عرسال المنطقة الاكثر شهرة…
عرسال المنطقة الاكثر شهرة بعد انطلاق معارك القلمون على الحدود الشرقية اللبنانية رغم ان الحديث عن البلدة بدا مع بداية الاحداث الدامية في سورية.
البلدة التي تشترك مع سورية بخط حدودي طولة خمسين كيلو مترا كان لها النصيب الاكبر في استقبال النازحين السوريين حيث تستوعب البلدة الان مئة الف نازح سوري في حين ان عدد سكانها لا يتجاوز الاربعين الف .
يقول لبنانيون ان عرسال اصبحت اليوم معبرا للسيارات المفخخة والارهابيين القادمين للانتحار في العاصمة وضاحيتها.
يدفع اهل البلدة هذه التهم عن انفسهم يؤكد رئيس بلديتها على الحجيري ان اهل عرسال ضحايا الصراع الدائر في سوريا وان موقع البلدة يجعلها في عين الحدث
قبل ثلاثة ايام اي في يوم الحسم العسكري في يبرود انشغل معظم المسلحين اللاجئين الى البلدة بنقل الجرحى من داخل الاراضي السورية امتلأ مستوصف البلدة الذي يعود الى ال الحجيري بالعشرات منهم، نفى نائب رئيس بلدية البلدة احمد فليطي دخول المسلحين الى عرسال لكنه اقر باستقبال المقاتلين الجرحى ويؤكد ان داخل الاراضي السورية مساحات شاسعة يمكن للمقاتلين الهرب اليها، لكن معلومات من داخل البلدة تقول ان المسلحين الفارين اليها معظمهم من المقاتلين اللبنانيين الذين ذهبوا للقتال في سوريا.
في اليوم التالي فرض القائمون على البلدة حظرا للتجوال على السوريين النازحين فيها نودي في المساجد ان على السوريين عدم التجول في طرقات البلدة لدواع امنية.
المعروف عن ال الحجيري انهم من الداعمين لما يسمونه الثورة في سوريا ولكن الاتهامات الموجه لهم تتجاوز ذلك الى الاشارة انهم شكلوا خلية دعم ومساندة للمسلحين السوريين بالسلاح والمال والمقاتلين لكن هذه الاتهامات العلنية تساق دون دليل حسب ما يقول رئيس بلديتها.
في عرسال اليوم حالة من الترقب بعد دخول الجيش السوري وعناصر حزب الله الى يبرود وزحفهم سريعا الى فليطا وعسال الورد ومنها الى معركة ضارية في رنكوس والى مصالحة تبدو في مراحل متقدمة مع المسلحين في الزبداني الاقرب الى العاصمة من الجهة الشرقية وبهذا يكون الجيش السوري قد اطبق على الحدود اللبنانية السورية.
يدور جدل بين اهالي عرسال بين من هم مع دعم المعارضة السورية للنهاية واستيعاب المقاتلين الفارين ودعمهم وتامين الحماية لهم وبين من يرى انه من الخطا الاستمرار في هذا المسار الذي سوف يضع البلدة في عين العاصفة ويبدي هؤلاء امتعاضا من تزايد عدد النازحيين السوريين وتزايد نفوذهم في البلدة.
تعلم السلطات اللبنانية ان عرسال باتت ماوى للمقاتلين الفارين من سورية ويندفع حزب الله الى مراقبة الطرقات المحيطة بها .
تحتاج الاجهزة الامنية اللبنانية وقوات الجيش الى غطاء سياسي من القوى السياسية المتنافرة، منع تيار المستقبل بشكل واضح الضغط على عرسال او دخول الجيش اليها سابقا .. قتل في جرود عرسال جنود لبنانيون ذبحا العام الماضي وهم يلاحقون مطلوبين خطرين رفض تيار المستقبل تحميل البلدة مسؤولية هذه الاعمال ، فعل تيار المستقبل ذلك مرارا في القتال المفتوح في طرابلس حيث يطلب الجيش هناك تفويضا كاملا .
تحرك الجيش ايضا العام الماضي الى صيدا بعد ان حصل على تفويض من القوى السياسية فرضته الظروف الامنية العاجلة وقت ذاك حيث فتح انصار الشيخ احمد الاسير النار على جنود الجيش وحصل اشتباك في منطقة عبرا قرب صيدا.. اضطر تيار المستقبل لمنح الغطاء للجيش بعد ان منعه طوال عامين راكم فيها احمد الاسير السلاح والرجال وقطع طرقات المدينة.
اليوم الوضع في لبنان تغير فتيار المستقبل وقوى 14 اذار دخلوا الحكومة وشغل المستقبل وزارتي الداخلية والعدل ، وحلفاء المستقبل في المملكة العربية السعودية رفعوا شعار محاربة الارهاب والعناصر المتطرفة وبدات السعودية اجراءات فعلية . طلبت الرياض من كل المقاتلين السعوديين العودة الى السعودية والا السجن او سحب الجنسية.
هل بهذا التغيير يكون الغطاء الممنوح لعرسال قد رفع.
سيكون ذلك مرتبطا ربما بفاعلية ومستوى ومدى تحرك العناصر المسلحة الفارة اليها ومستوى الخطر الامني الذي سوف تشكله على محيطها.
ربما انفجار واحد اليوم في بيروت تقول التحقيقات انه قادم من عرسال سيكون بمثابة اشعال فتيل الحساب مع البلدة.
