حكومة الأردن تحتفل بـ”عيد الأم” والنسور أنجز″إنتصارات” كبيرة في البرلمان ويستعد للتعديل الوزاري و”لإخضاع″ بقية الخصوم
خيارات رئيس وزراء الأردن عبدلله النسور بعدما نجح في “إخضاع″ مجلس النواب تماما وبضربة واحدة وإلى الأبد بجلسة الأربعاء الماضي تبدو سهلة الأن تمهيدا للأنتقال لإخضاع بقية مراكز القوى المعاندة لحكومته في الوسط السياسي .
النسور فاجأ الجميع الأربعاء الماضي بالموافقة على التصويت بطرح الثقة بحكومته على خلفية قرار تجاهله لمجلس النواب بطرد السفير الإسرائيلي .
إيقاع النواب كان صاخبا للغاية وهم يناقشون قضية الشهيد القاضي رائد زعيتر الذي قتله جنود إسرائيليون بدم بارد.
والمفاجأة حصلت عندما وافق النسور على التصويت فإكتسب فورا ثقة ثانية بحكومته وصفت بأنها “مجانية”حيث صوت لصالح الحكومة 81 نائبا من أصل 150 وحجب 20 نائبا فقط أهمهم الخبير القانوني والوزير الأسبق عبد الكريم الدغمي.
موجة الإنتصار التي حققها النسور دفعت بحليفه رئيس مجلس النواب عاطف طراونة إلى الإصرار على التصويت شخصيا لصالح الحكومة رغم عدم الحاجة لصوته ورغم أن التقاليد المرعية تقضي بأن لا يصوت رئيس المجلس .
مراكز قوى متعددة تحرشت بوزارة النسور طوال المرحلة الماضية ..بعضها داخل حكومته وأول نتائج التصويت الحاصل في البرلمان كانت على جبهة وزير الداخلية حسين المجالي الذي لم تربطه علاقة ودية بالرئيس النسور.
المجالي وبمناسبة “عيد الأم” أقام وفقا لوكالة عمون الإلكترونية مأدبة ضخمة لجميع أفراد الطاقم الوزاري مع عائلاتهم وهي حفلة وصفها نواب في البرلمان بأنها بمثابة إعلان”ولاء” للنسور الذي اصبح الرجل الأقوى الأن في معادلة الحكم الأردنية الداخلية .
قبل ذلك خضع وزير الخارجية ناصر جوده للمعايير التي حددها النسور نفسه في دور الأردن بمطبخ التسوية لعملية السلام ونجح في دفع نفسه لإطار صداقة قوية وتشاورية مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري كما لاحظت رأي اليوم عندما إستقبلها النسور مؤخرا .
بعد التصويت الأخير في البرلمان لا يمكن لأي نائب أن يتجرأ بعد الأن على التفكير بطرح الثقة بالحكومة وتقدير النواب أن حكومة النسور صعدت مرحليا على جثة مجلس النواب الذي إنقلب على نفسه في قضية زعيتر وطرد السفير الإسرائيلي رغم تجاهل الحكومة له ورغم الإنتقادات التي وجهها النسور علنا لأداء النواب وخطابهم التصعيدي في مسألة العلاقة مع إسرائيل.
بعد هذه الإنتصارات داخل وخارج البرلمان يتوقع النواب أن يتهيأ النسور لخطوتين أخرهما طوال الفترة الماضية .
الأولى هي التعديل الوزاري ، والثانية إكمال إخضاع مراكز القوى التي تعاند حكومته مما سيعني مغادرة بعض كبار المسئولين الذين لا تربطهم برئيس الحكومة علاقات إيجابية ويميلون إلى مناكفته.




