، افرج فجر الاحد عن الصحافي الاسباني مارك مارخينيداس الذي خطفته مجموعة اسلامية في سورية في ايلول/سبتمبر، كما اعلنت صحيفة “ال بيريوديكو” التي يعمل فيها.




