قيادي بحماس: قرار حظر الحركة في مصر تمهيد لعدوان إسرائيلي على غزة
حذر قيادى في حركة “حماس″ من أن قرار القضاء المصري حظر أنشطة الحركة وإغلاق مقراتها في القاهرة يمهد لعدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة، داعيا السلطات المصرية إلى التراجع عن هذا الحكم التي وصفه بـ”السياسي”.وقال عضو المكتب السياسي لحركة “حماس″، خليل الحية، خلال مسيرة نظمتها حركته، اليوم الجمعة، أمام مقر السفارة المصرية (المغلق منذ أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007) في مدينة غزة: إن “قرار القضاء المصري بحظر أنشطة الحركة يمهد لعدوان صهيوني جديد على قطاع غزة”.
ودعا القضاء المصري إلى الابتعاد عن التجاذبات السياسية والتراجع عن قراره “السياسي الذي يجرم المقاومة الفلسطينية”، على حد وصفه.وقضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، يوم الثلاثاء الماضي، بحظر أنشطة حركة “حماس″ داخل مصر وإغلاق جميع مقراتها. والحكم قابل للطعن.وأكد “الحية” على أن حكم القضاء في مصر بحظر أنشطة حركة “حماس″ هو بمثابة “محاكمة لكل الفصائل الفلسطينية التي تقاوم الاحتلال الإسرائيلي”، معتبرا أن الحكم “لا يخدم قضايا الشعبين المصري والفلسطيني”.
وقال إن “كل الفبركات الإعلامية التي حاولت إثبات تورط حركة حماس والمقاومة الفلسطينية في الشأن المصري الداخلي فشلت ولن تنجح أبداً”.وأضاف أن “سياسة حماس معروفة منذ انطلاقتها بأنها لم ولن تتدخل في شؤون أحد من الدول العربية”وأوضح أن حركة حماس “لا تخجل من انتمائها لمدرسة الإخوان المسلمين لكنها حركة فلسطينية مستقلة ينحصر عملها في الساحة الفلسطينية “.وطالب السلطات المصرية بتنفيذ قرار الجامعة العربية بإنهاء حصار قطاع غزة وفتح معبر رفح البري لدخول الاحتياجات الضرورية والسكان.وفي سياق آخر، أشاد الحية “بوقوف دولتي قطر وتركيا إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته وحصاره وتقديمهما الدعم اللازم لتخفيف الحصار”.
وقال: إن “تركيا تفرط بإعادة العلاقات مع إسرائيل من أجل رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة”، داعياً رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى التمسك بشرط رفع الحصار مقابل إعادة العلاقات مع إسرائيل.كما دعا الدول العربية والإسلامية إلى أخذ مواقف مماثلة لموقف تركيا الذي يخفف من الألم الواقع على الشعب الفلسطيني في غزة.وكان أردوغان أعلن، في شهر شباط/ فبراير الماضي، أن رفع الحصار عن غزة، هو شرط لإبرام “اتفاقية مصالحة وتطبيع مع إسرائيل”.
وزردا على سؤال بخصوص قضية سفينة مافي مرمرة، التي اعتدت عليها البحرية الإسرائيلية في عام مايو/ آيار 2010 أثناء توجهها إلى غزة بمساعدات إنسانية ما أدى إلى مقتل 9 متضامنين أترك، قال أردوغان في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع نظيره الإسباني مارينيو راجويو، إن المباحثات بشأن هذه القضية لم تصل إلى نقطة معينة، لافتا إلى أن إسرائيل لم تتخذ سوى خطوة الاعتذار بعد تدخل الرئيس الأمريكي باراك أوباما.وتابع قائلا: “بخصوص خطوة التعويضات (لضحايا سفينة مافي مرمرة)، فهناك مباحثات لم تصل بعد إلى مراحلها النهائية”، مؤكدا على ضرورة ربط المباحثات النهائية التي سيتم التوصل إليها في هذا الشان ببرتوكول رسمي، “وليس بالكلام”.وأضاف أردوغان: “لكن ذلك لن يحدث إلا في حالة رفع الحصار المفروض على غزة، وهذا الأمر لا بد من تقييده أيضا ببرتوكول رسمي”.




