قال العقيد قاسم سعد الدين، عضو المجلس…
قال العقيد قاسم سعد الدين، عضو المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر، والناطق باسمه، الجمعة، إن وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة أسعد مصطفى “باقٍ في منصبه”، في حين أن رئيس أركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس “معزول”.
وعلمت “راي اليوم” انه وفي اجتماع، الخميس، والذي ضم قادة الجبهات وقادة المجالس العسكرية والمنعقد في مدينة اسطنبول التركية، ونتيجة للخلاف على توزيع المناصب والأدوار بين الضباط ورئيس الائتلاف، ولأن فكرة رئيس الائتلاف السوري احمد الجربا تقتضي توسيع ما يسمى “المجلس العسكري الأعلى” ليصبح مكونا من 60 ضابطا بدلا من 30، فقد حدثت ملاسنات وشتائم بين الحاضرين أسفرت في النهاية إلى اشتباكات وتعارك بالأيدي بين كل المجتمعين، وقد كان نصيب أحمد الجربا شخصيا ثلاث لكمات لا غير، حيث كانت اللكمة الثالثة من أحد الضباط قد أوقعته أرضا وجنبته المزيد. ولم يذكر المصدر من الذي لكم الجربا.
ووصباح الجمعة أوضح سعد الدين عبر برنامج “سكايب” لـ”الاناضول” أن المجلس العسكري لم يصادق على الاتفاق الذي تم إبرامه، قبل يومين، بين رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا، وعدد من قادة الجبهات في هيئة أركان الجيش الحر، ونص على إقالة كل من مصطفى وادريس.
وتابع أن المجلس يملك صلاحية المصادقة على مضمون الاتفاق أو رفضه، بحسب قرار تشكيله، ومن ذلك فهو (الاتفاق) يعتبر “ملغياً وغير نافذ وحبر على ورق”.
ويأتي تصريح الناطق باسم المجلس بعد اجتماع عقد في مدينة اسطنبول التركية، مساء الخميس، وضم رئيس الائتلاف أحمد الجربا، وأعضاء المجلس العسكري الثلاثين، وقادة الجبهات، للمصادقة على قرار تم توقيعه بين الائتلاف وأعضاء في هيئة الأركان ينص على تقديم كل من وزير الدفاع أسعد مصطفى، المدعوم من المجلس العسكري والائتلاف، واللواء سليم ادريس، المدعوم من قادة الجبهات، استقالتيهما، في تسوية للأزمة الحاصلة بين الطرفين منذ فبراير/ شباط الماضي بعد إقالة المجلس العسكري ادريس من منصبه، الأمر الذي رفضه الأخير.
وقالت مصادر مقربة من رئاسة الأركان أن اجتماع أمس شهد عراكاً واشتباكات بالأيدي بين الحضور بعد دقائق من عقده، وتبادل الاتهامات فيما بينهم، فيما لم يتسنّ التأكد من صحة ذلك من مصدر مستقل.
وقرر المجلس العسكري الأعلى، منتصف فبراير/ شباط الماضي، عزل اللواء سليم ادريس من منصبه كرئيس للأركان وتعيين العميد ركن عبد الإله البشير بدلاً منه، في الوقت الذي رحّب الائتلاف بالقرار ودعمه.
بدوره رفض اللواء سليم إدريس، قرار عزله الذي أصدره المجلس، واعتبر في تسجيل مصوّر أصدره أن “بعض أطراف المعارضة السياسية والعسكرية تقوم باتخاذ تدابير ينبع أغلبها من مصالح فردية وشخصية”، في إشارة إلى قرار عزله.
وقال إدريس، بحضور عدد من قادة المجالس العسكرية والثورية في مختلف الجبهات، إن هيئة الأركان برئاسته قررت “فك الارتباط مع مجلس الثلاثين (قيادة المجلس العسكري الأعلى) ووزير الدفاع في الحكومة المؤقتة أسعد مصطفى كون قراراتهم ارتجالية وفردية وباطلة شرعا وقانونا وكل ما يصدر عنهم لا يعني هيئة الأركان”.
كما قررت الهيئة الطلب من إدريس “إعادة هيكلة شاملة للأركان تشمل القوى العسكرية والثورية المعتدلة العاملة على الأرض والاستفادة من جميع الكوادر، وأيضاً دعوة جميع القوى الثورة والعسكرية للانضمام إلى هيئة الأركان والعمل على إسقاط نظام بشار الأسد”.