الاندبندنت: هل تشعر السعودية بالأسف على دعمها للإرهاب؟
لندن ـ “هل تشعر السعودية بالأسف على دعمها للإرهاب؟” عنوان استخدمته صحيفة “الاندبندنت” لتحقيق مطول حول الدور الذي لعبته الرياض في دعم الجهاديين.
وتحدث، التحقيق الذي أعده الصحفي باتريك كوكبرن، عن غضب أبدته الإدارة الأمريكية على مدار الأشهر الستة الماضية بشأن تصرفات السعودية ودول أخرى في الخليج العربي فيما يتعلق بإمداد وتمويل “أمراء الحرب الجهاديين” في سورية.
وبحسب التحقيق، فقد انتقد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري سرا رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان الذي وُصف بالعقل المدبر للحملة الرامية إلى الإطاحة بحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال كوكبرن إن الأمير السعودي رد بانتقاد الرئيس باراك أوباما لعدم تدخله عسكريا في سورية عندما استخدمت الأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين.
وذكر الصحفي أن ملف سياسة السعودية في سورية عُهد به الشهر الماضي إلى وزير الداخلية محمد بن نايف المعروف بحملته ضد أنشطة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
كما سيلعب الأمير متعب بن عبد الله، ابن العاهل السعودي ورئيس الحرس الوطني، دورا في صياغة سياسة جديدة للسعودية حيال سورية، وفقا لما جاء في التحقيق.
وأوضح كوكبرن أن السعودية أصبحت الممول الرئيسي للمعارضة المسلحة في سورية منذ الصيف الماضي.
لكنه أشار إلى أن السعودية ليست الدولة الوحيدة في الخليج التي تدعم الجهاديين.
وقال إن وكيل وزارة الخزانة الأمريكية المختص بالاستخبارات المالية والإرهاب ديفيد كوهين صرح بأن “الكويت أصبحت مركزا لجمع المال لصالح جماعات إرهابية في سورية.”
واعتبر التحقيق أن تولي حكومة شيعية في العراق دق ناقوس الخطر في الرياض وعواصم دول سنية أخرى.
مشاهدات من يبرود
وفي صحيفة “الاندبندنت” أيضا نطالع تقريرا للكاتب روبرت فيسك عن مشاهداته من مدينة يبرود السورية التي استعادتها القوات الحكومية من المعارضة المسلحة.
وتحدث التقرير عن دمار كبير لحق بالكنيسة الكاثوليكية اليونانية، وهي أقدم كنيسة في سورية، على يد مسلحي جبهة النصرة والجبهة الإسلامية.
وتساءل فيسك عن كيفية إصلاح العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في يوم من الأيام بعد هذا القدر الكبير من التخريب.
ورد بأنه ربما يستحيل تحقق ذلك، على الرغم من أن المدنيين المسلمين القاطنين في هذه المدينة القديمة تحلوا بشجاعة متناهية ووفروا الحماية لجيرانهم من المسيحيين.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن يبرود حاليا تشبه الكثير من أرجاء سورية، فقد خربت وهوت إلى الحضيض جراء الاقتتال الدائر بين كافة الأطراف المتناحرة.




