الرقابة في إيران لا تقتصر على الصحافة واستخدام الإنترنت،…
الرقابة في إيران لا تقتصر على الصحافة واستخدام الإنترنت، بل تشمل مختلف مناحي الحياة الاجتماعية أيضاً، حيث تفرض السلطات ضوابط ومعايير خاصة تحددها قراءة الدولة للدين والعرف والأخلاق.
وفي هذا الإطار كشف حميد قبادي – مدير شؤون الموضة والملابس في وزارة الإرشاد الإسلامي، وهي وزارة مكلفة بتحديد وتنفيذ المعايير الحكومية في هذا المجال – عن إنشاء “مركز تدريب لعرض الأزياء” قريباً في إيران وسيتم منع عارضات وعارضي الأزياء من القيام بعشرة أنواع من عمليات الجراحة والحقن التجميلي للوجه، إلا أنه لم يحدد هذه العمليات.
وأضاف قبادي، الذي كان يتحدث االإثنين لوكالة “فارس″ للأنباء، أنه “من المقرر تأسيس بنك معلومات” لعارضات وعارضي الأزياء على أن “تتطابق مع المبادئ الإسلامية والشؤون الدينية” على حد تعبيره.
وأضاف، أن إدارة تنظيم الموضة والملابس بوزارة الإرشاد ستمنح “عارضات وعارضي الأزياء” بطاقات تعريف لمن يريد النشاط في هذا المجال.
وحدد قبادي معالم ومعايير الموضة المسموح بها في إيران، مؤكداً أنها تخضع “لقوانين عرض الأزياء على الطريقة الإسلامية”، مشيراً إلى أنها خلاصة لدراسات تمت في “مدارس عرض أزياء عالمية” ومستلهمة في أغلبها من أتباع “الشؤون الدينية والعرفية” في إيران، على حد قوله.
قصات الشعر
وكانت وزارة الإرشاد الإيرانية، عممت في منتصف يوليو 2010، في أعقاب مؤتمر العفاف والحجاب، 5 قصات شعر على دور الحلاقة للرجال، ومنعتها من أي قصة شعر رجالية لا تتطابق مع تلك المسموح بها من قبل الوزارة.
وتؤكد الوزارة، أنها تحاول نشر الموضة وقصة الشعر التي تراها تتطابق مع التعاليم الدينية، بغية الحيلولة دون تبعية الشباب للموضة “الغربية أو الشرقية” وأنها تنظم ذلك بالتعاون مع المتخصصين في هذا المجال وبعض المؤسسات التعليمية.
منذ انتصار مايسمى “الثورة” في عام 1979 وتحاول السلطات الإيرانية فرض نمط محدد من الحياة على المواطنين الإيرانيين، لتشمل كافة المجالات الاجتماعية والثقافية والفنية بهدف إبعاد الشباب عن المعايير الغربية للحياة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، الشرطة الإيرانية تفرض رقابة مشددة على دور الحلاقة وصالونات التجميل الرجالية والنسائية، بالإضافة إلى “دوريات الإرشاد” التي تدقق في ملابس ومظهر المواطنين في الأماكن العامة.
